ما حقيقة اتجاه مصر لخصخصة 514 مستشفى حكوميًّا؟

ما حقيقة اتجاه مصر لخصخصة 514 مستشفى حكوميًّا؟

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

أثارت قضية خصخصة المستشفيات الحكومية في مصر جدلًا واسعًا، بعد أن أعلن وزير الصحة المصري عن حصول الوزارة على ٣٠ مليون يورو كقرض ميسر لتطوير وحدات الرعاية الصحية الأولية أو ما يطلق عليه اسم  مستشفيات التكامل.

 وقوبلت الخطوة بتحذيرات من نقابة الأطباء وبعض منظمات للمجتمع المدني فضلًا عن أعضاء بمجلس النواب خشية أن يكون تجديد المستشفيات مقدمة لبيعها لشركات قطاع خاص.

وحصلت مصر على 30 مليون يورو كقرض من الوكالة الفرنسية للتنمية بفائدة 01،0% ويسدد على 15عامًا بفترة سماح 5 سنوات وكذلك مليون يورو أخرى تمت الموافقة عليها كمنحة من ذات الوكالة لوزارة الصحة يتم توجيهها لتطوير وحدات الرعاية الصحية الأولية في 5 محافظات بالصعيد.

وتشمل عملية التطوير التجهيزات الطبية وغير الطبية وتوفير الأدوية والتعاقد مع شركات النظافة ومكينة هذه الوحدات إلكترونيًا بالإضافة إلى تدريب الأطباء .

وعن إمكانية السماح لشركات خاصة بإدارة أو تملك هذه المستشفيات نفى الدكتور محمد خليل العماري رئيس لجنة الصحة في البرلمان المصري ذلك، مؤكدًا أن القرض الذي حصلت عليه مصر لتطوير هذه المستشفيات لا علاقة له بالخصخصة.

وأكد في تصريحات خاصة بـ“إرم نيوز“ أن القرض يهدف لتحويل هذه المستشفيات لخدمة صحة الطفل والأم ويبلغ عددها 48 مستشفى في الصعيد، مشددًا على أن لجنة الصحة بالبرلمان المصري لم يبلغها أي مساعي من وزارة الصحة لبيع مستشفيات التكامل للقطاع الخاص.

وأنشئت مستشفيات التكامل لتكون دعمًا لمثيلتها المركزية في المدن عام  1997 ويبلغ عددها 514 غير مستغلة الأمر الذي دفع وزير الصحة لعرض ملف المستشفيات على مجلس الوزراء في فبراير 2016  لإيجاد أفضل السبل لاستغلال هذه المستشفيات بما يعود بالنفع على المريض المصري.

واعترف وزير الصحة المصري صراحة خلال مؤتمر صحفي بأن تكلفة تطوير المستشفى الواحد تبلغ 200 مليون جنيه لذلك تحتاج 8 مستشفيات إلى مليار جنيه لتشغيل وتطوير ما تبقى منها وهذا ما لا تستطيع وزارة الصحة توفيره وفقًا للوزير.

وشدد خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء على أن الدستور يحمي الممتلكات العامة وسبق أن تم الاعتراض على تنفيذ قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل بحجة أنه يسعى للخصخصة بينما الاستثمار في القطاع الصحي مذكور صراحة في الدستور ولكن دون شرط التملك للقطاع الخاص.

ورأى سمير في تصريحات خاصة ب“إرم نيو“ز أنه لا مانع لدى إدارة المستشفيات الحكومية من قبل مستثمر مصري سيساهم في تشغيل العمالة ويقوم بدفع ضرائب للدولة، مضيفًا أن وجه الاعتراض هو أن مستشفيات التكامل مصممة لشيء وتستخدم في شيء آخر حيث إنها من المفترض أن تكون أداة لتطبيق قانون التأمين الصحي في المستقبل ولكن خصخصتها قد توقف ذلك.

ووصف سمير موقف نقابة الأطباء بأنه سياسي لا علاقة له بالحقل الطبي، مشيرًا إلى أنه إذا كان الاعتراض على دخول شركات متعددة الجنسيات في إدارة الخدمة الطبية في مصر مع تقديم الخدمات الجيدة فلا مانع ولكن مع مراعاة بعد الأمن القومي لمعرفة تبعية الشركات وتوجهها وضمان عدم ضغطها على مصر فيما بعد.

وفي أبريل 2016 تم تحويل 22 مستشفى منها لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية وبعض الجراحات البسيطة وذلك من الموازنة المخصصة لوزارة الصحة فيما تم استغلال مستشفيتين في كفر الشيخ والمنيا وتحويلهما لمستشفيات متخصصة في الكبد ومراكز علاج لفيروس سي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة