اللاجئون السوريون على الحدود التركية.. خوف وبرد (صور)

اللاجئون السوريون على الحدود التركية.. خوف وبرد (صور)

كيليس- على الأراضي الرطبة الموحلة ووسط درجات حرارة تحت الصفر، ينام الآلاف من اللاجئين السوريين الذين يفرون من الحرب داخل بلادهم في العراء، أو داخل المساجد على بعد كيلومتر واحد من الحدود التركية، لكنهم يجدون الحدود مغلقة الآن، بينما هم ينتظرون الدخول إلى الأراضي التركية التي تعني الأمان والسلامة بالنسبة لهم.

وفي ظل تعرضهم للرياح والأمطار، يحاول الرجال والنساء والأسر، إيجاد مأوى لهم تحت الأشجار حتى بزوغ ضوء الصباح ويتجمع الأطفال تحت الأغطية لوقايتهم من البرد.
2016-02-06T132619Z_76788911

ويقول أنس الخطيب، وهو سوري (20 عاما): ”الناس هنا ليس لديهم غير ملابسهم التي يرتدونها، ومعظمهم ليس معه أية حقائب؛ لقد فروا فقط بما معهم“، وأعرب عن أمله في أن تتراجع السلطات التركية عن قرارها وتسمح لهم بالدخول.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 35 ألف شخص يتواجدون على الحدود في مناطق مجاورة تحت سيطرة المعارضة حيث يفرون من الهجوم الجديد الذي تشنه الحكومة السورية مدعومة بضربات ضارية من جانب القوات الجوية الروسية.
2016-02-06T132734Z_20747387

وتسمح تركيا بتوفير المساعدات الإنسانية؛ بما في ذلك الخيام والطعام الساخن والماء، وهو ما يمثل شريان حياة لعشرات الآلاف من الأشخاص، لكن ذلك لا يكفي في ظل استمرار القتال.

وأرسل الخطيب أفراد أسرته مرة أخرى إلى قريتهم، رغم مخاطر الضربات الجوية، حرصا على سلامتهم.

وقال الخطيب، في تصريح صحفي: ”الوضع الإنساني هنا مأساوي. الناس لا يشعرون بالأمان على الحدود. الأمر محفوف بالمخاطر.إن أهالينا يعيشون في خوف“؛ بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

2016-02-06T132614Z_12270594

ويبدي اللاجئون قلقهم جراء الضربات الجوية الجديدة والقصف من جانب قوات الحكومة في الغرب والتقدم المحتمل من الشرق لمتطرفي تنظيم داعش، ويشعرون بأنهم محاصرون بين جيشين متناحرين، وأن حلفاءهم قد تخلوا عنهم، بمن فيهم تركيا وأوروبا.

وهناك إحساس باليأس تولد بعدما فشلت محادثات السلام في جنيف في إحراز أي تقدم هذا الشهر، حيث تطالب المعارضة بإنهاء الضربات الجوية كأحد شروط مشاركتها في المحادثات.

وفي المقابل، اشتد القصف من جانب القوات الروسية وقوات الحكومة لمساعدة القوات البرية في السيطرة على الأرض من المعارضة، ومن ثم توقفت المحادثات.

2016-02-06T132252Z_34143697

ويقول محمود الذي تعرض منزله للتدمير في ضربة جوية قبل أسبوعين: ”لقد خذلنا أصدقاؤنا. نريد حلا لهذه الحرب. الأوروبيون والأمريكيون يرسلون الخيام لكن هذه ليست المساعدة الجدية التي نحتاج إليها“.

وكان محمود قد عبر الحدود إلى تركيا بشكل غير قانوني برفقة والدته وزوجته وطفلته أمينة ذات الأربعة أشهر التي يحتضنها بين ذراعيه ويلفها في غطاء مستعمل، وقد حصل المهربون على 500 دولار منه لإخراج الأسرة من حلب، لكن حتى تلك السبل قد أغلقت تماما الآن.

ويقول محمود عن أيامه الأخيرة في قريته بينما يومئ بيديه فوق سخان يعمل بالفحم في طابق سفلي صغير استأجره : ”كل يوم كانت هناك انفجارات مختلفة. كان هناك المئات يوميا ما بين ضربات جوية وقنابل عنقودية وهاون وقذائف“.

وفي داخل مدينة حلب، هناك آلاف الأشخاص ممن هم على استعداد للفرار، لكن عشرات الآلاف ما زالوا هناك حتى في ظل خوفهم من أن تتعرض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة للحصار خلال الأيام المقبلة.

وإذا فتحت أبواب تركيا ربما يتوجه عدة آلاف آخرين إلى الحدود. الناس لديهم تعاطف تجاه تركيا التي تستضيف ما يزيد على مليوني سوري بالفعل، وهناك مطالب متزايدة تجاه أوروبا لتعزز جهودها في هذا الشأن.

وقال ناشط ، في تصريح صحفي عبر الهاتف من داخل مدينة حلب: ”أعتقد إنه يتعين على أوروبا فتح حدودها لنا، هذا الأمر سيفيد، لأن تركيا لا يمكنها أن تستوعب الجميع. هناك عدد كبير للغاية من اللاجئين“.

والآن يعيش محمود آمنا داخل تركيا، لكنه يشعر بوخز الضمير لأنه غادر وطنه، ويختم حديثه قائلا: ”إذا غادر الجميع فإن الأرض ستترك لداعش في النهاية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة