نوافذ

مجلس أمناء "منتدى تعزيز السلم" يبحث موضوعات الملتقى الرابع للمنتدى
تاريخ النشر: 14 فبراير 2017 17:28 GMT
تاريخ التحديث: 29 أبريل 2020 12:23 GMT

مجلس أمناء "منتدى تعزيز السلم" يبحث موضوعات الملتقى الرابع للمنتدى

الشباب وتعزيز المشترك الإنساني ومنهجيات التعليم في الأجندة هي أبرز موضوعات الملتقى الرابع الذي سوف يبحثها مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة الخريف المقبل.

+A -A
المصدر: أبوظبي- إرم نيوز

كشف معالي الشيخ المجدد عبد الله بن بيه، رئيس ”منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة“، عمَّا سماه تصورات أولية، حول موضوعات الملتقى الرابع للمنتدى، الذي يتوقع أن يعقد في  الخريف المقبل. معتبرًا أن أولويات المرحلة تقتضي الاهتمام بالشباب، وبحث دوره في صناعة المستقبل، وإمكانية عمارة الأرض بقيم الخير والجمال والمسرة؛ بدل الانخراط في العنف والكراهية والحروب، التي تفتك بالإنسان وتؤدي إلى خراب العمران.

 أما المحور الثاني، فيرتبط بموضوعة العلاقات الخارجية، موضحًا أن المنتدى كَوَّن علاقات وصداقات وتحالفات مع ممثلي الأديان السماوية والوضعية، ونخب وشخصيات فكرية من مختلف المشارب الثقافية في العالم. داعيًا إلى تشكيل تحالفات وعلاقات بين مختلف الدول والمجتمعات والثقافات والأفراد، لتبريد النفوس وتصحيح النصوص، وبيان كل ما يبدو إشكاليًا في الخطاب الإسلامي الراهن؛ بسبب ممارسات خارجة عن المنطق والعقل والدين، يقوم بها جهلة وأحيانًا غلاة يتدثرون بلباس الإسلام. ونوه معاليه أن المنتدى يعتزم القيام بمنشط دولي بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية في المغرب، يجري حاليًا العمل على بلورة صيغته والتحضير له.

وقال معالي الشيخ ابن بيه، في مؤتمر صحافي في ختام اجتماعات مجلس أمناء المنتدى، عقد أمس في فندق ”سانت ريجيس“ في أبو ظبي: إن المنتدى يقوم بتوصيل رسالة الإسلام ومبادئه السمحة إلى العالم من خلال قنوات متعددة، يقوم بعضها على البحث والتأصيل العلمي والتصحيح، وبعضها الآخر يقوم على التوصيل من خلال المنتديات والملتقيات الدولية في مختلف بلدان العالم، على أساس المشترك الإنساني. مستعرضًا مشاركاته في ”منتدى دافوس“، الذي يجمع نخب العالم.

وقال معاليه:“كان لنا إسهام في دافوس، في السنوات الأخيرة، حيث ظهر للقائمين عليه ضرورة مشاركة القيادات الدينية، التي تتميز بفاعلية وقدرة على البحث والتفكير، والتوجيه والتأثير. وهكذا وجهت لنا الدعوة للمشاركة، على مدى العامين الفائتين. ونحسبها مفيدة، وكان من ثمراتها الدعوة إلى ندوة حول السلام يقوم بها حاليًا القس بوب روبرت ، نرجو أن تؤتي أكلها قريبًا، بما ينفع الناس من كل الملل والنحل.

كذلك كانت لنا مشاركة بمؤتمر في واشنطن دعا له الكونغرس الأمريكي، بشقيه، وبدعوة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وشاركت به نخب مختلفة من القيادات الدينية، وممثلو التيارات السياسية والفكرية والثقافية في العالم. وأبلغناهم أنهم يدرسون العرض ونحن نبحث في المرض. بمعنى أنهم يتدارسون الأفعال التي تنجم عن بعض المتشددين والغلاة، ولا يبحثون في الأسباب التي تؤدي إلى الكراهية والأحقاد. ودعوناهم إلى التعاون الصحيح وبحق من أجل علاج الأمراض بالعقل والحكمة على هدي الفضيلة والأخلاق، التي تجتمع حولها الإنسانية المعاصرة.

 وأوضح معالي الشيخ ابن بيه، أنه يدرك جيدًا أن تأثيره محدود، ”إلا أننا أسمعناهم صوتنا، وقدمنا لهم روايتنا، حول حقيقة الأمور؛ لأن الرواية التي تصل إليه، هي في الواقع لا تُسر صديق“. داعيًا جميع الدول العربية والإسلامية إلى الاهتمام بمنهجيات تعليم الدين الصحيح، إذ لم يعد مقبولًا أن يجري تداول الخطاب الديني من غير اختصاص، ومن إحاطة وافية بعلم الدين والدنيا.

كما تحدث معالي الشيخ ابن بيه عن جهود المنتدى التي تصب في إطار تجديد الخطاب الإسلامي، على قاعدتي تأصيل ثقافة السلم في الإسلام، وتصحيح المفاهيم، بغرض استعادة البعد الإنساني للدين الحنيف والشخصية العربية والإسلامية.

من جهته، تحدث أمين عام ”منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة“، معالي الدكتور محمد مطر الكعبي، فنوه بدور الحاضنة الأم لمشروع المنتدى، دولة الإمارات السباقة في إرساء ثقافة التسامح وتجريم التكفير وازدراء الأديان وتعزيز السلم. وذلك بدعم القيادة الرشيدة؛ بطليعتها رئيس الدولة  صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخوه صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو محمد بن زايد آل نهيان، نائب القائد العام للقوات المسلحة، ولي عهد أبوظبي. ورعاية مباشرة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.

وأكد الدكتور الكعبي العزم على مواصلة تنفيذ الورشات المرتبطة بمشروعات المنتدى، وأنه سيعقد منها 3 ورشات على أقل تقدير في الدولة، وبعضها الآخر سينفذ خارج الدولة، خلال العام الجاري. داعيًا أعضاء مجلس الأمناء إلى مواصلة ما سماه ”العصف الذهني“ لمواصلة الجهود في إطار التحضير للملتقى الرابع، وحول مبادرة السفراء الشباب لتعزيز السلم. هذا بالإضافة إلى مواصلة إصدارات تؤصل لفكر وثقافة السلم وتصحيح المفاهيم التي اختطفها المتطرفون، فشوهوا معناها الشرعي والحضاري والإنساني، فحولوها إلى مفاهيم متطرفة تنشر الإرهاب والإجرام باسم الإسلام.

ولاحظ الدكتور الكعبي في الختام أن الملتقى الثالث حقق نجاحًا ملحوظًا، لما للموضوعات التي تناولها من أهمية بالغة، وبخاصة منها، موضوع مشروعية الدولة الوطنية المعاصرة، التي تقوم على قاعدة فقه المصالح ودرء المفاسد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك