صور.. لقطات نادرة لحكيم الثورة الفلسطينية

رحل حكيم الثورة الفلسطينية القائد الوطني جورج حبش في 26 كانون الثاني/يناير عام 2008 بعد صراع مع المرض تاركاً لنا إرثاً عظيماً من القيم الإنسانية النبيلة.

كتبت زوجته المناضلة هيلدا حبش، مقالة بهذه المناسبة، مما جاء فيها: “في الذكرى السادسة لرحيلك أيها الحكيم يا شريك العمر ورفيق الدرب النضالي الطويل والشاق، لقد غادرتنا جسداً لكن روحك الطاهرة وذكراك العطرة وما زرعته من قيم ومبادئ وأخلاق ثورية ستبقى شعلة متوهجة تنير درب الأجيال أبد الدهر”.

وأضافت زوجة الحكيم: “تحل هذه الذكرى الأليمة في زحمة الأحداث المفجعة التي يمر بها الوطن العربي من محيطه إلى خليجه. أيام عصيبة تعيشها جماهيرنا العربية لم تشهد لها مثيلاً من قبل. كيف يمكن للإنسان أن يصل إلى هذه الدرجة من الوحشية ويحمل كل هذا الكمّ من الأحقاد والضغائن التي تجاوزت كل الخطوط والحدود، من دون رادع أخلاقي، ويتحول إلى وحش مفترس يجرف كل ما يتحرك أمامه من بشر وحجر من دون تمييز، إنه انهيار لكل القيم والمثل التي نشأنا عليها وترسخت في وجداننا من محبة وألفة وإخاء وعيش مشترك بين البشر بعيداً عن التطرف الديني والتفرقة العنصرية والطائفية والمذهبية البغيضة”.

وتابعت: “لقد شاء القدر أن يرحل ضمير الثورة قبل أن يشهد ما يجري في سوريا وطنه الثاني الذي عشقه وعشق الإقامة في ربوعه. رحل الحكيم القومي العربي الأصيل حاملاً معه مأساة شعبه وهمومه، وذكريات النكبة التي عاشها بكل مرارتها وأعبائها الثقيلة. ربما شاء الله أن يجنبه المزيد من المعاناة، لأن قلبه الكبير لم يعد يتحمل المآسي والنكبات. نفتقده اليوم ونفتقد حكمته ومواقفه المبدئية في القضايا الجوهرية والمصيرية”.

مشيرة إلى أنه: ” لو كان الحكيم على قيد الحياة لوقف إلى جانب الحق إلى جانب الشعب السوري ومطالبه المحقة في الديمقراطية والعدالة والمساواة والتعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير. لو بقي الحكيم على قيد الحياة لدافع عن شعبنا في مخيم اليرموك المحاصر ولم يتخل عنه مهما كانت التضحيات”.