خال: الموظف السعودي كسول وتأهيله المهني سيئ جدًا

خال: الموظف السعودي كسول وتأهيله المهني سيئ جدًا

المصدر: الرياض – إرم نيوز

وجه أحد أشهر كتاب المملكة العربية السعودية، انتقادات لاذعة، لقرارات ”السعودة“ وتوطين الوظائف في القطاع الخاص، متهمًا الموظف السعودي بضعف الكفاءة والتأهيل المهني والكسل.

وقال الكاتب والروائي، عبده خال إن ”الموظف السعودي كسول، وإن سلم من هذه الصفة تم تداول أن الموظف السعودي تأهيله المهني سيئ جدًا، وإن سلم من هذا فهو يبحث عن وظيفة بمكتب وليس لديه أي مهارة حرفية“.

وجاءت انتقادات خال في معرض تقييمه لأداء وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ومدى نجاح قرارات السعودة، إذ رأى أن ”الشعار الذي رفعته هذه الوزارة (سعودة الوظائف).. انطلقت فيه من غير دراسات علمية واضحة المعالم وإنما اتباعًا لآراء شخصية بحثت عن مخرج لحالة شديدة الاختناق وصلنا إليها بسبب كثافة وتنامي نسبة العاطلين من القوى البشرية المحلية“.

وقال الكاتب في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأحد، إنه ”لعدم تمكن وزارة المالية من خلق أو استحداث وظائف حكومية، كان الحل الأقرب الميل وتحميل القطاع الخاص هذا الثقل لتقليص نسبة البطالة، وهو الأمر الطبيعي، لكن غير الطبيعي رفع شعار (السعودة) من غير تنبه أو تهيئة الظرف الحياتي والعملي للقوى الوطنية، التي سوف يتم دفعها إلى سوق العمل فظهرت بعض المعوقات التي كان لها أضرار سلبية على القطاع الخاص“.

وأضاف أن ”الشكوى (بدأت) وظلت تتزايد من سوء إنتاجية العمالة الوطنية وتكلفتها، وإزاء هذه الشكوى لم تتحرك وزارة العمل لتأهيل تلك العمالة الوطنية، وإن فعلت كان فعلًا متزامنًا مع السعودة، بمعنى أنه لم ينتج بعد احتياجات السوق في بعض المهن، كما لم يتم تأهيل العمالة الوطنية لتشغيل المهن الدنيا“.

هل يفتقد السعوديون فعلًا للكفاءة؟

وسبق أن أشار الكاتب الصحافي السعودي البارز، جمال خاشقجي، إلى أن بعض الشركات الخاصة تبرر عدم رغبتها في توظيف السعوديين بارتفاع كلفة المواطن السعودي مقارنة بموظف أجنبي، متاح لهم عبر بوابات الاستقدام المشرعة وأن ”السعودي يفتقد الكفاءة اللازمة وثقافة العمل“.

وعزا خاشقجي افتقار السعوديين للكفاءة وثقافة العمل بالدرجة الأولى، إلى واقع التعليم، مطالبًا المسؤولين بسحب تجارب الدول المتقدمة على مدارس المملكة.

وخلال الأعوام الماضية، أطلقت وزارة العمل السعودية عددًا من البرامج الرامية لإصلاح سوق العمل ورفع نسبة السعوديين العاملين بالقطاع الخاص، حيث عدلت نظام حصص التوظيف القائم في القطاع الخاص وفرضت غرامات على الشركات التي تعين عددًا من الوافدين أكبر من عدد موظفيها السعوديين، في خطوة لتشجيع السعودة وإجبار الشركات على الالتزام بقوانين توطين الوظائف.

في حين يشتكي القطاع الخاص من ارتفاع رواتب الموظفين السعوديين، وحاجتهم للمزيد من التدريب.

ومنذ طفرة النفط في سبعينيات القرن الماضي، تستعين السعودية بأعداد متزايدة من العمال الأجانب، لاسيما من آسيا والدول العربية المجاورة.

وبلغت نسبة الوافدين نحو 32% من إجمالي سكان المملكة البالغ تعدادهم نحو 31 مليون نسمة.

إلا أن النظرة النمطية المنتشرة تشير إلى أن السعوديين، كغيرهم من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، يفضلون الوظائف الحكومية اليسيرة ذات العائد المادي الأكبر، على الرغم من وصول نسبة البطالة في المملكة إلى حوالي 12%.

كما أن الوافدين يشغلون عادةً وظائف تقنية مرتفعة الأجور لا يمتلك الكثير من السعوديين الخبرة الكافية للعمل فيها، كما يعملون أيضًا في وظائف متدنية الأجور يراها السعوديون ”مهينة“.

وأحدث فرط الاعتماد على الوافدين قصورًا في التوظيف.

ويبدو أن المملكة تحاول ردم الفجوة بين التعليم وسوق العمل عبر ابتعاث 150 ألف طالب وطالبة للخارج؛ أغلبهم إلى الولايات المتحدة، وكندا والمملكة المتحدة، إذ تحتل السعودية المرتبة الأولى في عدد الطلبة المبتعثين، مقارنة بالسكان، والثالثة عالميًا بعد الصين والهند، ممن سيعود الكثير منهم حاملين شهادات عالية، على أمل المساهمة في تحسين أداء سوق العمل المحلي، وإحداث فرق لصالح توظيف السعوديين، وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com