نادي ”المقة“.. بقعة ضوء وسط ظلام الحرب اليمنية

نادي ”المقة“.. بقعة ضوء وسط ظلام الحرب اليمنية

المصدر: صنعاء - إرم نيوز

في قاعة صغيرة بحي التحرير وسط صنعاء، تنتظم فعاليات نادي كتاب القصة بصنعاء“ المقة“، كل عصر أربعاء، ويسعى من خلالها النادي لتوجيه بوصلة الرأي العام إلى الواقع الثقافي والإنتاج الأدبي اليمني، الذي تأثر كثيراً بظروف الحرب.

تأسس النادي في 1996م، لكنه ظهر للساحة اليمنية كتيار لكتّاب السرد الحداثيين عام 1999، من خلال أنشطة وفعاليات تبناها في صنعاء ومدن يمنية أخرى، ويضم في عضويته الكثير من كتاب القصة والنقاد والروائيين اليمنيين.

وطوال مسيرته تعرض النادي للكثير من الانتقادات من النخب الثقافية اليمنية، بداية باختصار اسمه ”المقة“ الذي يرمز كما تقول الروايات إلى القمر الإله لدى السبئيين.

ويقود الروائي اليمني محمد الغربي عمران حالياً دفة قيادة النادي الذي بات يقتصر في أنشطته على تنظيم فعاليات أدبية وفكرية وسردية، بعد أن صدر عنه في السنوات الماضية عدد من الكتب السردية والنقدية.

ويرى الناقد اليمني ثابت المرامي ان استمرار فعاليات النادي في ظل الحرب الدائرة في اليمن نقطة ضوء وسط هذا الظلم الحالك الذي يحيط بالواقع اليمني.

وقال في تصريحات لـ ”إرم نيوز“: ”نادي القصة يقدم الكتاب الشباب ويناقش إنتاجهم بكثير من التحليل والفحص بعين الناقد والمهتم لتوجيه الأدباء والشباب تقوية حضورهم الأدبي من خلال مناقشة النصوص ومحاولة تطويرها، وكذلك الاحتفاء بالإصدارات الجديدة التي صدرت في زمن الحرب“.

ولفت المرامي إلى أن عدداً كبيراً من الأسماء الأدبية اليمنية تتابع  فعاليات النادي وتنظر إلى هذا النشاط بإعجاب خاصة ان الوضع اليمني لم يعد يسمح بالالتفات إلى الثقافة والأدب بقدر الاهتمام بمجريات الصراع.

الورش الأدبية والثقافية

وتعد الورش والأنشطة المفتوحة أحد أنشطة النادي الموجهة للأدباء الشباب من الجنسين، للاستفادة من التجارب الأدبية اليمنية الأخرى، ويركز النقاش فيها على التجديد في البنى السردية وإيجاد التقنيات الجديدة ومحاولة تقديم النص المختلف.

ومنذ بداية العام الحالي نظم النادي 23 فعالية أدبية، أبرزها احتفالية يوم المرة العالمي في الـ 8  من مارس، والتي تضمنت عددا من القراءات لنصوص أدبية حديثة لبعض الكتاب الشباب بالإضافة إلى مقاطع موسيقية عزفها هواة.

وفي عام 2000 نظم النادي أول مهرجان له حمل شعار ”نحو آفاق جديدة للقصة“ بالتعاون مع مؤسسات ثقافية رسمية وغير رسمية في مقدمتها اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وفي شهر مايو/أيار 2001 نظم النادي المهرجان الثاني للقصة والرواية تحت شعار ”المبدعون نجومٌ في سماء الإنسانية“.

وفي العام التالي 2002،أطلق النادي النسخة الثالثة من المهرجان الذي تميز بمشاركة يمنية وعربية واسعة، ليتأخر إطلاق المهرجان بنسخته الرابعة إلى العام 2008 الذي حظي بمشاركة روائيين وكتاب يمنيين وعرب، ومنذ ذلك العام عجز النادي في إطلاق النسخة الخامسة من المهرجان.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com