الأردنيون يستقبلون الأعياد بمظاهر تخلو من الاحتفالات – إرم نيوز‬‎

الأردنيون يستقبلون الأعياد بمظاهر تخلو من الاحتفالات

الأردنيون يستقبلون الأعياد بمظاهر تخلو من الاحتفالات

المصدر: عمان- من تهاني روحي

يستقبل الأردنيون موسم أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية، بمظاهر تخلو من الاحتفالات، حيث خلت مادبا، جنوب عمان، من الحجاج المسيحيين، الذين كانوا يتوافدون على المدينة في مثل هذا الوقت من كل عام.

ورغم ذلك، يشهد الأردن استعدادات مكثفة للاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة ورأس السنة الميلادية من قبل الطوائف المسيحية، كان أبرزها إضاءة شجرة الميلاد في مادبا، التي تعد وجهة مهمة للحجاج المسيحين من مختلف أنحاء العالم، بارتفاع 24 مترا، مسجلة بذلك رقما قياسيا في الشرق الأوسط. وانتشرت في شوارع المدينة شجر عيد الميلاد وفي البيوت والفنادق والمطاعم السياحية.

وقال مدير جمعية تطوير سياحة مادبا، سامر الطوال، في حديث لـ“إرم“: ”ربما لا أكون مبالغا إن قلت إن موسم الأعياد المجيدة هو من أسوأ المواسم السياحية في هذا الوقت من العام، والذي عادة ما يشهد انتعاشا كبيرا، إلا أن الحافلات السياحية مصطفة على جوانب الطرق، والفنادق في المدينة وضواحيها تعاني من شح الحجوزات، وكذلك الحال في المطاعم“.

وعزا الطوال هذا الحال إلى ”تردي الأحوال الاقتصادية، وكذلك الاضطرابات السياسية في دول المنطقة، ما أثر على بهجة الأردنيين عموما، وخلت المنازل من بهجة الاحتفالات المكلفة اقتصاديا نوعا ما، نظرا لطقوسها وعاداتها“.

وتنتشر أجواء عيد الميلاد المجيد في عمّان وبقية محافظات المملكة، حيث وضعت الزينة في أماكنها، والتحضيرات الخاصة بالعيد شارفت على الانتهاء، كمل أضاء رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، شجرة الميلاد في إحدى المدن، غرب عمان، في حفل تخلله فقرات دينية وميلادية وكورالية، إضافة إلى بازارات ومعارض صور ونشاطات مختلفة.

وفي فنادق عمان، حيث الاعتماد على الأردنيين وضيوفهم، وليس على الموسم السياحي كما في مادبا، أقيمت العروض التنافسية الخاصة بطعام العشاء والغذاء في العيد، حيث أنه من المعروف بأن الطقوس تستدعي الاحتفال بليلة عيد الميلاد في أجواء عائلية بامتياز.

وأكدت موظفة في أحد محال الشوكولاته، أن ”حجم المبيعات مقارنة بالعام الماضي للشوكولاته الخاصة بعيد الميلاد، وكذلك طلبيات الكعكة الخاصة بالعيد، وهي عبارة عن شجرة الميلاد، انخفضت جدا، ولم يعد هناك قدرة شرائية للعائلات المسيحية الأردنية التي أنهكتها مصاريف هدايا العيد“.

من جانبه، قال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب رفعت بدر، إن ”لهذا العام خصوصية معينة في ظل الظروف المحيطة بالعالم العربي“، مطالبا العائلات الأردنية المسيحية بـ“مراعاة مشاعر الأطفال المهجرين واللاجئين الذين يحتفلون بالعيد في الأردن، ولم يتمكنوا من الاحتفال به في أوطانهم نظرا لتهجيرهم القسري“.

وأضاف بدر في حديث لـ“إرم“ أنه ”على الجميع رسم الابتسامة على شفاه الأطفال وطمأنتهم بأن المستقبل سيكون أفضل، حيث أن للطفل الحق مثله مثل قرينه في دول العالم أجمع بأن يفرح ويبتهج ولا يحق لأحد أن يسلب حقه من الفرح“، مشيدا بجميع الجمعيات الخيرية التي تقدم العون في هذه الأيام بشكل خاص للأطفال.

وأكد أن ”هناك اهتماما رائعا على المستوى الرسمي والشعبي للاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة“، لافتا إلى أنه شارك في احتفال كبير أقيم الثلاثاء بإضاءه شجرة الميلاد في المغطس، وهو المكان المقدس الذي جرى فيه تعميد السيد المسيح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com