نوافذ

الإمارات تحقق التكامل بين تكنولوجيا المنازل الذكية والرعاية الصحية المنزلية
تاريخ النشر: 04 فبراير 2019 5:23 GMT
تاريخ التحديث: 04 فبراير 2019 7:21 GMT

الإمارات تحقق التكامل بين تكنولوجيا المنازل الذكية والرعاية الصحية المنزلية

يعتبر إدماج الأجهزة الطبية الذكية أحد العوامل المساعدة في تخفيف الأعباء الروتينية في مجال الخدمات الصحية فقبل ظهور هذا الابتكار كان طاقم التمريض يتحمل عبء تدوين السجلات الطبية بالطرق التقليدية بجانب فحص المرضى أنفسهم.

+A -A

أطلقت هيئة الصحة في دبي مؤخراً برنامجاً جديداً يسمح لكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، وحتى الأصحاء الذين تنتابهم عوارض صحية مؤقتة، بالحصول على الرعاية الصحية وهم جالسون في منازلهم عبر الاعتماد على تقنيات المنازل الذكية.

وقد ارتكزت مهمة المبادرة على تمكين أعضاء فريق الرعاية المنزلية من التواصل مع الأطباء للحصول على الاستشارة الصحية بشكل فوري عبر الأجهزة الذكية والشاشات المنزلية التي تعمل باللمس.

وتساهم خدمات الاستشارات الفورية في التخلص من قوائم الانتظار الطويلة، والتي قد تصل في بعض الأحيان إلى أسبوعين قبل أن يتمكن المريض من رؤية الطبيب المختص.

ومن المفترض أن توفر هذه المبادرة للمرضى فرصة الحصول على خدمات الرعاية المنزلية بسرعة وجودة عالية، حيث ستشمل الإبلاغ عن العارض الصحي في الوقت الحقيقي باستخدام خوادم ويب آمنة ومتصلة بأجهزة لاسلكية متطورة. ويتم تسجيل وتحديث الاستشارات والزيارات المنزلية عبر نظام السجلات الصحية الإلكترونية (سلامة) التابع لهيئة الصحة بدبي فور حدوثها.

وتهدف هيئة الصحة بدبي إلى توفير آلية أكثر بساطة لمعالجة المرضى بحيث تكفل تخفيف العبء عن كاهلهم ضمن خطة طويلة الأجل لتطوير منظومة الرعاية الصحية بين عامي 2016 و2021.

ويستعين هذا البرنامج بعدد من الأجهزة اللاسلكية تشمل شرائط  قياس ضغط الدم، والترمومترات وغيرها من المعدات الطبية المتطورة التي تتولى إرسال البيانات إلى الخادم بعد قراءة المعلومات الحيوية للمريض.

كما تعتبر أجهزة التخطيط الكهربائي للقلب وشاشات الجلوكوز والسماعات اللاسلكية جزءاً من المنظومة الطبية المستخدمة في هذا البرنامج.

ويؤثر هذا النوع من العلاج الطبي بشكل إيجابي على درجة رضا المريض، فضلاً عن تدعيم فاعلية مقدمي الخدمات الطبية وإدارة بيانات المرضى. وتعتبر هذه المبادرة سابقة لعصرها حيث أنها غير متوافرة حتى في العديد من بلدان العالم الأول، في الوقت الذي من المتوقع أن تمتد فيه قريباً إلى الإمارات الأخرى بالتوازي مع توافر هذه النوعية من التقنيات المتقدمة.

والغرض الرئيسي من إدماج هذه الخدمة الطبية ضمن تقنيات المنازل الذكية هو الوصول إلى مجتمع صحي يستطيع فيه كل شخص الحصول على الخدمة الطبية من منزله دون الحاجة لتكبد عناء أو مشقة أوقات الانتظار الطويلة.

وينظر كثيرون إلى هذا التطور الطبي والتقني باعتباره محفز رئيسي لاجتذاب المقيمين من الوافدين للاستثمار في القطاع العقاري في دولة الإمارات، سواء بغرض الإقامة أو حتى اختيارها كوجهة مستقبلية للتقاعد  كما يعتبر هذا التطور مغرياً أيضاً للأجيال الشابة حيث سيدفعهم لتوجيه استثماراتهم إلى وجهة توفر لهم حياة مريحة من خلال خدمة طبية متميزة تضمن الحصول على العلاج الأساسي دون أن يضطروا لمغادرة منازلهم.

كما يعتبر إدماج الأجهزة الطبية الذكية أحد العوامل المساعدة في تخفيف الأعباء الروتينية في مجال الخدمات الصحية فقبل ظهور هذا الابتكار كان طاقم التمريض يتحمل عبء تدوين السجلات الطبية بالطرق التقليدية بجانب فحص المرضى أنفسهم. وقد أتاح هذا التطور لمقدمي الخدمة الطبية فسحة أوسع من الوقت للتفاعل مع المريض، وفي نفس الوقت تقليل أخطاء البيانات وتجنب إضاعة وقتهم الثمين في إدخال المعلومات يدوياً.

ومن المتوقع أيضاً أن يساهم تسجيل القراءات الحيوية للمريض في الوقت الحقيقي في زيادة درجة الالتزام بمتطلبات التوثيق الطبي. وبفضل هذه التقنيات أصبحت عملية التسجيل أكثر بساطة فضلاً عن تقليل الأخطاء البشرية المحتملة، خصوصاً بالنسبة للمرضى الذين يقومون بمراجعة أطباء من تخصصات مختلفة.

 

وتشهد تكنولوجيا المنازل الذكية حالة من النمو والانتشار السريع في دولة الإمارات بهدف تلبية احتياجات الأجيال الجديدة والأكبر سناً وفق آليات متنوعة، سواء من خلال توفير وسائل الاتصال اللازمة لخدمات المراقبة الأمنية للمنازل أو تأمين الحصول على الخدمة الصحية بسرعة وكفاءة.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك