قرية عربية في إسرائيل تبني مسجداً بتمويل شيشاني

المسجد الذي يخطف الأبصار مبني على مقربة من الطريق السريع بين القدس وتل أبيب وله أربع مآذن وهو الأمر المعتاد في منطقة القوقاز لكنه غير مألوف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية حيث للمساجد عادة مئذنة أو اثنتان.

الأراضي المحتلة – تذخر الأراضي المقدسة بالمواقع الدينية لكن المسجد الجديد في قرية أبو غوش نادر مثل القرية الواقعة على تل التي يشيد فيها.

ويأتي معظم التمويل لبناء المسجد من الشيشان وسيحمل اسم زعيمها السابق أحمد قديروف الذي قتله متشددون إسلاميون في عام 2004. ويكشف هذا المسجد العلاقات عن التاريخية بين هذه القرية العربية الصغيرة في إسرائيل وبين الشيشان.

ويقول أهالي أبو غوش إن أجدادهم شيشان وفدوا قبل خمسة قرون إلى فلسطين التي كانت آنذاك ضمن الامبراطورية العثمانية. ومع مجيء الصهيونية سارع أبناء القرية بإقامة تحالف مع الدولة اليهودية التي أقيمت عام 1948.

وقال سليم جبر رئيس بلدية أبو غوش السابق والمشرف على حملة التبرعات لبناء المسجد الذي تكلف عشرة ملايين دولار إن أبناء القرية نشأوا على قبول الجميع والترحيب بهم دون تمييز بسبب العرق أو الدين.

وأقيم المسجد الذي يخطف الأبصار على مقربة من الطريق السريع بين القدس وتل أبيب وله أربع مآذن وهو الأمر المعتاد في منطقة القوقاز لكنه غير مألوف في إسرائيل والأراضي الفلسطينية حيث للمساجد عادة مئذنة أو اثنتان.

وترتفع المآذن الرفيعة 52 متراً وتحيط بقبة مذهبة تعلو صحنا مغطى بالرخام يسع نحو ثلاثة آلاف مصل. ويقول جبر إن جامع القرية كان يتسع لنحو 150 مصلياً فقط ولم يكن يكفي سكانها البالغ عددهم 6500 نسمة.

ونفذ حرفيون أتراك الزخارف الخشبية دون مقابل. ولا يخلو بناء المسجد من لمسة إسرائيلية معاصرة تمثلت في ملجأ فسيح جيد التهوية للاحتماء من الغارات الجوية والقصف أقيم في طابق تحت المسجد.

وقال جبر إن سكان القرية ساهموا ببعض المال في بناء المسجد لكن 60 بالمئة من التمويل جاء من شيشان اشترطوا للتبرع بناء أربع مآذن.

ويضيف أنه زار العاصمة الشيشانية جروزني عشر مرات ويقول إن الجمهورية الواقعة في منطقة القوقاز الروسية عرضت منح الجنسية لأي شخص من أبو غوش.

وقال متحدث باسم الحكومة في جروزني إن رمضان قديروف رئيس الشيشان الحالي قد يزور إسرائيل لحضور افتتاح المسجد الذي لم يتحدد موعده بعد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com