معرض فني يعكس مشاهد الموت اليومي في العراق

جَسد فنان عراقي شاب صورة الموت اليومي الذي يتعرض له الناس في شوارع بغداد بمعرض فني اسماه “أرواح ضائعة” محاولاً إطلاق صرخة فنية لإيقاف العنف الأعمى الذي لايخجل حتى من قتل طفل أو أُم تحتضن رضيعها.

المعرض، الذي أقامه الفنان الشاب محمود محمد على قاعة المعهد الفرنسي في بغداد، عكس طرق الموت المختلفة التي تطارد البغداديين خاصة، والعراقيين عامة حتى في منازلهم، من إغتيالات بأسلحة كاتمة، وسيارات مفخخة وعبوات ناسفة، أضافة إلى القتل الذي يمارس تحت ستار القانون من عمليات الإعدام إلى الموت تحت التعذيب.

مدير المعهد الفرنسي في العراق أوليفيه شاتليه يدافع عن أعمال محمد بالقول إن: “محمود محمد ينتمي إلى جيل الشباب العراقي الذي نشأ وعاش في محيط العنف، الذي يبدو أنه سيطر على ذاكرته وعكسته مخيلته في أعماله”.

ويضيف أن: “لوحاته تعد شاهداً على العنف والإرهاب الأعمى واللاتسامح، التي أنعكست آثارها السلبية على حقوق المرأة والطفل بشكل خاص، وحقوق الأنسان عموماً”.

اللوحات عكست أيضاً ضحايا الصراع الطائفي، والإعدامات التي قام بها متطرفون لنساء وشباب بذريعة عدم تطبيق الشريعة في الحجاب أو طريق قص الشعر وإعفاء اللحية.

ويفسر محمد هذه السوداوية في معرضه، بالقول إنه: “يريد من الفن أن يكون مرآة الحقيقة، ومعبراً عما يعتمل في نفوس الناس، وليس وسيل تلون الواقع وتخفي الحقيقة”.

ويرى أن: “الفن يجب أن يفتح عينه على الحقيقة بكل ما فيها من مآسي ومعاناة”.

وأستخدم الرسَام طريقة جديدة للتعبير عن طموحات الأطفال ومحاولاتهم للعب والحياة حتى في ظل هذا العنف، وهي كتاب خربشات طفولية على جميع لوحاته التي عكست كل أنواع الموت في العراق.

ومحمود محمد من مواليد بغداد عام 1986 ومن الفنانين الشباب الذين أشير لهم بالتميز والأبداع، وهذا هو المعرض الخامس له.