صور.. متحف قرطاج في تونس

المتحف يوفر للزائر إمكانية التمتع بمشاهدة العديد من الآثار بالإضافة إلى النصوص المرفقة والرسوم والنماذج المصغرة التي تساعده على فهم تاريخ هذه المدينة العريقة.

المصدر: إرم- (خاص)

يعدّ متحف قرطاج الأثري أقدم المتاحف التونسية الغنية بموروثها الحضاري منذ 814 ق.م، أما تاريخ إنشاء المتحف فيرجع لسنة 1875 اعتماداً على ما جمع بالموقع من آثار مبعثرة، حيث جرى تطويره انطلاقاً من سنة 1881، مع حفريات ”الآباء البيض“ (المستعمرين بالمدرسة الاكليريكية)، وتمت ”تونسته“ وتجديده ابتداء من سنة 1966 وهو يزداد ثراء يوما بعد يوم.

ويستفيد المتحف الذي أقيم في المبنى الذي كان يأوي ”الآباء البيض“ بعد أن تم ترميمه وتجديده من نتائج الحملة الدولية لحمايته التي شرعت فيها المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) منذ عام 1972.

أما من حيث التنظيم فهو يتميز بتمشٍ ذي وجهتين، فإلى جانب القاعات المصنفة حسب المواضيع، توجد القاعات المخصصة للآثار التي اكتشفتها مختلف البعثات الأثرية التي قامت بالبحث والتنقيب في موقع قرطاج. وبفضل هذا التنظيم يمكن للزائر أن يمعن النظر في الآثار المجمعة حسب المواضيع مثل المنحوتات، والأواني والقوارير، والفسيفساء، أو أن يكتشف بدوره – بعد الباحثين الذين أخرجوها إلى النور – تلك التحف البديعة التي كانت محجوبة عن الأنظار في باطن الأرض، في مختلف الأحياء التي كانت تُكوِّن قرطاج البونيقية أو الرومانية.

كما يتميز موقع قرطاج الأثري إضافة إلى المتحف الوطني القائم في أعلى ربوة بيرصا، بوجود العديد من الأماكن التي جمعت فيها الآثار، والتي هيئت في مختلف الأحياء التي عثر عليها فيها من ذلك حي ”ماغون“، وحي ”الكنيسة المسيحية القديمة“، والموانئ البونيقية، وكلها توفر للزائر إمكانية التمتع بمشاهدة العديد من الآثار بالقرب من المواقع التي اكتشفت فيها بالإضافة إلى النصوص المرفقة والرسوم والنماذج المصغرة التي تساعده على فهم تاريخ هذه المدينة العريقة وإدراك ما كان لها من أهمية وإشعاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com