فيديو.. الغنوشي لـ ”إرم“: نحذر من عمليات إرهابية مرتقبة في تونس

رئيس حركة النهضة التونسية يقول في حوار هاتفي مع شبكة "إرم" الإخبارية إن امتناع الحركة عن تقديم مرشحها للانتخابات الرئاسية ليست مناورة، وإنما رعاية لمصلحة البلد وميزان القوة.

المصدر: تونس - من أنس الصبري

كشف رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي عن تخوفه من عودة المقاتلين التونسيين من جبهات القتال في سوريا والعراق وليبيا، و قال في حوار مع شبكة ”إرم“ الإخبارية، إنهم ”سيحاولون إرباك الأوضاع في تونس، لكنهم لن ينجحوا“، محذرا من عمليات إرهابية تستهدف البلاد بالتفجيرات والاغتيالات، واعتبر أن ما يحدث في مصر وليبيا و بعض الدول العربية هو صراع بين الثورة والثورة المضادة، معربا عن أمله في أن تحقق الوساطة الجزائرية بين الليبيين الاستقرار و الأمن في البلد الجار.

كيف يُقيِّم رئيس حركة النهضة، ما يحدث في ليبيا، و ما تأثير ذلك على تونس باعتبارها دولة مجاورة؟

ليبيا قامت بثورة، ولم تنجح حتى الآن في بناء الدولة الديمقراطية، وهي تبحث عن ذلك وهي في الطريق إليه.

و ما تأثير ما يجري على تونس؟

الوضع الأمني في تونس يتأثر كثيرا بالوضع الأمني في ليبيا، والعكس. هذه منطقة واحدة، ونحن نأمل في أن يقدم استقرار تونس ونجاحها في البناء الديمقراطي، نموذجا جيدا ومغريا لليبيا، ويساعد الليبيين على الانتقال من التعامل بالرصاص إلى التعامل بالسلام والحوار، والبحث عن التوافق، وليس البحث عن الانتصار على ابن البلد.

على ذكركم للحوار بين الليبيين، هناك جلسات ستتم بالجزائر وأنتم على خط المجهودات المبذولة لجمع الفرقاء الليبيين بحكم علاقتكم بمختلف الأطراف، كيف تتصورون مصير الحوار المنتظر بين الليبيين في الجزائر؟

نحن ندعم جهود الجزائر من أجل تحقيق الوفاق في ليبيا، وهو دور جيد ونحن ندعمه، ونأمل في أن تتمكن الجزائر بخبرتها الدبلوماسية من مساعدة الإخوة الليبيين في التوصل إلى وفاق وطني.

في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في ليبيا، يتواجد عدد كبير من التونسيين في سوريا ضمن ”داعش“ و أيضا في ليبيا مع الجماعات الإرهابية، ألا تتخوفون من عودة هؤلاء ”المقاتلين“ إلى بلدهم تونس؟

بطبيعة الحال، نحن نتخوف من عودة المقاتلين التونسيين ضمن الجماعات المسلحة في العراق وسوريا وليبيا إلى بلدهم، لكن في تونس مجتمع متماسك حول مساره الانتقالي، وقد صوت الشعب على الدستور بنسبة تفوق 94 بالمائة، لذلك لا توجد قوة خارج هذا التوافق وهذا الاجماع السياسي، فهذه المجموعات لن تنجح. حقيقة ستحاول إرباك الأوضاع بتنفيذ عمليات إرهابية وتفجيرات واغتيالات، لكن هذه المجموعات لن تنجح في تغيير أو وقف المسار.

و ما هي الإجراءات التي ترونها ضرورية لتطويق هذا الخطر؟

الأمر يحتاج إلى معالجة شاملة، معالجة أمنية و قضائية وتربوية وفكرية وسياسية.

تعيش بعض دول العالم العربي فوضى وحراك، ما تفسير الأستاذ الغنوشي لما يحدث؟

ما يحدث في بعض الدول العربية هو صراع بين الثورة والثورة المضادة، وهو صراع بين إرادة التغيير والدفع إلى الأمام، وبين الشد للوراء، إلى الأنظمة الفردية الديكتاتورية، وتلك طبيعة الحياة، سنة الله في خلقه القائمة على التدافع. ونحن متفائلون بأن قوى التقدم والتغيير والديمقراطية و العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني هي التي ستنتصر.

وكيف تقيمون مسيرة حركة النهضة في الحكم منذ سقوط زين العابدين بن علي؟

مسيرة حركة النهضة في الحكم موفقة، تعطي الأولية للعام على الخاص، وللوطني على الحزبي. فنحن جعلنا انجاح الخيار الديمقراطي هو الأولوية المطلقة التي من أجلها قدمنا تنازلات وتضحيات لإنقاذ المسار الانتقالي، ونجحنا في ذلك.

يعني أنكم غير نادمين على فترة من حكمكم؟

نحن لسنا نادمين على المشاركة في السلطة فذلك حقنا، ولسنا نادمين على مغادرتها، يوم أصبحت مغادرتها تخدم انجاح المسار الانتقالي و تحقيق الوفاق الوطني.

وماذا يعني امتناع النهضة عن تقديم مرشحها للانتخابات الرئاسية مقابل ما يعتبره المراقبين أنه مناورة؟

امتناع الحركة عن تقديم مرشحها للانتخابات الرئاسية ليست مناورة، وإنما رعاية لمصلحة البلد وميزان القوة، وابتعاد عن أي شكل من أشكال الهيمنة، وفي ذلك مصلحة لتونس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com