السلوادي يوثق الزي الفلسطيني في “ملكات الحرير”

الكتاب يضم صورا لـ"26" سيدة يرتدين مجموعة واسعة من الأثواب الفلسطينية المطرزة التي يعود بعضها إلى أكثر من 120 عاما.

المصدر: إرم- (خاص)

يعرض المصور الصحفي الفلسطيني أسامة السلوادي في كتابه «ملكات الحرير»، الصادر في رام الله مجموعة هامة من الصور الحديثة للأثواب الفلسطينية التي كانت تتميز بها كل منطقة وبلدة وقرية ومدينة في أرض فلسطين التاريخية.

السلوادي، المولود في مدينة رام الله في 14شباط/ فبراير 1973، الذي أصابته قوات الاحتلال الصهيوني عام 2006 برصاصة أدت إلى إصابته بشلل نصفي جعلته جليس مقعد متحرك، يقدم نفسه لقراء “إرم” على طريقته، فيقول: “أنا مصور فلسطيني يحاول أن يقدم لفلسطين ما تستحق منا لأنني أعرف ما معنى الصورة في الإعلام الحديث وما معنى الصور للعالم. فقد قضيت أكثر من 20 عاماً أعمل في أهم وكالات الأنباء العالمية وأعرف أهمية توظيف الصور”.

ويضيف السلوادي أن كتاب “ملكات الحرير” هو فاتحة لسلسلة كتب يتطلع إلى إصدارها لتوثيق مجالات مختلفة من التراث الفلسطيني، سيخصص أحدها للحلي والمجوهرات الفلسطينية التقليدية، وآخر للزهور، إضافة إلى كتاب حول الألعاب الشعبية.

يضم الكتاب الواقع في 207 صفحات من القطع الكبير صوراً لـ(26) شابة وسيدة يرتدين مجموعة واسعة من الأثواب الفلسطينية المطرزة، التي يعود بعضها إلى أكثر من 120 عاماً. ويقول عنه السلوادي: “الكتاب بداية سلسلة من الكتب أعمل عليها لتوثيق الموروث الثقافي الفلسطيني بالصور لأن الصورة الآن هي ركيزة أساسية من ركائز الإعلام الحديث، وقد لاحظت أن تقبل العالم للأعمال الفنية أكثر من تقبل النصوص المجردة. وأظن أن تناول مثل هذه المواضيع تأخر كثيراً في فلسطين، إذ كان علينا إنتاج هكذا كتب منذ زمن بعيد”.

وعن سبب تسمية الكتاب بـ«ملكات الحرير» يضيف محدثنا: “اختيار الاسم هو خلاصة بحث طويل قمت به في موضوع التراث، حيث وجدت أن جداتنا ملكات كنعان كن يلبسن ملابس مشابهة لهذه الثياب، وما زالت الكثير من الأثواب الفلسطينية المطرزة تحمل لغاية الآن رسومات (آلهة كنعان) فرأيت أن اسم «ملكات» هو اسم مناسب لكتاب نساء يرتدين الحرير”.

ويتابع حديثه حول بيان ما يميز كتابه عما سبق من كتب تراثية تناولت هذا الجانب من تاريخ الثقافة الشعبية الفلسطينية، فيقول: “يتميز هذا الكتاب عن غيره بأنه أقرب إلى الفن منه إلى التوثيق؛ إذ يوثق الزي الفلسطيني بطريقة فنية، حيث تعمدت إصداره باللغتين العربية والإنكليزية لإيصال رسالة للعالم بأن هذا الزي الذي تسرقه (إسرائيل) وتقدمه للعالم زوراً على أنه إسرائيلي هو فلسطيني منذ القدم”.

مؤكداً أنه في معركتنا الشرسة مع الكيان الصهيوني يجب أن نستخدم كل ما نملك من أسلحة، ومنها سلاح الصورة. ذلك أن صراع الصورة مهم جداً بموازاة الأسلحة الأخرى فالثقافة والفن والجمال والحقيقة هي أيضاً من مقومات النضال ومن أدوات المقاومة.

ويبين المصور الفدائي أن عمله في هذا الكتاب استغرق قرابة العامين مابين الإعداد والبحث والتصوير؛ موضحاً أنه عثر على هذه المجموعة الواسعة من الأثواب من أناس لديهم مجموعات خاصة منها، وأن كل ثوب يعكس بألوانه وشكل التطريز عليه المنطقة التي ينتمي إليها من الجليل إلى غزة. ويشير بكثير من الفخر والاعتزاز إلى أن: “كل الصور والتحضيرات تمت على الكرسيِّ المتحرك، ولهذا كان معنى وطعم آخر بسبب حجم التحديات الهائلة التي تواجه ذوي الإعاقة في بلدنا، حيث إن الوصول إلى أماكن التصوير الوعرة إنجاز”.

كما جرى تصوير أزياء تلبسها نساء وفتيات فلسطينيات في بيئة فلسطينية تظهر أيضاً جمال الإنسان الفلسطيني وجمال الطبيعة بدءاً من مدن قرى الجليل الأعلى المحتل وحتى بئر السبع، مروراً بالقدس، ونابلس، ورام الله، وحيفا، وغزة، وغيرها من المدن والقرى والمناطق الفلسطينية.

وعن سبب ذلك يقول السلوادي: “حاولت عرض الزي الفلسطيني في كافة مناطق فلسطين، وتعمدت التصوير في الجبال والصحراء والطبيعة لعرض جمال الزي الفلسطيني وربطه بالأرض”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع