بنوك المنطقة مستنفرة.. العقوبات الأمريكية الجديدة ضد ”حزب الله“ تستهدف أيضًا محاصرة إيران  

بنوك المنطقة مستنفرة.. العقوبات الأمريكية الجديدة ضد ”حزب الله“ تستهدف أيضًا محاصرة إيران  

المصدر: إرم نيوز - خاص

وضعت حزمة العقوبات الأمريكية الجديدة المنتظر فرضها ”على حزب الله ومن يتعامل معه“، البنوك في عموم الشرق الأوسط، ضمن دائرة الارتباك والتحسّب، جراء ما تتضمنه التسريبات من أن العقوبات تطال مؤسسات وأشخاصا ومصالح خارج لبنان.

ما ورد في المعلومات غير الرسمية حتى الآن من تفاصيل وتعابير غامضة مطاطة، يمكن أن يطال أسماء وحسابات وتحويلات بعيدة جغرافياً وسياسياً عن حزب الله، بحسب مدير تنفيذي لواحد من كبريات البنوك العربية، في عمان.

مصالح إيران في المنطقة

المعلومات المبدئية التي تتمتع بدرجة من الموثوقية، والتي جرى تعميمها خلال الأيام القليلة الماضية، تقول إن الهدف السياسي الأمريكي من التعديلات التي يجري الآن دراستها وصياغتها، كتعديلات على لائحة العقوبات 2015 كانت فرضت على حزب الله بعد إدراجه كتنظيم إرهابي، هي أهداف سياسية تتقصّد اإران بالمرتبة الأولى وذلك كإجراء ”ناعم“ بديل أو استباق لأي مواجهات أخرى منتظرة من طرف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتضيف الخلفيات السياسية للإجراء الأمريكي قيد الإعداد، أن الوظيفة التي يضطلع بها حزب الله في المنظومة الإيرانية (السياسية والأمنية والاقتصادية والإعلامية) تجعل حزمة العقوبات الجديدة أوسع بكثير، وبالتالي أشد فعالية، مما يتوقعه الكثيرون. ولذلك تنصّ لائحة العقوبات الجديدة على إعطاء وزراء الخارجية والمالية والدفاع الأمريكان صلاحية إدراج وإضافة أية أسماء لأشخاص أو مؤسسات قد تكون على صلة ما بحزب الله، بما في ذلك الصلات الإعلامية.

ويعني هذا أن دائرة الاستنفار والتحسب يمكن أن تطال منذ البداية، أو في أي مرحلة لاحقة، مؤسسات مالية وتجارية وأمنية في العراق وسوريا، فضلاً عن لبنان، وربما أيضاً في الخليج واليمن.

وبنفس التوجه فإن الصياغات المفتوحة للعقوبات ومصادر الشبهة يمكن أن تطال بالتبعية بنوكاً وشركات في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وإستراليا، حيث تتواجد تجمعات لبنانية وغير لبنانية يمكن أن تطالهم شبهات الدعم أو التعامل مع حزب الله ومؤسساته الكثيرة التي تتعامل تجارياً واستثمارياً في العديد من القطاعات التجارية.

أمل والسوري الاجتماعي والتيار الحر

وتعطي المصادر أمثلة على ذلك في قائمة الشركات والأشخاص الذي قال تقرير ”النهار“ اللبنانية يوم امس إنهم مشمولون في العقوبات، ومنهم حركة أمل والحزب السوري الاجتماعي والتيار الوطني الحر الذي يؤمن (كما قال زعيمه ، الرئيس اللبناني ميشال عون) أن حزب الله مقاومة وطنية ينبغي الحرص على إدامة سلاحها.

ومعروف أن هذه التشكيلات السياسية والحزبية تضم فعاليات مالية وتجارية واستثمارية لبنانية، لها مصالح تتوزع على عديد البلدان العربية التي سيكون مطلوباً من البنوك أن ترصدها وتخضعها للمقاطعة، خاصة وأن أي تحويل مالي للبنان، مهما كان صغيراً، لا بد أن تمر معاملته المصرفية على الولايات المتحدة، كما أكد مصرفيون ذوو اختصاص.

مشروعا قرار في الكونغرس

وبحسب المعلومات التي وصلت للحكومة اللبنانية من خلال أحد نواب محافظ مصرف لبنان (المركزي) كان موجوداً في واشنطن الأسبوع الماضي، فإن هناك مشروعي قرار يجري التحضير لهما في الكونغرس الأمريكي. الأول مقدم من سيناتور ولاية فلوريدات ماركو روبيو، والثاني من رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إد رويس، وكلاهما يستهدفان تعديل لائحة عقوبات 2015 بتوجهات تطال إيران وشبكة مصالحها الخارجية التي أضحت لها امتدادات مباشرة وغير مباشرة في العراق بشكل أساس، وفي عديد العواصم العربية وغير العربية.

وبموجب ما تعرفه الحكومة اللبنانية وتحذر منه جمعية المصارف اللبنانية، من أنه يمكن أن يشلّ القطاع المصرفي لاتساع دائرة الذين تطالهم العقوبات، من مودعين ومتعاملين مع حزب الله وحركة أمل وحزبي السوري الاجتماعي والتيار الوطني الحر، فقد تقرر أن يغادر إلى واشنطن خلال أيام وفد ربما برئاسة محافظ البنك المركزي رياض سلامة، من أجل استجلاء التفاصيل الرسمية وبيان حجم الضرر الذي سيطال القطاعات المصرفية والتجارية في لبنان والمنطقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة