حين تكون حلب أم المعارك التي لاتنتهي ( فيديو إرم )

خسارة حلب المدينة الكبرى يشكّل تهديدا وجوديا للنظام الذي تلقّى ضربات موجعة في الآونة الأخيرة بخسارته لعدد من المدن والمناطق الاستراتيجية.

المصدر: إرم - دمشق - إعداد ومونتاج : عبدو حليمة

لطالما جرى الحديث عن معركة حلب عاصمة سوريا الاقتصادية والمدينة ذات الثقل البشري الكبير والمتنوع طائفيا وعرقيا.. ولذلك لاتتوقف قوات المعارضة المسلحة عن شن هجمات واسعة بين الحين والآخر على مناطق سيطرة القوات الحكومية في سبيل زعزعة خطوط الدفاع وتحقيق خرق حقيقي يمكن الفصائل المقاتلة من السيطرة التامة على حلب .

وبالتالي نهاية وجود النظام بشكل نهائي في الشمال السوري . كما أن خسارة المدينة الكبرى يشكل تهديدا وجوديا للنظام الذي تلقى ضربات موجعة في الآونة الأخيرة بخسارته لمدن إدلب وجسر الشغور وأريحا في الشمال وتدمر المدينة الأثرية في الوسط. وبصرى ومركز نصيب الحدودي واللواء 59 مدرع في درعا جنوب البلاد .

ولأن النظام يدرك هذه الحقيقة فإنه يستميت للحفاظ على حلب رغم تراجعه في منطقة الليرمون وخسارته لمركز البحوث العلمية الذي يعد خط الدفاع الأول عن المدينة لجهة الغرب.

وبنظرة عامة لخريطة السيطرة نجد أن كل طرف يحاصر الآخر بطريقة أو بأخرى . هذا التداخل أدى إلى عدم استقرار الوضع الميداني حيث أصبحت المناطق والأحياء الحلبية بين شد وجذب فتارة تكون القوات الحكومية في وضعية الهجوم وتارة أخرى في وضعية الدفاع .

ولكن سقوط إدلب بقبضة جيش الفتح المكون من تحالف فصائل المعارضة المسلحة مع جبهة النصرة أطلق العنان للتكهنات بأن السيطرة على حلب قاب قوسين أو أدنى لكن ذلك يبدو أنه لن يتحقق على الأقل في المدى المنظور بسبب الدعم العسكري الكبير للقوات الحكومية المتواجدة في المدينة،
ناهيك عن المعارك الدائرة بين فصائل المعارضة وضعف التنسيق بين الجبهات ..إضافة إلى عامل مهم جدا يتمثل بتربص تنظيم داعش المتواجد في الشرق والشمال من حلب حيث تدور معارك بين التنظيم من جهة والمعارضة وجبهة النصرة من جهة أخرى.

ولعل فشل المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا بتحقيق مبادرته لتجميد القتال في المدينة الشمالية يعكس مدى التعقيد الذي تشكله حلب في الحرب السورية .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com