عدن.. عين اليمن التي كسرت المخرز ( فيديو إرم )

مئة يوم من القتال في عدن توجها أبناء المدينة والمقاومة الشعبية اليمنية بانتصار كبير قلب موازين المعارك الدائرة في البلاد.

المصدر: إرم - إعداد ومونتاج : عبدو حليمة

بعد ركود سياسي قسري استمر لعقدين ، عادت عدن إلى واجهة الأحداث اليمنية بعد أن وضعها الحوثييون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح نصب أعينهم للسيطرة على المدينة الجنوبية التي بسقوطها يكتمل المشروع الانقلابي . خاصة وأن دول مجلس التعاون الخليجي أرسلت تحذيرا بأن عدن خط أحمر.

هذا الخط الذي لم يع الانقلابيون خطورة تجاوزه ، ففاجأتهم طائرات الحزم بعاصفة من السماء تفاعلت معها أعاصير المقاومة على الأرض لتقتلع طموح الانقلابيين وتحرر المدينة الأبرز في اليمن بعد أشهر من الشد والجذب والمعارك الضارية .

تحرير عدن لم يكن محض صدفة خاصة وأن المهاجمين أرخوا بثقلهم العسكري والبشري للسيطرة عليها . فقد كان التخطيط لعملية السهم الذهبي يجري بحرفية عسكرية عالية، من خلال تجهيز قوة قوامها 1000 شخص، كانت توجد قرب عدن منذ ما يقرب الشهر، بعدما أنهت تدريباتها وتسليحها، وهؤلاء الأفراد ينتمون للمحافظات اليمنية الجنوبية وللجيش اليمني «وجميعهم ممن جرى تسريحهم من قبل نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح عقب حرب صيف 1994.

وتدحر هذه المعلومات ادعاءات ومزاعم الحوثيين بحدوث عملية إنزال «مرتزقة» على حد وصفهم في تعليقهم على هزيمتهم في المدينة.

وقد ذكرت مصادر عسكرية أن «ساعة الصفر» في عملية «السهم الذهبي»، كانت بعملية تحرير منطقة رأس عمران، وإن هذه العملية لم تستغرق سوى 4 ساعات، قبل أن تصدر التوجيهات بالتوجه إلى مطار عدن الدولي وحي خور مكسر.

وقبل البدء في العملية ، كانت هناك معلومات عن تجهيز الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع صالح، لفرقة عسكرية تضم 600 شخص، للقيام بعملية مهاجمة مديرية البريقة والمناطق الأخرى التي لم تكن تحت سيطرتهم في عدن، وذلك «أثناء فترة الهدنة.

عدن التي تعرف تاريخيا بعين اليمن وصفها الرحالة الإيطالي لودفيكو دي فارتيما بأنها من أقوى المدن المشاهدة على مستوى الأرض في حقب تاريخية متلاحقة.

فهل يكون تحريرها بداية استفاقة من الغيبوبة الطويلة لمدينة كانت قبل نصف قرن تحتل المرتبة الثانية بعد نيويورك بنشاط ميناءها والذي يعد من أبرز وأهم جسور العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة