فيروس الفساد ”ينخر“ قطاعات حكومية في الكويت

فيروس الفساد ”ينخر“ قطاعات حكومية في الكويت

المصدر: الكويت- إرم نيوز

الفساد في الكويت بات عصياً على العلاج والضبط، ووصل هذا ”الفيروس“ إلى الأمن، فمن بين قضايا الفساد التي تعج بها الصحف الكويتية كان الصادم ما كشفت عنه الصحف عن ضبط قيادي أمني اختلس مليون دينار (نحو3.3 مليون دولار) من أموال جمعية الشرطة خلال أقل من عام.

وفي أول إعلان من نوعه، أحالت الهيئة العامة لمكافحة الفساد بالكويت ”نزاهة“ يوم الأربعاء إحالة قيادي في وزارة الصحة إلى النيابة العامة على خلفية جرائم تزوير.

وأفادت الهيئة في بيان صحافي بأنّ الإحالة تأتي ”استمراراً لجهودها الرامية لمحاربة الفساد، ودرء مخاطره وآثاره“، وأكدت استعدادها لتلقي البلاغات حول أي واقعة تحمل شبهات فساد أو اعتداء على المال العام.

سرقة الشرطة

وفي ما يخص سرقة جمعية الشرطة  والتي رأى فيها مراقبون مؤشراً خطيراً يدل على نخر سوس الفساد أجهزة الأمن، دفع الكشف عن السرقة مجلس إدارة الجمعية إلى فتح الدفاتر السابقة التي قد تكون حافلة بحالات ”مستورة“.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة ”الرأي“ الكويتية أمس الأربعاء عن سرقة أخرى في وزارة الداخلية قدّرت بمليوني دينار كويتي (6.6 مليون دولار) تمت قبل فترة وكان ضحيّتها صندوق الضمان الاجتماعي للوزارة.

وفي قطاع آخر، نشرت جريدة ”الجريدة“ في اليوم نفسه عن إحالة هيئة مكافحة الفساد ستة مديرين في بلدية الكويت إلى النيابة العامة بعد ثبوت حصولهم على بدلات مالية دون وجه حق.

وتتزامن هذه القضايا، مع إشارة عضو مجلس الأمة النائب خليل الصالح إلى وجود مخالفات كبيرة في مشروع المرحلة الثانية من محطة الزور الشمالية لتوليد الطاقة الكهربائية.

ولوّح الصالح باستجواب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس الصالح على خلفية هذه الشبهات، إن لم يبادر بالتصدي لها على الفور بعدما أثبت بحثه واستقصاؤه ”بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك أيادي خفية تتخذ من هذا المشروع جسراً للعبث بالمال العام“.

وكثيراً ما تثار الشبهات حيال العطاءات الحكومية، وكان أشهرها وأضخمها الصفقة التي وقّعتها الحكومة الكويتية مع شركة داو كيميكال الكيميائية الأمريكية والتي كبدت خزينة الدولة 2.2 مليار دولار كغرامة تحكيمية بعد الغاء العقد معها قبل أعوام ولجوء الشركة إلى التحكيم الدولي.

وكانت الكويت و“داو كيميكال“ وقعا في العام 2008 صفقة مشروع مشترك قيمته 17.4 مليار دولار، إلا أن الحكومة الكويتية انسحبت منها في العام نفسه بسبب خلافات مع مجلس الأمة حيال قانونية الصفقة التي تشير التقارير الصحافية إلى تورّط 24 مسؤولاً بينهم وزيران سابقان للنفط على ما يبدو فيها.

مؤشر الفساد

وكانت الكويت صنفت العام الماضي في المرتبة الـ 75 عالمياً والأخيرة خليجياً في مؤشر الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.

وأظهر التقرير تراجع الكويت 20 مركزاً بالمقارنة مع العام 2015 الذي احتلت فيه المرتبة 55 عالميا من بين 176 دولة يقيس المؤشر أداءها .

يشار إلى أنّ الهيئة العامة لمكافحة الفساد – التي صدر مرسوم تأسيسها في العام 2016 – تجتهد لوضع إستراتيجية وطنية شاملة للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد وإعداد الآليات والخطط والبرامج المنفذة لها.

وهناك 11 فئة من كوادر القطاع العام يحكمها قانون إقرار الذمة المالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com