الجمهور يصوب أخطاء الإعلام في مبادرة ”صحح خبرك“

الجمهور يصوب أخطاء الإعلام في مبادرة ”صحح خبرك“

المصدر: عمّان- (خاص) من تهاني روحي

وجدت مبادرة ”صحح خبرك“ لمراقبة الإعلام من قبل الجمهور مساحة لها على شبكات التواصل الاجتماعي “ فيس بوك“ و“تويتر“ وتواصل متابعة أخطاء الإعلام بعد أن تجاوز عدد معجبيها على ”فيس بوك“ 35 ألفا؛ الأمر الذي جعل أصحاب الفكرة يمضون قدما في التحري والبحث عن المعلومة الصادقة والأكيدة للقراء.

وكتب أصحاب المبادرة على الصفحة: ”نظرا لعدم احترام المواقع الإخبارية لعقولنا واستخفافها بالمواطن الأردني في نشر الأخبار الكاذبة والمغلوطة دون التأكد من صحتها ودون تكليف أنفسهم أي جهد في البحث عن صحة الخبر ومصداقيته، قررنا نحن مجموعة من الشباب الأردني إنشاء هذه الصفحة لنقوم بدور الرقابة والبحث والتقصي عن أي خبر ينشر والتأكد من مصداقيته وصحته ومن ثم القيام بنشر الخبر الكاذب وتصحيحه بالأدلة والمصادر دون تحيز لأي طرف، أيا كان هذا الطرف وشعارنا ”كفاكم استخفافا بعقولنا ..نريد المصداقية والنزاهه والحيادية“.

ويقول مؤسسها فادي الهويدي، خريج العلوم السياسية، إن: ”الإعلام أصبح محركا للشعوب ويساهم في تغيير الأنظمة، وظهور عدد كبير من المواقع الإخبارية بلا متابعة أو مراقبة، وتشتت تفكير المتلقي بين نفي وتأكيد في حين أن الحقيقة غائبة في الإعلام الأردني، وأصبح هدف الإعلام أساسا تجاريا“.

ويضيف ”الهويدي“ : ”في حين أن هدفنا في غير ربحي، نستثمر من وقتنا قرابة ست ساعات يوميا بلا مقابل مادي، وأعترف بأن الصحفيين وأصحاب المواقع لا يتقبلون النقد ويهاجمهون المبادرة“.

كما دافع صاحب المبادرة ومؤسسها حازم طقاطقة، المختص في مجال IT، عن سبب اختيار شبكة التواصل الاجتماعي الفيس بوك والتويتر لأنهما ”المكان الأبرز الذي يعبر فيه الناس عما يقرأونه ويشاهدونه“، ويتابع: ”لاحظنا اهتمام الناس بتشيير الأخبار والتعليق عليها، ووجدنا أن لدينا القدرة على البحث والتأكد من صحة الخبر وأردنا أن نشارك الجميع بما لدينا ونصحح لهم المعلومات الخاطئة“.

ويقول طقاقطقة : ”جاءت فكرة أن نقوم بتدقيق المعلومات التي نقرأها في الأخبار من مصدرها الأساسي الناشر للخبر“ ،مبينا أن المواقع الإخبارية تنشر أخبار وتنسبها إلى وسائل إعلام أخرى، وعندما نتحقق من الخبر لا نجدها في المصدر المشار إليه.

وتواجه مبادرة ”صحح خبرك“ تحدي تدقيق المعلومات المتعلقة بالأخبار المحلية، حيث يصعب تدقيقها من مصدر أصلي. أما الأخبار المستندة على مصادر غير محلية فمن الأسهل إيجادها في المصدر الناشر الأصلي؛ وفقا لطقاطقة، ويضيف أنهما يتمهلان في البحث وفي نشر المعلومة المصححة، ويحرصان على ذكر مصادر معلوماتهما التي لا تقل عن مصدرين أو ثلاثة، لعدم الوقوع في الخطأ كما يحدث مع المواقع الإخبارية.

وبعد مضي أكثر من 9 أشهر على المبادرة، نفى صاحبا المبادرة أن يكون هناك أية تهديدات تلقياها طيلة عملهما، بل كانت هناك بعض التشويشات والتعليقات الجارحة من بعض أصحاب المواقع الإخبارية الإلكترونية كما حصل بعض الهجوم عليهما وتساؤلات عن من يعطيكما المبرر أن تكونا حراسا للإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com