مارسيل خليفة: الحقيقة عزباء في ليل الحرية

مارسيل خليفة: الحقيقة عزباء في ليل الحرية

المصدر: إرم - (خاص) من مارلين خليفة

افتتح اليوم في عمان ”ملتقى المدافعين الثالث عن حرية الإعلام في العالم العربي“ بحضور أكثر من 350 إعلاميا وصحافيا وناشطا وسياسيا بينهم فنانون بارزون كالفنان اللبناني مارسيل خليفة ونشطاء بارزين بينهم الإعلامي الإيراني ما شاء الله شمس العابدين الحائز على جائزة ”بطل الصحافة“ من ”معهد الصحافة الدولي“، وحضر من موقع ”إرم نيوز“ الشريك التنظيمي لـ ”مركز حماية الصحافيين“ رئيس التحرير تاج الدين عبد الحق، كذلك حضر نقيب الصحافيين في كردستان العراق آزاد شيخ يونس وعدد كبير من الشخصيات.

وفي كلمة إفتتاحية طلب رئيس مركز حماية الصحافيين في الأردن نضال منصور الوقوف دقيقة صمت على أرواح الصحافيين الذين رحلوا أو اختفوا في الحروب والثورات في العالم العربي، وأشار منصور في كلمته:“ الى أن الإعلام العربي لم يلتقط أنفاس الحرية بعد“ مشيرا الى أن “ الإمتيازات التي حظي بها بعض الصحافيين استبيحت وصارت مرتعا لمعارك داعس والغبراء“.

وأشار الى أن ”الإنتهاكات لم تعد حكرا على الحكومات بل لبعض الأجهزة التي تتلطى بحجة الأمن الوطني وشعارات تتماهى مع خطاب الطغاة“.

كلمة وجدانية مؤثرة ألقاها الفنان مارسيل خليفة من أجل ”طوق من الحرية ينقذنا ويكنس شظايا الألم“. وقال:“ إن الحرية وحدها تبحث عمن يرشدها فلا تجد“. وأضاف خليفة:“ إن الحقيقة عزباء في ليل الحرية، وأنا اعتدت أن أحتضن العود لأعزف ولأغني للحرية وأنا لا أؤمن بالكلام لأحكي عن الحرية“. ولفت الى ”أننا لن نتوقف عن المقامرة للوصول الى ابتسامة ونسير وراء أحلامنا لتتأجج الحياة (…).

أما الفنانة أمل مرقس فقالت بأن “ الأغنية الفلسطينية الشعبية كان لها وقع الإعلام قبل وجود وسائل الإعلام المعروفة فهي كانت تنقل حال الناس والأوضاع الإقتصادية والسياسية والإجتماعية حتى أنها كانت تعلّم التاريخ“ وغنّت مرقس أغنية معبّرة للشاعر توفيق زيّان بعنوان: ”إزرعوني زنبقا أحمر“.

وقال الإعلامي الإيراني ماشاء الله شمس العابدين: ”تجربتي الصحافية كانت مريرة بعد وصول الرئيس محمّد خاتمي إلى سدّة الحكم عام 1997 وخلنا أنه جاء ”ربيع طهران“، وأصدرنا أول صحيفة لم تتحملها السلطات الإيرانية بعد العدد الأول فأغلقتها، وبعد يوم واحد أسسنا الصحيفة الثانية وبعد صدور 45 عددا أودعت السجن لمدّة شهر وبعد خروجي أصدرنا الصحيفة الثالثة فأغلقت وحوكمت في محكمة الثورة وأودعت السجن لستة أشهر، خرجت بعدها لأؤسس الصحيفة الرابعة التي أغلقت مجددا وسجنت 3 أعوام وصدر حكم بسجني 3 أعوام ومنعي من العمل الصحافي ”حتى إشعار آخر“ كما ورد في الحكم الصادر“.

وأكمل شمس الدين العابدين:“ بعد الإفراج عني عام 2001 عينت رئيسا لاتحاد الصحافيين الأإيرانيين وبعد مجيش الرئيس حسن روحاني الى السلطة دخلنا مرة جديدة في مرحلة ”ربيع طهران“ لكنّ الكثير من زملائي من الصحافيين والمدونين لا يزالون في السجن ولا تزال الرقابة شديدة في إيران“. وكررة عبارة رائجة في إيران:“ نحظى في إيران بحرية التعبير لكننا لا نحظى بحرية ما بعد التعبير““.

وقال: ”طالما سألت لم هذه الجدلية بين السلطات الثلاث والسلطة الرابعة ولماذا تطلب السلطات الثلاث أن توفر لها السلطة الرابعة الإستقرار السياسي والثبات على حساب حرية الصحافة؟ أعيد التكرار :“ إن الصحافة تشكل العامود الفقري لثقة الرأي العام بالسلطات الثلاث، أعطونا الثبات والإستقرار لنعطيكم ثقة الرأي العام“.

من كلمات اليوم الأوّل كلمة للإعلامي زاهي وهبي الذي قال: ”لا أجندة موحّدة للإعلام العربي وهو أداة بيد السلطة السياسية بشقيه الرسمي والخاص، فليس من إعلام خاص بالعالم العربي فهو إمّا مملوك من رجال السلطة أو من رجال المال، ثمة إعلاميون مستقلون لكنّهم يدفعون أثمانا باهظة“.

واستكمل الملتقى المستمر حتى يوم غد الأحد يومين من ورشة نظمها مركز حماية الصحافيين في الأردن مع ”إرم نيوز“ تناولت ”تحديات الإعلام الإلكتروني“ حيث أعلن رئيس تحرير ”إرم“ تاج الدين عبد الحق عن جائزة مقدارها 500 دولار لأفضل تغطية صحفية لأعمال الملتقى كاملا.

ورأى عبد الحق أنّ ”التخندق عند موقف وعدم قبول التغيير مرفوض، والحقيقة المؤكدة التي لا تقبل الجدل بأننا قادمون إلى عصر الإعلام الرقمي“، منوّها بأنّ موقع ”إرم نيوز“ وبعد مرور عام على تأسيسه يحقق نجاحا ونموّا مطردا في متابعيها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com