مصور حروب مزور خدع العالم لثلاث سنوات (صور)

مصور حروب مزور خدع العالم لثلاث سنوات (صور)

المصدر: وداد الرنامي- إرم نيوز

تمكن برازيلي من الاحتيال على وسائل الإعلام الدولية وعلى 130 ألف متابع على انستغرام ، بإقناعهم أنه مصور صحافي متخصص في الحروب ، ويتواجد باستمرار في جبهات القتال، ولم يعد له اليوم أي أثر بعد إغلاق موقعه الرسمي و حسابه على انستغرام إثر اكتشاف أمره.

واستعمل هذا الشخص اسم ”ادواردو مارتينس“ لخداع أبرز الأسماء في عالم الإعلام: والت ستريت جورنال، و بي بي سي البرازيل ، و فيس، و لوموند، وحتى وكالة الصور الأمريكية ”غيتي“، حيث شكل لثلاث سنوات أحد أهم مصادرهم.

بل وباع لبعضهم صورًا مسروقة على أساس أنها له ، بعدما أدخل عليها بعض التغييرات، كصور الأمريكي ”دانييل سي بريت“ المتواجد حاليًا في تركيا، وسبق أن غطى المعارك الدائرة في الشرق الأوسط، وقد أجرى المصور البرازيلي ”ايناسيو ارنوفيتش“ مقارنة بين الصور الأصلية و المعدلة على حسابه في فيسبوك.

وكان الرجل يدعي أنه مصور صحافي تابع للأمم المتحدة، وأنه غطى الأحداث بأغلب بؤر التوتر عبر العالم ، كالعراق وسوريا، و الضفة الغربية، بل  حتى معركة الموصل ضد تنظيم ”داعش“، وأكثر من ذلك تابع حسابه على انستغرام (edu_martinsp) مصورون حقيقيون معترف بهم من طرف الأمم المتحدة.

وسبق أن أجرى المصور المزور حوارات صحافية، تحدث خلالها عن مساره المهني المتميز وحبه لرياضة ركوب الأمواج، كما حكى معركته مع سرطان الدم وهو في الـ25.

إلا أن قناة ”بي بي سي البرازيل“  كشفت المستور ، حيث أن صورة هذا المدعو ”ادواردو“ تعود لشخص آخر، اسمه الحقيقي ”ماكس هيبوورث- بوفي“ ، وهو بريطاني يعمل أستاذًا لرياضة ركوب الأمواج ومراسلًا لمجلة ”Wavelenght Surf Mag“.

 وقد اكتشف استغلال صورته عن طريق الصدفة ، يقول :“ كنت أحتسي مشروبًا في وقت استراحتي ، عندما اتصل بي صديق من مجلة Walenght، واأخبرني أن أحدهم سرق هويتي لاستعمالها في مزحة على الإنترنت“.

وساعد في الكشف عن عملية الاحتيال هذه، صحافية متعاونة مع القناة البرازيلية ذاتها، اسمها ناتاشا ريبييرو، كانت تقيم في الشرق الأوسط وسبق أن اتصل بها ”ادواردو“ ، لكنها احتاطت منه ولم تتعامل معه، و السبب حسب قولها :“لم يسمع أحد من السلطات أو المنظمات غير الحكومية في سوريا و العراق باسم ادواردو مارتينس“.

وأغلق المخادع كل حساباته على الإنترنت بعد انكشاف أمره، وكان آخر من تحدث إليه صحافي برازيلي يدعى فرناندو  كوستا نيتو، حيث أخبره على واتساب بانكشاف ملعوبه.

فتبخر ”فرناندو “ في الهواء بمجرد تلقيه التنبيه، ولكن بعد أن بعث رسالة أخيرة للصحافي، كتب فيها :“أنا في استراليا، وقررت أن آخذ إجازة لمدة سنة، سأغلق كل حساباتي وأنقطع عن الإنترنت، أريد أن أكون بسلام ، وبعد عودتي سنرى.. إذا كنت بحاجة لأي شيء يمكن أن تكتب لي في هذا العنوان (….) ، سأحذف واتساب، ليباركك الله ، قبلاتي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com