جعجع يحذر من زيارة وزراء ”حزب الله“ و“أمل“ لسوريا ”

جعجع يحذر من زيارة وزراء ”حزب الله“ و“أمل“ لسوريا ”

المصدر: الأناضول

حذر رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، الخميس، الوزراء اللبنانيين من زيارة سوريا، معللا ذلك بقوله إن الزيارة من شأنها تصنيف بيروت ضمن ”المحور الإيراني“، والاضرار بعلاقاته مع الدول العربية وبالعلاقات الدولية، وكذلك لأنه ”لا توجد في سوريا حكومة شرعية“،  كما لا توجد مصلحة للشعب اللبناني في هذه الزيارات.

وفي مؤتمر صحفي عقده في مقره في بلدة معراب شمال شرق العاصمة بيروت، قال جعجع: ”بالأمس، بعد جلسة الحكومة، رفض رئيس الحكومة سعد الحريري وضع أي بند عن زيارة سوريا، إلا أن بعض الوزراء أكدوا أنهم ذاهبون إلى سوريا، بصفتهم الرسمية“.

وأضاف  أنه ”لا حكومة سورية شرعية في سوريا، وعلم السياسة يقول إن أي حكومة لديها نقطتا ارتكاز، هما الشرعية الداخلية والشرعية الخارجية، وإذا فقدت أي جزء، تفقد شرعيتها“

وتابع: ”حكومة بشار الأسد لا تملك شرعية داخلية ولا عربية ولا دولية، إلا اذا اعتبرنا أن العالم كله هو روسيا وإيران وفنزويلا وكوريا الشمالية“.

كما وصف جعجع  نظام الأسد بأنه ”مركز قوى وليس حكومة“.

وتساءل: ”الوزير اللبناني يمثل مصالح الشعب اللبناني؛ فأين مصلحة الشعب اللبناني في الذهاب إلى سوريا؟“

وأوضح جعجع: ”إذا قلنا إنه ذاهب إلى أوروبا، نتفهم ذلك، لأنه يمكن أي يُحضر معه بنى تحتية ومشاريع، وكذلك أمريكا والسعودية والإمارات، لكن كل ما يمكن أن نأتي به من سوريا هو جثث“.

وحذر من أن مثل هذه الزيارات ”تصنف لبنان في محور إيران، وبالتالي ما تبقى لنا من علاقات مع الدول العربية سنخسره“.

وشدد على أن ”أي وزير يريد الذهاب، يذهب بصفته الشخصية“.

وفي تصريحات صحفية حول  الخلافات بشأن الزيارة التي يعتزم عدد من الوزراء القيام بها إلى سوريا، قال وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، التابع لحزب الله، إن الحزب  ”لا يريد فتح النقاش في مجلس الوزراء، وخلق حساسية مع أي جانب“. وشدد ”على أنه في بعض الملفات لا يحقّ لفريق واحد اتخاذ القرار“.

ورغم أن فنيش قال ”إنه لا يحق لأي جانب أن يعترض، وإلا يمكن طرح الموضوع في مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب“، استدرك فقال : ”لكننا نتجنّب هذا الإجراء، كي لا يحصل إحراج لهذا الفريق أو ذاك، وبالتالي تحافظ الحكومة على استقرارها“.

ويعتزم وزيرا الصناعة والزراعة التابعين لحزب الله وحركة أمل، زيارة دمشق، الأسبوع المقبل، للمشاركة في افتتاح معرض اقتصادي عن إعادة اعمار سوريا.

وإن تمت الزيارة، فإنها ستكون  الأولى لوزير لبناني إلى سوريا منذ اندلاع النزاع المسلح في العام 2011، حيث اتبعت الحكومات اللبنانية المتعاقبة ما تسميها سياسة ”النأي بالنفس“.

وتضم الحكومة الحالية ممثلين لكافة القوى السياسية الرئيسة، التي تنقسم في مقاربة الشأن السوري، بين داعم لنظام بشار الاسد ومعارض له.

ويدعو حزب الله دائما إلى ضرورة التنسيق مع النظام السوري في مسائل عدة، منها الأمنية والعسكرية وقضية عودة النازحين السوريين إلى بلدهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com