الحكومة الجزائرية تعتزم تعبئة مواردها المالية لمواجهة الأزمة الاقتصادية

الحكومة الجزائرية تعتزم تعبئة مواردها المالية لمواجهة الأزمة الاقتصادية

المصدر: الأناضول

أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم الخميس، عزمها تعبئة مواردها المالية عبر طرق غير تقليدية بالتعاون مع أرباب العمل واتحاد العمال، لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ ثلاثة أعوام.

وأوردت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن اجتماعا تشاوريا للحكومة مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين (أكبر نقابة موالية في البلاد) و9 من أبرز منظمات أرباب العمل، عقد اليوم لبحث تجاوز الأزمة الاقتصادية.

وتعيش الجزائر أزمة اقتصادية منذ ثلاثة أعوام وشحّا في الإيرادات، جراء تراجع أسعار النفط بأكثر من 55%، وتقول السلطات إن البلاد فقدت أكثر من نصف مداخيل النقد الأجنبي، من 60 مليار دولار في 2014، إلى 27.5 مليار دولار نهاية 2016.

وقال رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، إن الحكومة أطلعت شركاءها على المصاعب المالية التي تمر بها البلاد، وعرضت عليهم تصورها الذي وضعته بتوجيهات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لتجاوز الأزمة.

ولم تذكر الحكومة أية تفاصيل بشأن الخطة الموضوعة، لتنفيذها بالتعاون مع الشركاء.

وأشار البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إلى موافقة وانضمام النقابات ومنظمات أرباب العمل، للخطة الحكومية، ودعمهم لمساعي مواجهة الأزمة.

وبأمر من الرئيس بوتفليقة، تمتنع الحكومة عن اللجوء إلى الدين الخارجي، لمواجهة تبعات الأزمة الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، الذي يعد أهم مصدر لموارد البلاد المالية.

ورغم عدم الإعلان عن كيفية تعبئة الموارد المالية للدولة، فإن تقديرات سابقة لخبراء ومختصين جزائريين، بوجود كتلة نقدية متداولة في السوق الموازية تتراوح قيمتها بين 40 إلى 60 مليار دولار.

وأطلقت الحكومة عدة مبادرات في محاولة لاستقطاب هذه الكتل المالية النائمة، لكنها لم تحقق الأهداف المرجوة، لأسباب أهمها عدم رغبة أصحاب هذه الأموال من إيداع أموالهم داخل بنوك تجارية.

وتحت ضغط الأزمة النفطية وتراجع مداخيل البلاد من النقد الأجنبي أطلقت السلطات عملية استدانة داخلية، في شكل سندات خزانة 2016، مكّنتها من تحصيل أكثر من 5 مليارات دولار، بنسب فوائد بلغت 5%.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com