قوات الأسد تعزز تقدمها بمناطق المعارضة المحيطة بالعاصمة دمشق

قوات الأسد تعزز تقدمها بمناطق المعارضة المحيطة بالعاصمة دمشق
Rebel fighters pose for a picture in a damaged neighbourhood in the northern Syrian town of al-Bab, Syria March 4, 2017. REUTERS/Khalil Ashawi

المصدر: دمشق - إرم نيوز

حققت قوات النظام السوري، خلال الساعات الأخيرة، تقدماً ميدانياً لافتاً في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة حول العاصمة دمشق، حيث تقدم الجيش السوري غرب ”أوتستراد حرستا“، وسيطر على جامع ”الوادي“ ومدرسة ”النور“ للسواقة، وفقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وشددت قوات النظام السوري قصفها على مناطق حول العاصمة دمشق، حيث نفذت الطائرات الحربية 51 غارة استهدف أكثر من 26 غارة منها مناطق في بساتين حي ”تشرين“ والمزارع الواقعة في الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، بالإضافة لاستهداف مدينتيْ ”حرستا“ و“عربين“ بنحو 25 غارة، وقصفت قوات النظام بأكثر من 30 قذيفة أطراف دمشق وغوطتها الشرقية.

وتزامن هذا التصعيد على أطراف دمشق وغوطتها الشرقية، مع كشف النظام معلومات تفيد بأن فصائل معارضة منها ”هيئة تحرير الشام“ وحركة ”أحرار الشام“ و“جيش الإسلام“، تستعد لتنفيذ عمل عسكري كبير، يتخذ من ”برزة“ نقطة انطلاق له، إذ تفيد المعلومات بأن مقاتلي هذه الفصائل سينفذون عملية التفافية على الحواجز المحيطة ببرزة والتي تتمركز فيها عناصر قوات النظام والمسلحون الموالون له، ومن ثم سيهاجمون بغية التقدم إلى داخل العاصمة دمشق.

وذكر المرصد السوري أن مسلحين موالين للنظام، منتشرين في محيط حي برزة، أبلغوا حواجز النظام بوجود استعدادات لتنفيذ عملية عسكرية، يشترك فيها نحو 5000 مقاتل من المعارضة، تبدأ من الحي وتمتد إلى العاصمة دمشق، ليبدأ استنفار حواجز النظام في محيط برزة، بالإضافة لاعتلاء قناصة النظام أسطح المباني ورصد الشوارع والمحاور الرئيسة كافة في حي ”برزة“ .

 جبهة حلب

وأشار المرصد إلى أن فصائل ”درع الفرات“ أسرت عنصراً من قوات النظام بالقرب من بلدة ”تادف“ بريف حلب الشرقي، في حين تواصل قوات النظام قصفها المكثف منذ صباح اليوم على مناطق في بلدة ”دارة عزة“ ومحور ”الراشدين“ ومناطق أخرى بضواحي حلب الغربية.

وأفاد سكان بأن طائرات روسية شنت غارات على بلدة ”أم الكراميل“ في ريف حلب الجنوبي وبلدات ”عندان“ و“حيان“ و“قبتان الجبل“ في ريفها الغربي؛ ما أسفر عن دمار في الممتلكات.

وقالت مصادر محلية سورية إن طفلتين قتلتا وجرح آخرون جراء غارات جوية شنتها طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام على مدينة ”مسكنة“ ومحيطها في ريف حلب الشرقي.

يشار إلى أن عدد النازحين من حلب جراء القتال الدائر بلغ 66 ألف شخص، بحسب تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وأفاد التقرير الأممي أن 39766 شخصا نزحوا من المدينة وفروا شمالا إلى مناطق تسيطر عليها فصائل أخرى معارضة، لا يزالون غير قادرين على العودة بسبب انتشار القنابل والألغام التي زرعها الجهاديون قبل انسحابهم.

محور الرقة

وأفاد المرصد بأن قوات ”سوريا الديمقراطية“ تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة اليوم على 7 قرى ومزارع في الريف الشرقي للرقة، في ظل استمرار الاشتباكات العنيفة في محاور داخل مثلث ”المكمن – دير الزور – الرقة“ بالريف الشرقي للرقة.

وأعلنت قوات ”سوريا الديمقراطية“، أمس الأحد، استئناف المرحلة الثالثة من حملة السيطرة على مدينة الرقة وريف دير الزور وتخليصها من قبضة تنظيم داعش، بعد ”توقف اضطراري لسوء الأحوال الجوية“ استمر لأسبوع.

وتهدف الحملة إلى عزل مدينة الرقة عن دير الزور وإحكام السيطرة الكاملة على المناطق المحاذية لنهر الفرات وتطويق كامل المدينة ومحاصرة تنظيم الدولة فيها، وذلك بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، بحسب بيان صادر عن ”غرفة عمليات غضب الفرات“.

عودة الاقتتال

وعاد التوتر مجدداً إلى ريف إدلب، بين حركة ”أحرار الشام“ و“هيئة تحرير الشام“، إذ تمكنت الأولى، بحسب المرصد، من استعادة السيطرة على مقر لها في منطقة ”زردنا“ بريف إدلب، بعد أن سيطر عليه مسلحو الهيئة، كما سمعت أصوات إطلاق نار في المنطقة أفادت أطراف مطلعة بأنها قد تكون ناجمة عن اشتباكات بين الطرفين.

ونقل المرصد عن مصادر وصفها بـ ”الموثوقة“ قولها إن التوتر جاء على خلفية انضمام قيادي في ”أحرار الشام“ إلى الهيئة، ومن ثم قيامه بالاستيلاء على معمل للحركة في منطقة ”الصناعة“ بمدينة إدلب.

وأكدت المصادر أن الاقتتال جرى على خلفية استيلاء ”هيئة تحرير الشام“ على ورشات تصنيع أسلحة تابعة لحركة إسلامية بريف إدلب، ومعلومات عن إعادتها للأخيرة بعد مفاوضات جرت بين طرفي القتال عبر وسطاء.

وأرجعت المصادر اشتعال فتيل الأزمة بين الطرفين إلى اتهام سابق من ”هيئة تحرير الشام“ لفصيل يدعى ”جيش المجاهدين“ وفصائل أخرى معه، بتزويد التحالف الدولي بمعلومات عن قيادات ”فتح الشام“ وعناصرها ومعسكراتها، ليباشر التحالف الدولي منذ الأول من يناير/ كانون الثاني الماضي، توجيه ضربات متلاحقة استهدفت معسكرات ”جبهة فتح الشام“ وقيادييها ومقاتليها  قضى خلالها العشرات منهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com