تلفزيون ”دزاير نيوز“ يطوي مسيرة 5 أعوام ويؤزم المشهد الإعلامي في الجزائر

تلفزيون ”دزاير نيوز“ يطوي مسيرة 5 أعوام ويؤزم المشهد الإعلامي في الجزائر

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

توقفت قناة ”دزاير نيوز“ الجزائرية، اليوم الثلاثاء، عن البث؛ بعد قرار مجمع ”الوقت الجديد“ للإعلام، دمجها بقناة ”دزاير تي في“، المملوكة لرجل الأعمال المعتقل بتهم فساد، علي حداد.

وبررت الإدارة ذلك بـ“صعوبات مالية“، لكن صحفيي وتقنيي القناة المغلقة لم يقتنعوا بذلك.

ونظم الصحفيون والتقنيون، صباح الثلاثاء، بثًّا مباشرًا لآخر دقيقة قبل الانقطاع، أعلنوا فيه رفضهم المطلق لوأد القناة التلفزيونية وإحالتهم إلى البطالة، دون تدخل جهات حكومية ولا سياسية، مع تنديدهم بــ ”تخلّي ملاك الشركة الإعلامية عنهم دون تقديرهم لحجم التضحيات المبذولة“.

وفي وقت سابق، نظموا احتجاجًا في الشارع، قالوا فيه إنّ ”قرارات الإدارة بإغلاق القناة، وتوقيف البث، وتسريح الموظفين، هي إجراءات تعسفية، وغير مسؤولة، وتعد تهربًا من المحاسبة“.

وجرى اتهام رجل الأعمال علي حداد باستغلالهم لتصفية حساباته مع السلطات؛ لغرض التهرب من آلة الحساب على ضلوعه بقضايا فساد خطيرة، بينها: نهب عقارات، والتلاعب بصفقات الإنفاق العام، والاستحواذ على قروض بنكية.

كما طالب الصحفيون الغاضبون بكشف وجهة ”الإعلانات الممولة من الخزينة العامة لفائدة صحيفتي وقت الجزائر ونسختها الناطقة بالفرنسية، المملوكتين للمجمع الإعلامي“، وفي ذلك إشارات إلى ”تسيير مشبوه لشؤون المؤسسة الإعلامية“.

وناشد المحتجون في آخر دقائق البث المباشر عبر الستلايت، حكومة بلادهم، للتدخل بغرض ”منع إغلاق القناة الموقوفة عن البث، وحماية مناصب الشغل، وتحرير الإعلام المحلي من قبضة رجال الأعمال والفاسدين“.

وأثار إغلاق تلفزيون جزائري خاص مخاوف صحفيي بقية القنوات والمؤسسات الإعلامية الأخرى في الجزائر، وبخاصة تلك المملوكة لرجال أعمال مشمولين بتهم فساد، وموقوفين بالحبس على ذمة التحقيقات القضائية والأمنية واسعة النطاق، عن ”وقائع إجرامية جرى ارتكابها خلال سنوات حكم الرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com