الملكة رانيا العبد الله في عيد ميلادها .. جدل الجذور وقوة الحضور

الحضور العالمي اللافت، والجذور الفلسطينية للملكة يثيران حفيظة بعض القبائل الأردنية، وكثيرا ما كانت الملكة جزءا من استقطابات سياسية، ليس لها يد فيها.

المصدر: إرم - خاص

تحتفل الملكة رانيا العبد الله، عقيلة العاهل الأردني عبد الله بن حسين، اليوم الأحد، بعيد ميلادها الرابع والأربعين، وكانت رانيا التي تنتمي لأسرة فلسطينية الجذور قد سميت ملكة بعد اعتلاء الملك عبد الله الثاني العرش في العام 1999 وبعد ست سنوات من زواجها بالملك في العام 1993.

وقد استطاعت الملكة رانيا العبد الله منذ وصولها إلى العرش إحداث نقلة هامة في دور ”حضور الملكة“ في الحياة العامة وأعادت إلى الذاكرة دور الملكة علياء طوقان، زوجة الملك الراحل حسين بن طلال الثالثة التي قضت في العام 1997 بحادث تحطم مروحية كانت تستقلها في رحلة تفقدية للمناطق النائية.

ويثير الحضور العالمي اللافت والجذور الفلسطينية للملكة رانيا حفيظة بعض القبائل الأردنية، وكثيرا ما كانت الملكة جزءا من استقطابات سياسية، ليس لها يد فيها، بين عشائر شرق أردنية وشخصيات أردنية من أصول فلسطينية.

وبلغ رفض البعض للملكة حد التطاول على الملكة، والتدخل في الارتباط الأسري للملك والملكة في استاد عمان الدولي من جماهير النادي الفيصلي، مرددين هتافا غريبا ”واحد اثنين..طلّقها يا ابو حسين“ وذلك أثناء لقاءات نادي الفيصلي الذي يؤازره الشرق أردنيون، عموما، في مباراة مع نادي الوحدات الذي يناصره الأردنيون من ذوي الأصول الفلسطينية.

ودفعت هذه الاستقطابات الملكة للقيام بأدوار مزدوجة، تحمل رسائل ذات مغزى للمجتمع الأردني، فكانت توازن بين الزيارات المتكررة للمخيمات بزيارات مماثلة لمضارب وقرى العشائر الأردنية.

ويرى بعض المحللين أن الملكة تلعب دورا سياسيا موازيا لدور العاهل الأردني من خلال مبادراتها المتميزة مثل مبادة ”مدرستي“ التي أطلقتها العام 2008 والتي تهدف لصيانة البنية التحتية وتأهيل 500 مدرسة حكومية أردنية بشراكة بين القطاع العام والخاص، وكذلك ”جائزة الملكة رانيا العبدالله“ للتميز التربوي التي انطلق بناءً على توجيه منها

ويرى المحللون أن الدور الموازي لدور الملك حققته الملكة أيضا بإثارة اهتمام الأوساط الإعلامية العالمية فاختيرت عضوًا في المجلس التأسيسي للمنتدى الإقتصادي العالمي. وكذلك حصولها على جائزة الشمال -الجنوب من المركز الأوروبي.

وأثار الحضور الدولي للملكة في المحافل الثقافية والسياسية والاجتماعية حفيظة معظم نساء الأسرة الحاكمة وخاصة الملكات السابقات والأميرات، كما شكل اختيار الملك عبد الله لنجلهما الأمير الحسين وليا للعهد تعزيزا لدورها، خاصة وأن الأمير الحسين حل مكان الأمير حمزة بن الحسين، وهو الابن البكر للمكلة نور الحسين، والذي كان العاهل الأردني الراحل الحسين بن طلال أوصى بأن يكون وليا لعهد الملك عبد الله وهو ما تم بالفعل إلى أن طلب الأمير حمزة، نفسه، إعفاءه من المنصب، وهو ما يرجح كثير من الأردنيين بأن الدور الأساسي في هذا التخلي عنه لم يكن طوعيا بل بضغوط غير مباشرة من الملكة رانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com