بعد اجتماعه بمحافظ حضرموت.. سياسي يمني بارز: من المستحيل حل المجلس الانتقالي الجنوبي

بعد اجتماعه بمحافظ حضرموت.. سياسي يمني بارز: من المستحيل حل المجلس الانتقالي الجنوبي

المصدر: وصفي شهوان - إرم نيوز

أكد اللواء اليمني السابق والسياسي البارز، قاسم عبدالرب العفيف أن من المستحيل حل المجلس الانتقالي لجنوب اليمن، الذي أعلن عن تأسيسه الأسبوع الماضي، نافياً الشائعات المتناقلة بشأن حل المجلس لأنه، بحسبه، تعبير عن رغبة أهل الجنوب، ولم يكن تأسيسه كرد فعل على قرارات الرئيس هادي الأخيرة بإقالة محافظ عدن وإحالة الوزير هاني بن بريك للتحقيق.

وقال العفيف، الذي اجتمع مؤخرًا بمحافظ حضرموت وساسة جنوبيين، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، ”إن المجلس وجد ليبقى ولا أحد يستطيع حله، وجاء بعد تحضيرات واسعة جرت على مدار أكثر من عام، وتم تشكيل لجنة تنسيق لهذا الغرض عملت على الموضوع وأجرت اتصالات مع كافة المسؤولين في المحافظات وكل المكونات الحراكية والشخصيات المجتمعية، وكان هناك إعداد جاد لتأسيس المجلس، ولم يكن متبقٍ سوى الإعلان الرسمي“.

وأضاف العفيف، في اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“ أن ”قرارات الإقالة التي كانت تحديًا لنا بالتزامن مع التوجه الجاد لإطلاق المجلس، وكانت الأمور جاهزة تمامًا للإعلان الرسمي قبل قرارات الرئيس هادي، والاتصالات كانت جاهزة بين كل قوى الثورة الجنوبية السلمية والمقاومة الجنوبية إلى جانب المحافظين بمن فيهم اللواء عيدروس الزبيدي محافظ عدن نفسه، وتم إعداد كل شيء بروية وتأنٍ حتى جاءت الفرصة التاريخية وتم إعلان المجلس“.

وحول السرية التامة التي كانت تحاط بتشكيل المجلس، أوضح أن أي محاولة للتلميح بشأن المجلس في الإعلان كانت ستواجه بمن يسعى لتخريب المشروع وكان هناك من سيسخر شياطين الإنس والجن من أجل إفشال المجلس، ونحن حرصنا على عدم وجود أي خطوة عبثية خلال مساعينا قبيل الإعلان الرسمي، ومشكلتنا أن أي شيء يعلن على الملأ يواجه بقوى عديدة تسعى لتخريب مشاريع الجنوب سواء من صنعاء أو غيرها، منوهاً إلى أن كل محاولات توحيد الحراك الجنوبي منذ انتهاء الحرب في 2007 فشلت بسبب من يتدخل لتخريب مشاريعنا.

وتابع: ”حرصنا على أن تكون اجتماعاتنا محاطة بنوع من الغموض والمواربة واختيارنا لأعضاء اللجنة كان بشكل دقيق، وتميزت النقاشات بكونها جادة وكبيرة، وتزامنت مع عقد منتديات واسعة في هذا الشأن إلى أن تم إعداد الصيغة النهائية للمجلس بالأسماء التي تم الإعلان عنها، وعندما جاءت القرارات الرئاسية الأخيرة كانت مناسبة لإطلاق المجلس“.

وأكمل حديثه قائلاً ”هناك أناس من مصلحتها أن يبقى الجنوب ممزقًا دون قيادة سياسية تقود العملية السلمية التي كانت سابقاً، ليسهل عليهم الانقضاض عليه، عندما يكون الجنوب موحداً وبرؤية واحدة فلن يتمكن أحد من السيطرة عليه، مؤكداً أن الثورة الجنوبية السلمية لطالما كانت مضطهدة من جانب نظام صنعاء، وكان لدينا آلاف الضحايا من القتلى والجرحى والمعتقلين والمشردين، لكن سابقاً لم يكن لدينا صوت واحد لقائد واحد بل كان لدينا 20 صوتًا و20 قائدًا وكانت تسيطر الأنانية والذاتية على البعض حينها، وكان من له مصلحة في استمرار تمزيق الجنوب وهم معروفون للجميع“.

واستطرد ”الآن أتت الفرصة والأمور أصبحت ناضجة لأنه من المستحيل أن تأتي بمجلس بهذا الشكل وبهذا التوافق وبهذه السرعة خلال يومين، حتى ولا في الأحلام، ولكن كان هناك إعداد جاد واللواء عيدروس الزبيدي كان على اطلاع تام على الموضوع“.

 وحول زيارة الزبيدي للرياض، أكد العفيف أن ”هذه الزيارة دلالة على أن هناك تطورا جيدا وإيجابيا في الموقف تجاه قضية جنوب اليمن، وبعد الإعلان عن تشكيل المجلس فوض مجموعات للانتقال إلى الخارج وعرض وجهة النظر على الحلفاء خاصة السعودية والإمارات عليها، والعمل في نفس الوقت مع الشرعية لوضع الأمور في نصابها، وأن هذا المجلس مفوض من قبل شعب الجنوب في أي استحقاقات تخص القضية الجنوبية وهو الذي يمثلها في أي استحقاقات تحدث مستقبلاً“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com