تونس.. انطلاق موسم جني ”القوارص“ وندرة المياه والأمراض تهدد المحاصيل – إرم نيوز‬‎

تونس.. انطلاق موسم جني ”القوارص“ وندرة المياه والأمراض تهدد المحاصيل

تونس.. انطلاق موسم جني ”القوارص“ وندرة المياه والأمراض تهدد المحاصيل

المصدر: تونس- إرم نيوز

انطلق موسم جني القوارص (الحمضيات) في تونس، وسط صعوبات تسببت في تراجع المحاصيل بنسبة غير مسبوقة، أرجعها المزارعون وأصحاب العلاقة في القطاع إلى جملة من الأسباب، أهمها نقص المياه والأمراض التي تصيب أشجار القوارص.

واعتبر مدير عام المجمع المهني المشترك للغلال، منصف الشرقي، أنّ هذا الموسم متوسط، حيث إن المحاصيل تراجعت من 440 ألف طن إلى 367 ألف طن، أي بنسبة 20% قياسا بالعام الماضي، موضحا أن التراجع شمل جميع الأصناف المتداولة من القوارص وهي المالطي الذي تراجع بنسبة 19% والكليمنتين بنسبة 21% والقوارص الحمضية بنسبة 19%.

وفسّر مهنيو القطاع هذا التراجع بجملة من الصعوبات التي تواجه المزارعين، وأبرزها مشاكل المياه وبعض الأمراض التي تصيب شجرة القوارص.

وقال عضو النقابة التونسية للمزارعين، محمد الطاهر نابي، في تصريح لموقع ”إرم نيوز“: ”قطاع القوارص مهم ويشغّل عمالة بالآلاف، ويُعدّ موسم القوارص من أطول المواسم حيث يمتدّ على ستة أشهر، لكنه يواجه اليوم مشاكل كبيرة أولها مشكلة الماء، حيث تسجل المناطق المغروسة بأشجار القوارص نقصا فادحا في المياه من حيث الكم ومن حيث جودتها، بالنظر إلى ارتفاع نسبة الملوحة فيها، إضافة إلى الأمراض التي تصيب البرتقال في الجذع ما يتسبب في جفافه، وهي آفة لم نجد لها دواء“.

هذه الإشكالات طُرحت على وزارة الزراعة التي أعدت بالاشتراك مع الاتحاد التونسي للزراعة، خطة للنهوض بقطاع القوارص للسنوات من 2020 – 2030، غير أن الخطة بقيت ”في رفوف الوزارة دون تفعيلها“ بحسب عماد باي، رئيس الاتحاد الجهوي للزراعة في محافظة نابل شمال شرق البلاد، التي تُعدّ ”عاصمة القوارص“ في تونس.

وأوضح باي أنّ هذه الخطة تقوم على تجديد 4 آلاف هكتار من المغروسات وتحسين منظومة المياه وزراعة أصناف جديدة أكثر تحملا للأمراض.

ولا تقف الصعوبات عند الإنتاج، بل تشمل أيضا التسويق، خاصة في المواسم التي تشهد محاصيل مرتفعة، وتعمل المصالح الرسمية على فتح أسواق خارجية جديدة ووضع إستراتيجية وطنية لتصدير القوارص نحو الأسواق الخليجية والأفريقية.

وفي ذات السياق، قال مدير عام المجمع المهني المشترك للغلال منصف الشرقي، إن على الدولة أن ”تضع رؤية مستقبلية للتصرف في فائض الإنتاج“ مشيرا بالأساس إلى إنشاء وحدة تحويل، حيث يُعد تحويل القوارص إلى عصير، أيسر الحلول، إضافة إلى تنظم المزارعين ضمن هياكل.

وأضاف موضحا: ”المزارع صغيرة الحجم، وهذا يسبب تشتتا في الإنتاج، ما يستوجب إحداث شركات تعاونية زراعية تؤمن التزود وتؤمن الجودة وتطوير القطاع“.

وفيما يتعلق بالتصدير، أكد الشرقي أن على الدولة أن تفكر في إيجاد وجهات تصديرية متعددة وعدم الاقتصار على الوجهة الفرنسية التي تُعتبر سوقا تقليدية، خاصة لصنف البرتقال المالطي، مشيرا بالخصوص إلى السوق الأفريقية والسوق الخليجية.

وتغطي غابات القوارص في تونس 27 ألف هكتار، وتترك أغلب المحاصيل في منطقة الوطن القبلي، شمال شرق تونس، وتمثل 75% من المساحة الإجمالية لغابات القوارص في تونس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com