السماح للوافدين بـ“العمل الحر“ يثير جدلًا واسعًا في السعودية – إرم نيوز‬‎

السماح للوافدين بـ“العمل الحر“ يثير جدلًا واسعًا في السعودية

السماح للوافدين بـ“العمل الحر“ يثير جدلًا واسعًا في السعودية

المصدر:  قحطان العبوش – إرم نيوز

أثار عزم الحكومة السعودية، السماح للوافدين الأجانب بالعمل الحر للمرة الأولى في تاريخ المملكة، والذي جرى الكشف عنه، اليوم الأحد، جدلاً واسعاً في السعودية التي انشغل أبناؤها بتبعات القرار الجديد وتأثيره على سوق العمل.

واشتعل نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، شارك فيه آلاف المدونين السعوديين، عندما صرحت إحدى الصحف المحلية بأن السعودية تتجه للسماح للوافد الأجنبي بالاستثمار في المهن الحرة، مقابل ضريبة تقدر نسبتها بـ 20% سنوياً، بعد أن كانت هذه المهن حكرا على السعوديين.

وقالت صحيفة ”الاقتصادية“ السعودية إن الجهات الرسمية تعكف على دراسة إجراءات فرض الضريبة، التي تتوزع على نوعين، الأولى تتمثل في الحسابات النظامية التي يقدمها الوافد الأجنبي من إيرادات ومصروفات وأرباح، بينما الإجراء الآخر يتضمن أرباحا تقديرية في حال عدم وجود أرباح.

وأشارت إلى أن النسب ستكون محددة لكل مهنة، كقطاع المقاولات الذي تصل النسبة فيه إلى 15%، أما المهن الاستشارية فتبلغ النسبة فيها 25%، ولافتة إلى أن الإجراءات تتيح للوافد الأجنبي الاستثمار في المهن الحرة ونقل الكفالة إلى نفسه، إذ يعامل كمستثمر في المهن الحرة دون وجود كفيل بعد أخذ ترخيص الاستثمار في أي مجال، كالورش ومحال التموينات والمقاولات وغيرها من المجالات التي ستخضع للأنظمة.

ويقتصر العمل في المهن الحرة على السعوديين فقط، ويلجأ الوافدون الأجانب الراغبون بالعمل والاستثمار في تلك المهن، إلى العمل تحت مظلة مواطنين سعوديين مقابل منحهم حصة من الأرباح تصل إلى 15 في المئة أحياناً، وتزيد تلك النسبة وتنقص بحسب الاتفاق بين الطرفين.

ومن شأن صدور القرار الجديد بشكل رسمي أن يحرم السعوديين من تلك المبالغ التي يتقاضونها من الوافدين الأجانب العاملين في المهن الحرة، لكنه سيوفر مداخيل إضافية للحكومة السعودية التي اتخذت أخيراً بضع خطوات لمكافحة التستر التجاري الذي يشكل عمل الوافدين في المهن الحرة أبرز أشكاله.

ويقول كثير من السعوديين إن القرار الجديد سيزيد -أيضاً- من الضغط على المهن الحرة التي يعمل فيها كثير من السعوديين، من خلال دخول الوافدين الأجانب إلى تلك الأسواق التي كانوا ممنوعين منها في الماضي، وقدرتهم على المنافسة.

وعلى موقع ”تويتر“ الذي يعد ساحة النقاش الأوسع في المملكة، وصل وسم ”#السماح_للأجنبي_بالعمل_الحر“ إلى قائمة أكثر المواضيع تفاعلاً في المملكة مع انضمام مزيد من السعوديين إليه، وغالبيتهم من المعارضين لصدور القرار الجديد.

ويعيش في السعودية نحو عشرة ملايين وافد أجنبي من مختلف الجنسيات، يشكلون ثلث عدد السعوديين، الذين تصل نسبة البطالة بينهم إلى 12 في المئة، رغم إجراءات الحكومة السعودية لتوطين الوظائف التي يهيمن عليها الأجانب، لاسيما في القطاع الخاص.

ومن شأن المعارضة التي قوبل بها القرار قبل صدوره، أن يجبر الجهات الحكومية التي تدرس التنظيم الجديد للمهن الحرة، وبينها وزارة التجارة والاستثمار، على إصدار توضيحات حول الموضوع لتخفيف الاحتقان الذي قوبل به.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com