وليد خضير.. آخر صانع قباقيب فلسطيني

صناعة هذه النعال الخشبية العالية تتراجع بشكل كبير اليوم، نتيجة قلة استهلاكها، واستبدالها بتلك المصنوعة من الجلود وغيرها.

المصدر: إرم- من أيسر البرغوثي

صوت القبقاب المميز ما زال يطرب أسماع الفلسطيني وليد خضير الذي يعتبر آخر صانع قباقيب في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

بحرفية عالية وإتقان يروي خضير فصول مهنة تعلمها منذ العاشرة من عمره، بعد أن تعلمها من والده عن جده، والذين أتقنوها أثناء إقامتهم في اللد خلال أربعينيات القرن الماضي، ثم نقلوها معهم لمدينة نابلس بعد النكبة واللجوء.

لكن صناعة هذه النعال الخشبية العالية تراجعت بشكل كبير اليوم، نتيجة قلة استهلاكها، واستبدالها بتلك المصنوعة من الجلود وغيرها، ولذلك يحاول خضير التعويض عن ذلك بتصنيع آلات ومنحوتات وكراسٍ خشبية.

ومع دخول أصناف مختلفة من النعال البلاستيكية والأخرى؛ أصبحت الصناعة التي أثارت الجدل تاريخيا محدودة جدا في كبريات المدن، وارتبطت بقطاعات مختلفة من الناس. في نابلس ذاتها، يُصنع عدد محدود من القباقيب لاستخدامه في ”الحمامات التركية“.

واقفا إلى جانب قطع من الخشب المعد للتقطيع قبل نحته نعال خشبية، قال خضير إن الصناعة التي تعملها من والده وأجداده ”لم تنقطع لكنها تراجعت بشكل كبير“.
ويرجع القباقب إلى العهد العثماني حيث كان يستخدم بكثرة في المنازل والحمامات الشعبية، وبعد انحسار استعماله الآن يتمنى خضير لو يطلق الفنان السوري دريد لحام أعمالا جديدة علّها تشجع الناس على الإقبال على هذه المهنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com