لاعبات التنس يتنافسن في الموضة أيضا

لاعبات التنس يتنافسن في الموضة أيضا

المصدر: إرم- من منى مصلح

احتلت أزياء لاعبات التنس حيزا كبيرا من اهتمامات بيوت الأزياء وشركات الملابس الرياضية التي تبارت في إنتاج أنواع وأشكال مثيرة من الملابس الخاصة باللعبة.

ومع أن أسعار هذه الملابس كانت تتصاعد باستمرار، إلا أنها شكلت مصدر دخل إضافي للاعبين الذين استفادوا من تنافس الشركات الخاصة للعلامات التجارية.

ولملابس رياضة التنس قصة تستحق أن تروى، حيث كانت تلك الرياضة مقتصرة على النبلاء رجالا ونساءا، فكانوا يمارسونها في قاعات داخلية بالقرن الثالث عشر في فرنسا، ولم يرتد ممارسو تلك الرياضة أي ملابس مخصصة لها، وعلى الرغم من أن الملك هنري الثامن، كان أحد اللاعبين المميزين، إلا أنه كان يفضل اللعب مرتديا قميصا وبنطالا من الكتان.

وفي القرن السابع عشر، انتقلت الرياضة إلى المملكة المتحدة، وارتدى أحد اللاعبين ملابس بيضاء، ليصبح الأبيض لونا معتمدا وموحدا للعبة التنس، التي صارت تمارس في ملاعب خارجية في تلك الحقبة.

وفي القرن العشرين لم تعد الملابس العادية ملائمة حيث كانت ثقيلة ومعطلة لحركة اللاعبين خاصة النساء منهم، فتحول لباسهن الرسمي إلى قميص بأزرار على الرقبة، و تنورة طويله تصل للكاحل.

ومع وصول اللاعبة الفرنسية سوزان لنجلن إلى بريطانيا عام 1919 تغير اللباس الخاص بالنساء، وذلك عندما ارتدت لنجلن فستانا قطنيا أبيضا بأكمام قصيرة وقبعة من الكتان، فتأثرت لاعبات المملكة المتحدة واحتذين بها، وفي الثلاثينات اتجهت النساء لارتداء التنانير والشورتات القصيرة لأنهن وجدوا فيها حرية أكبر للحركة من الفساتين الطويلة.

أما الرجال فاتجهوا إلى ارتداء قمصان “بولو” بأكمام قصيرة عندما صمم بطل التنس الفرنسي “رينيه لاكوست” أول قميص عام 1925، وهو القميص الشهير الذي يحمل علامة “التمساح”. ومن ثم توالت الإصدارات المماثلة لتصاميم مشابهة من عدة مصانع ملابس في لندن.

وعلى الرغم من أن الأبيض كان دائما اللون المفضل للاعبي التنس، إلا أن قوانين اللعبة لم تضع أي قيود على اللون، لكن في العام 1948 اضطر القائمون على هذه الرياضة على منع اللاعبين من ارتداء الألوان الأخرى، للحد من استخدام الزركشة الملونة على الملابس النسائية.

لكن في عام 1963، سُمح استخدام الألوان الأخرى فقط في السترة الخارجية أو في أغطية الرأس.

وفي عام 1995 منعت بطولة “ويمبلدون” وضع أي شعارات على الملابس، لأنها اعتبرت رعاية للمصنعين، واقتصرت المبلابس على اللون الأبيض فقط، وبعيدا عن تلك البطولة ظل الأبيض اللون المفضل لدى معظم ممارسي تلك الرياضة.

أما الآن، فقد عادت الشركات الخاصة المهتمة بتصميم الملابس الرياضة، لتدعم أهم وأشهر اللاعبين واللاعبات عن طريق تقديم الملابس لهم، بألوان وأشكال متنوعة، ومن أشهر اللاعبات اللواتي ابتكرن أزياء ملفتة، هن “سيرينا ويليامز” و “ماريا شارابوفا” و “آنا إيفانوفيك”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع