دمشق.. من ”أسوأ مدينة للعيش في العالم“ لمقبرة الأطفال المنتحرين (فيديو إرم) – إرم نيوز‬‎

دمشق.. من ”أسوأ مدينة للعيش في العالم“ لمقبرة الأطفال المنتحرين (فيديو إرم)

دمشق.. من ”أسوأ مدينة للعيش في العالم“ لمقبرة الأطفال المنتحرين (فيديو إرم)

المصدر: إرم نيوز

مع تصنيف تقرير دولي للعاصمة السورية دمشق كأسوأ مدينة للعيش في العالم، باتت شوارعها شاهدة على مأساة يعيشها الأطفال، الذين يجوبون الشوارع والأزقة بحثا عن طعام يسد رمقهم، وضع دفع بالبعض منهم إلى البحث عن بقايا الطعام في مكبات النفايات، فيما تعاطى آخرون مواد صنفت في خانة الممنوعات، بينما احتج فريق ثالث على هذا الواقع بالانتحار، كما حدث مع طفلة ذات 12 ربيعا، والتي وضعت حدا لصراعها مع الجوع، عندما انتحرت من على الجسر الأشهر في قلب المدينة الأسوأ للعيش في العالم.

تقرر الطفلة المتضورة كتم استغاثات معدتها بعدما صمّ الناس والمسؤولون آذانهم عن ترجّيها لقمة توقف جوعَها المهلك، في مدينة تفيض أسواقها بشتى أنواع الطعام، ولم ينقطع فيها خلال ثماني سنوات من الحرب طعام القطط والكلاب ومن أفخر الماركات.

وبرغم مرور سنة ونصف السنة على انتهاء الأعمال القتالية في دمشق ورغم عودة الأمان نسبيًا إلى شوارعها، إلا أن وحشًا آخر ظهر مهددًا جيلَا كاملَا من أطفالها.. وحش الجوع.. أطفال يعيشون في الشوارع يتعاطون ممنوعات محلية تسمى ”الشُّعلة“ يلتهون بشمّها عن جوعهم.. يصل بهم الأمر حدَّ الانتشاء، تتصدر الفديوهات الملتقطةُ لهم مواقعَ التواصل الاجتماعي ويتحولون إلى مشاهير سوشال ميديا، لكن.. بدون مقابل، فلا قَرُّ أمعائهم يصل الآذان ولا صخب هلوساتهم يلفت الأسماع ولا ملابسهم المهترئة تجذب أرباب الجمعيات الخيرية التي تجاوزت الخمس مائة في دمشق وحدها.. دمشق التي صنفت للعام الثالث على التوالي، كأسوأ مدينة للعيش وفقًا لقائمة مؤسسة ”ميرسر“ لجودة مستوى العيش بحسب تقريرها الصادر للعام 2019 ؛ حصدت هذا المركز بعد عام أيضًا كأسوأ مدينة للحياة وفق عواملَ، من بينها معدلات الجريمة والرعاية الصحية والطقس والفساد والرقابة.

الوضع الاقتصادي السيئ في سوريا، أدى لظهور أشكال جديدة للجريمة لم يعرفها الشارع السوري حتى خلال سنوات الحرب، من نهب لشركات الصرافة وقتل للعجائز وقتل عائلات بأكملها والانتحار.. انتحار الأطفال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com