مصر تقلل من خطر وجود بذور الخشخاش بشحنتي قمح

مصر تقلل من خطر وجود بذور الخشخاش بشحنتي قمح

قال وزير الزراعة المصري عبد المنعم البنا، اليوم الأربعاء، في تعليقات قد تشير إلى تفادي نزاع تجاري، إن بذور الخشخاش التي وجدت في شحنتين من القمح المستورد احتجزتهما السلطات المصرية “ليست بالخطيرة جدًا”.

وأضاف البنا أن الشحنتين، وهما من القمح الفرنسي والقمح الروماني، ستجري غربلتهما قبل اتخاذ قرار بشأن احتمال السماح بدخولهما إلى البلاد.

وأثارت مصر، أكبر مشترٍ للقمح في العالم، فزع موردين عالميين في الأسابيع القليلة الماضية بإحالتها الشحنتين إلى النائب العام لاحتوائهما على ما قالت إنها بذور خشخاش تُستخدم في إنتاج مخدرات. ولم يُصدر النائب العام حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن ما إذا كان القمح يجب إعادة تصديره.

وأرسلت ترانس غرين، الشركة الموردة للقمح الفرنسي، والسفارة الفرنسية في القاهرة خطابات إلى الهيئة العامة للسلع التموينية، المشتري الحكومي للحبوب في مصر، تقول إن بذور الخشخاش في القمح من نوع “بابافر رويس”، وهو نوع غير ضار ولا يستخدم في إنتاج الأفيون ويوجد في العادة بحقول القمح.

وتعليقات البنا هي الأولى التي تصدر من مسؤول مصري للتعبير عن رأي مماثل. وقال وزير الزراعة: إن البذور “ليست بالخطيرة جدًا. ما زالت هناك دراسة حتى الآن لم تنتهِ لإعادتها (الشحنات) إلى بلد المنشأ أو استخدامها بعد غربلتها”.

وقالت هيئة السلع التموينية في وقت لاحق: إن البذور الموجودة في شحنة القمح الروماني ليست ضارة بحسب تقرير من إدارة الحجر الزراعي وسيجري غربلتها.

وقال أحمد يوسف نائب رئيس الهيئة: “بذور الخشخاش في شحنة القمح الروماني بحسب تقرير وقّعه مدير إدارة الحجر الزراعي ليست من النوع الأفيوني الضار. ولذا ستتم غربلتها”.

ويراقب التجار الموقف عن كثب، وقالوا إن رفض أي شحنات قد يدفعهم إلى مقاطعة المناقصات الحكومية الضخمة، احتجاجًا على ما وصفوه بإجراءات الفحص المفرطة التي تجعل من إبرام الصفقات أمرًا ينطوي على مخاطر متزايدة.

وقال تاجر مقره القاهرة: “سيتخذ جميع الموردين موقف الترقب والانتظار لرؤية ما سيحدث”.

وفي نزاع تجاري مماثل العام الماضي، اشترطت مصر بشكل مؤقت ضرورة خلو شحنات القمح المستورد تمامًا من الإرغوت وهو فطر شائع في القمح. وعرقلت تلك الخطوة توريد قمح بمليارات الدولارات إلى البلد العربي الأكثر سكانًا، بعدما قال الموردون إنه من المستحيل ضمان خلو الشحنات تمامًا من الإرغوت.

وتتوقع الهيئة شراء نحو سبعة ملايين طن من القمح في السنة المالية التي بدأت في يوليو/ تموز الماضي، لاستخدامها في برنامج الخبز المدعم الذي يعتمد عليه عشرات الملايين من المصريين.

وانتقد مفتشون من إدارة الحجر الزراعي المصرية بشدة نظامًا لفحص الأغذية أطلق هذا العام بهدف تيسير التجارة في أعقاب أزمة الإرغوت.

وقال المفتشون: إن النظام الجديد، الذي ينهي إرسال مفتشين مصريين إلى الخارج لفحص شحنات القمح، تسبب في دخول ملوثات ضارة إلى البلاد ونجحوا في الحصول على حكم قضائي ببطلانه، لكن الحكم لم يُنفذ لحين البت في الاستئناف.

وقال أحد المفتشين بالحجر الزراعي: “نتعرض لأكبر حملة لإدخال أكبر كميات ممكنة من القمح الرديء الجودة إلى مصر وجعلها سلة نفايات العالم”.