صور.. الجيش اللبناني يعزف لـ“الشحرورة“

صور.. الجيش اللبناني يعزف لـ“الشحرورة“

المصدر: بيروت- من أدهم جابر

أصدر قائد الجيش اللبناني، العماد جان قهوجي، قرارا بقيام فرق الجيش الموسيقية بالعزف للفنانة الراحلة صباح، في خطوة لافتة تعد سابقة تحدث لأول مرة في البلاد، لأن فرق الجيش لا تعزف إلا لرئيس الجمهورية، وفي عيد الاستقلال، وفي حالة استشهاد أحد القادة العسكريين.

وستتألف الفرقة الموسيقية من حوال 60 شخصا سيعزفون عددا من أغاني صباح، وعلى رأسها أغنية ”تسلم يا عسكر لبنان“.

وتركت الفنانة اللبنانية الراحلة، صباح، خلفها إرثا فنيا كبيرا، يتمثل في ثلاثة آلاف أغنية و85 فيلما و17 مسرحية، ستظل الأجيال اللبنانية والعربية المتعاقبة تتداولها طويلا.

ورحلت ”الشحرورة“ عن عمر ناهز 87 عاما، في فندق ”برازيليا سويت“ في منطقة الحازمية، حيث كانت تقيم.
”الشحرورة“، و“الأسطورة“، و“الصبوحة“، و“صباح“.. كلها أسماء عرفت بها نجمة لبنان جانيت جرجس فغالي، التي ميزت لبنان في فنها وحملته في قلبها إلى كل العالم، حيث كانت تعرف بوطنيتها وحبها لتراب بلدها.

وقال صديق صباح المقرب، الصحافي جهاد أيوب: ”كنت مع صباح في كل الفترة لكن لحظة موتها لم أكن موجودا لأنه كان لدي حالة وفاة، لكني علمت أن صباح أحست بوجع في معدتها، وتم الاتصال على إثر ذلك بطبيبها الخاص الذي قام بفحصها.. كان لديها غازات فعمد إلى إجراء اللازم، وكان ضغطها طبيعيا.. شربت العصير وضحكت وذهب الوجع لكن بعد ساعات توفيت الشحرورة“.

وأضاف أيوب في حديث خاص لـ“إرم“، ”في عيد ميلادها كنت موجودا وأود أن أؤكد أن صباح لم تكن في المستشفى لحظة وفاتها كما يتم التداول بل في الفندق، وهي لم تفقد ذاكرتها بل ظلت ذاكرتها طبيعية، هي لم تحاول الانتحار كما يقول البعض. صباح تدفع دولا بأسرها إلى الانتحار لكن هي لا تفعل ذلك“.

ولم يحدث رحيل صباح ضجة لافتة في لبنان، حيث يبدو أن البلاد لديها ما يشغلها من ملفات وقضايا، مثل أزمة اللاجئين السوريين وخطف جنود في الجيش، إضافة إلى التمديد للمجلس النيابي والطعن به أمام المجلس الدستوري، والفراغ في سدة رئاسة الجمهورية، وربما ذلك ما يفسر غياب لبنان الرسمي عن تقديم التعازي برحيل صباح في اليومين الأولين.

ومن اللافت أن أول الواصلين إلى فندق ”برازيليا“ كان السفير السوري، علي عبد الكريم علي، الذي توجه إلى الفندق بتوجيه وتكليف من الرئيس السوري بشار الأسد.

وكتب علي على دفتر ”التكريمات“: ”المبدعون الكبار لا يموتون لأن فنهم وإبداعهم هو الذي يحيا وينوب عنهم. وصباح كبيرة فنا وروحا وأخلاقا حميدة.. أقدم العزاء والتقدير باسم الرئيس بشار الأسد لأسرة الفنانة الكبيرة صباح التي لها في وجدان سوريا والأمة العربية صورة هي الباقية وهي العزاء لنا جميعا.. تغمدها الله برحمته الواسعة“.

وحده وزير التربية والتعليم العالي في لبنان خرج عن الحالة الرسمية العامة، فأصدر تعميما للمدارس الرسمية والخاصة بتخصيص حصة دراسية للحديث عن ”الشحرورة“ وإنجازاتها، تقديرا لمسيرتها الفنية.

أما نازك الحريري، عقيلة رفيق الحريري، قالت إن ”عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري خسرت إنسانة غالية جدا، حملت لها العائلة، كما الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كل محبة وتقدير واحترام، وستبقى ذكراها محفورة أبدا في القلب والذاكرة“.

ويودع لبنان ”الشحرورة“ الأحد المقبل في احتفال تأبيني في كنيسة مارجرس المارونية في وسط بيروت، حيث ستتم الصلاة على روحها ومن هناك سينقل الجثمان إلى ضيعة بدادون التي تتحضر منذ اليوم لاستقبال مبدعتها بمأتم مهيب.

وستقبل التعازي في الفندق الذي أقامت فيه حتى يوم السبت المقبل، ثم تقبل التعازي الأحد والإثنين والثلاثاء في كنيسة مارجرس من الساعة الـ 11 صباحا وحتى الساعة 6 مساء بالتوقيت المحلي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com