عائلة في ميجا لاند تحرّك القضاء والحكومة الفلسطينية

عائلة في ميجا لاند تحرّك القضاء والحكومة الفلسطينية

المصدر: إرم – (خاص) من إبراهيم عنقاوي

أثار حادث اعتداء تعرضت له عائلة فلسطينية، أثناء تنزهها في مدينة الملاهي “ميجا لاند” في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، جدلاً في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، ما دفع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ومركز الإعلام القضائي إلى التحرك.

وبحسب تصريحات للعائلة التي تسكن في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، فإن حراس مدينة الملاهي قاموا بالاعتداء على أفراد العائلة المكونة من أطفال ونساء ورجال.

ويقول محمد عبيد، وهو واحد من أفراد العائلة التي تعرضت للاعتداء، إن “أحد الأشخاص قام بالتهجم عليه ودفعه، ثم اتصل بالأمن وتم إحضار خمسة من عناصر الأمن وقاموا بإغلاق باب المكتب وانهالوا عليه بالضرب”.

ويضيف محمد قوار، تعرض للضرب، أن “العائلة قدمت شكوى للجهات المعنية، وتم عرض المتهمين بالاعتداء على القضاء، إلا أن القاضي قرر إخلاء سبيلهم بكفالة قيمتها 200 دينار أردني، ورفض الاستماع للعائلة المعتدى عليها، كما رفض النظر إلى الكدمات الناتجة عن الاعتداء”.

وفي تعليقه على الحادثة، قال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني علي أبو دياك، في مؤتمر صحافي إن هذا الاعتداء مدان من مجلس الوزراء وغير مقبول ولا يمكن تفسيره إلا بأنه تصرف غير حضاري وغير محق من قبل بعض العاملين في مدينة الملاهي تجاه الضيوف الكرام مهما كانت الأسباب.

وأضاف أبو دياك: رئيس الوزراء أصدر تعليماته فوراً لمحافظ طولكرم وقام بتوقيف المعتدين وما زالوا موقوفين على ذمة المحافظ حتى الآن، كما قامت وزيرة السياحة باستدعاء كل من إدارة ميجا لاند والأسرة التي تم الاعتداء عليها للوقوف على تفاصيل القضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتابع: تعهد رئيس الوزراء بإنصاف العائلة التي تم الاعتداء عليها ومعاقبة مرتكبي الاعتداء، ومنع تكرار مثل هذه الأحداث المؤسفة التي لا يمكن قبولها على الإطلاق.

وبعد الانتقادات التي وجهتها العائلة والمواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي للقضاء، اضطر مجلس الإعلام القضائي لإصدار بيان توضيحي حول إخلاء سبيل المتهمين ومعاملة العائلة، حيث قال المركز إنه يتابع ما تناقلته بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي حول الاعتداء الذي تعرضت له العائلة، وما تبع ذلك من انتقادات بخصوص التعاطي مع هذه القضية بالمحكمة.

وتعهد المركز في بيان له، السبت وصل “إرم” نسخة عنه، بمعاقبة المعتدين على العائلة. قائلاً: “المركز الإعلامي القضائي إذ يفرق بين صورتي التقرير المتلفز، فإن ما تعرضت له هذه العائلة هو أمر مدان ، كما أن الاعتداء بالضرب على أي شخص أمر مدان أيضاً، أو اللجوء للغة الضرب لحل أي خلاف هو مجرم قانونياً وأدبياً وأخلاقياً، وسيكون أمر بحثه من الناحية القانونية بالمحكمة، وستتم معاقبة من يثبت ارتكابه لهذا الفعل”.

وأضاف البيان: “في اليوم التالي من الحادثة ، أحيل سبعة متهمين إلى محكمة صلح طولكرم بتهمة الإيذاء البسيط خلافاً للمادة 334 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960، حيث تمت تلاوة التهمة على المتهمين، وكان هناك خمسة مشتكين، ثلاثة منهم يحملون تقارير طبية نهائية، واثنان يحملون تقارير طبية أولية ويتابعون العلاج، ما يتوجب على المحكمة تأجيل النظر بالدعوى حتى إحضار تقارير طبية نهائية وهي الأصول المتبعة في جميع هذه الدعاوى، حيث أفرد القاضي لهذه الدعوى يوماً محدداً، بحيث لم يقم بتعيين أي دعوى أخرى، بهدف سماع جميع الشهود وإنهاء الدعوى”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع