منها عدم الإنجاب.. شروط تعجيزية لمزاولة ”الأقليات“ مهنة التعليم في إيران

منها عدم الإنجاب.. شروط تعجيزية لمزاولة ”الأقليات“ مهنة التعليم في إيران

المصدر: إرم نيوز

حددت وزارة التعليم والتربية الإيرانية، شروطا تعجيزية جديدة لمن يريد مزاولة مهنة التعليم في المدارس والجامعات، من بينها النطق الدقيق للغة الفارسية، في مسعى على ما يبدو لمنع القوميات غير الفارسية من دخول هذا القطاع الحيوي.

ويصدر هذا التعميم من قبل الوزارة، في حين أن نحو 60% من عدد سكان إيران هم من غير الفرس وينطقون الفارسية بلهجة الطهرانية، التي تتبناها الحكومة ويتم استخدامها في الدوائر الحكومية.

وعبرت منظمات حقوقية ومدنية وثقافية مدافعة عن حقوق القوميات في إيران، عن استيائها من هذه الشروط، واعتبرتها شروطا عنصرية ضد الناطقين بغير اللغة الفارسية، من أبناء القوميات الذين يشكلون أكثر من نصف السكان.

كما وضعت وزارة التعليم والتربية شروطا أخرى لمزاولة مهنة التعليم، وهي عدم الإنجاب وكثافة الشعر في الوجه والصداع المزمن، وتضخم الغدة الدرقية ومرض السكري والإدمان على السجائر، وقصر طول إحدى الرجلين عن الأخرى من 1 إلى 10سم، حسب ما نشر على موقعها الرسمي.

من جانبها، وصفت الأحزاب السياسية والمنظمات الثقافية للقوميات غير الفارسية، قرار وزارة التعليم والتربية بالتعسفي بحق عدد كبير من الإيرانيين غير الفرس، مثل الأذربيجانيين والأكراد والعرب والبلوش والتركمان، والكيلك والبختياريين وغيرهم من القوميات.

قرار عنصري

واعتبر ناشطو حقوق الإنسان، أن هذا القرار هو بمثابة قرار عنصري مضاعف بحق أبناء القوميات، الذين حرمتهم الأنظمة الإيرانية مسبقا من ممارسة لغتهم الأم، التي كفلها الدستور الإيراني في مادته الـ 15 ولم تطبق بعد مرور أكثر من ثلاثين عاما من عمر الجمهورية الإسلامية.

وتعليقاً على هذا القرار، قال عبدالكريم الدحيمي الناشط في مجال حقوق الإنسان في لندن، عبر اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“، إن ”هذا القرار يذكرنا بالقرارات التي أقّرتها الفاشية الإيطالية حول اللغة“.

وأضاف أن ”هذه القرارات تعتبر ممارسة من نوع الأبارتايد اللغوي، خاصة أن الجميع يعرف أنّ إيران بلد متعدد القوميات واللهجات، ولايمكن تطبيق هذا القانون إلا بضياع حقوق الأغلبية الساحقة من سكان هذا البلد“.

واستطرد الدحيمي بقوله متسائلا ”كيف يطبقون هذا القانون في ظل وجود 8 ملايين آذربيجاني من مجموع 12 مليون نسمة، وهناك أكثر من ستة ملايين يتكلمون الفارسية بصعوبة، وبلكنة غليظة متأثرة باللغة العربية“.

في السياق أصدر ”مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية“، وهو ائتلاف معارض يضم أكثر من 16 تنظيماً وحزباً من القوميات غير الفارسية، بيانًا أدان فيه ”هذه الممارسات العنصرية“، حسب وصفه.

واعتبر المؤتمر، أن ”اشتراط عدم وجود لكنة غير فارسية للمعلمين، هو بمثابة تمييز عنصري سافر وواضح، يتنافى تماما مع الواقع الاجتماعي في إيران وتعريفها المجتمعي، الذي يؤكد في كل المصادر تنوعها القومي والعرقي والديني والمذهبي“، مؤكدا أن ”قائمة الشروط هذه هي حلقة أخرى من حلقات الظلم والتمييز في إيران“.

ورأى المؤتمر أن ”إيران بلد متعدد القوميات، لكل منها ثقافتها ولغتها وتاريخها، لكنها تعاني من التمييز العرقي والديني واللغوي كالبلوش والأتراك والتركمان والغيلك والطالش والعرب واللور والمازندرانيين، وغيرهم الذين يسعون منذ عقود إلى التخلص من هذا التمييز“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com