وصول راهبات معلولا إلى دمشق

الإفراج عن الراهبات يأتي ضمن صفقة بين المختطفين والنظام السوري تقضي بإفراج النظام عن 150 معتقلة ودفع مبلغ 16 مليون دولار تكفّلت بسدادها قطر.

المصدر: إرم- (خاص)

وصلت راهبات دير مار تقلا في معلولا المحررات، الاثنين إلى منطقة القصاع بدمشق وسط استقبال شعبي وديني.

وأكد المطران لوقا الخوري، المعاون البطريركي لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، في تصريح له عند وصول الراهبات إلى القصاع ”إن سوريا التي لا تعرف أي تفرقة بين مسلم ومسيحي مستهدفة بكنائسها ومساجدها وحضارتها من قبل مجموعات إرهابية مسلحة لا تعرف إلا القتل والتدمير“.

واعتبر المطران لوقا أن ”تحرير الراهبات هو بداية لعمل تكاملت فيه أدوار رجال الدين وأهالي المنطقة والجهات المختصة“، متمنياً أن تنسحب هذه التجربة على المطرانين المختطفين رئيس طائفة الروم الارثوذكس في حلب وتوابعها بولس يازجي، ورئيس طائفة السريان الأرثوذكس في حلب وتوابعها يوحنا إبراهيم وجميع المختطفين.

وكان أن انتهت معاناة راهبات معلولا الـ13والمساعدات الثلاث، مع إطلاق سراحهن، ليطوى بذلك ملف آخر من ملفات الخطف في سوريا، بعد أن جرى الإفراج عنهن ووصلن إلى الأراضي اللبنانية في وقت متأخر الأحد.

و تواردت أنباء من مصادر إعلامية عن قيام النظام السوري بالإفراج عن 150 معتقلة أيضاً تم نقلهن إلى لبنان.

وساطة قطرية

ووفقاً لصحيفة ”السفير“ اللبنانية، فإن رحلة الأمتار الأخيرة للراهبات إلى الحرية لم تكن سهلة، إذ تخللها الكثير من حبس الأنفاس، والصعود والهبوط في التوقعات، قبل أن تكتمل فصولها في ساعة مبكرة الإثنين، مع وصولهن إلى جديدة يابوس، حيث كان في استقبالهن الوسيط الذي لعب دوراً أساسياً في قضيتهن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، إضافة إلى وفد يمثل البطريركية الأرثوذكسية ووزير الأوقاف السوري ومطران دمشق ومحافظ ريف دمشق، وعدد من الذين واكبوا هذه القضية من ألفها إلى يائها.

وجاءت هذه النتيجة تتويجاً لمسار طويل من المفاوضات الشائكة التي استمرت طيلة ثلاثة أشهر وشاركت فيها دول، خاصة قطر، وأدارها اللواء عباس إبراهيم، بإشراف رئيس لبنان ميشال سليمان.

ووصلت الراهبات المحررات إلى جديدة يابوس في نقطة تقع داخل الحدود السورية، بمواكبة الأمن العام، الذي كانت إحدى دورياته قد تسلمت الراهبات والمساعدات الـ16 عند نقطة وادي عطا في جرود عرسال، بعدما تعثرت عملية الإفراج لبعض الوقت، بفعل الضغوط التي مارسها الخاطفون في اللحظات الأخيرة لتعديل شروط الصفقة.

عقبات في اللحظات الأخيرة للصفقة

وعُلم ان الخاطفين طرحوا في ربع الساعة الأخيرة زيادة عدد المعتقلات اللواتي يطالبون باطلاق سراحهن وتجزئة الصفقة، حيث يُفرج أولا عن 8 من الراهبات المحتجزات ثم يُفرج لاحقاً عن الأخريات (صفقة ثانية)، على أن تطلق السلطات السورية عشرات المعتقلات لديها على مرحلتين أيضاً، لكن هذا الطرح رُفض من إبراهيم الذي ابلغهم بموقف حاسم مفاده: إما تنفيذ الاتفاق بحذافيره وإطلاق جميع الراهبات دفعة واحدة، وإما أن تلغى العملية من أساسها.

وجاء تحرير راهبات معلولا مقابل إطلاق سراح معتقلات في السجون السورية (أكثر من 150) وتسليم الخاطفين مبلغ 16مليون دولار أمريكي، تولت تسديده قطر التي حضر رئيس استخباراتها غانم الكبيسي إلى لبنان منذ السبت.

واختطفت الراهبات من مدينة معلولا بريف دمشق منذ 3 أشهر، حيث قالت إذاعة الفاتيكان حينها أن ”12 راهبة أرثوذكسية سورية ولبنانية أخرجن بالقوة من ديرهن، ويبدو أن جهاديين اقتادوهن نحو يبرود“، كما أعلنت السلطات السورية أن مسلحين احتجزوا رئيسة دير وعدد من الراهبات.

وتبنت مجموعة كتائب ”أحرار القلمون“ التابعة ”لجبهة النصرة“ اختطاف الراهبات، واشترطت مقابل الإفراج عنهن، أن تخلي السلطات سبيل معتقلات سوريات من سجونها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com