جيش الأسد يحشد قواته لاقتحام ”الوعر“ بعد استهداف مقراته الأمنية

جيش الأسد يحشد قواته لاقتحام ”الوعر“ بعد استهداف مقراته الأمنية
Civil defence members try to put out a fire at a site hit by airstrikes in the rebel-controlled town of Ariha in Idlib province, Syria February 25, 2017. REUTERS/Ammar Abdullah

المصدر: دمشق - إرم نيوز

صعدت قوات النظام السوري خلال الساعات الماضية، هجماتها مستهدفة العاصمة دمشق بأكثر من 20 صاروخ أرض – أرض إضافة إلى 10 قذائف صاروخية، حيث قصفت مناطق في مزارع ”حي برزة“ وحي ”القابون“ وحي ”تشرين“ الدمشقييْن.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تصعيد النظام يأتي بعد تعثر جولة المفاوضات التي جرت مع القائمين على الأحياء المذكورة من أجل التوصل إلى اتفاق مصالحة على غرار بقية المناطق في ضواحي العاصمة دمشق وريفها ووادي بردى أخيراً، وتسوية أوضاع المسلحين في الأحياء تلك.

وجددت قوات النظام قصفها لمناطق في درعا البلد بمدينة درعا بعد قصف مكثف بالبراميل المتفجرة وصواريخ الطائرات المروحية والحربية، في حين أفاد المرصد بأن 3 مسلحين من الفصائل المعارضة قتلوا جراء إصابتهم في قصف واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في حي ”المنشية“ بدرعا البلد ضمن معركة ”الموت ولا المذلة“.

ونفذت الطائرات الحربية غارات استهدفت مناطق في مدينة إدلب، كما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في أطراف قرية ”القصابية“ بالريف الجنوبي لإدلب، وسط أنباء عن دمار هائل أصاب الممتلكات، في المقابل استهدفت الفصائل المسلحة ببضع قذائف تمركزات لقوات النظام في منطقة ”تل الملح“ بريف حماة، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في بلدة ”حر بنفسه“ الواقعة في الريف الجنوبي لحماة.

وقصفت قوات النظام عدة مواقع في منطقة ”كبانة“ ومناطق أخرى في ”جبل الأكراد“ بريف اللاذقية الشمالي، في الوقت الذي فتحت فيه الطائرات الحربية نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في قريتي ”الفرحانية“ و“أم شرشوح“، في حين استهدفت قوات النظام بالصواريخ والرشاشات الثقيلة مناطق في مدينة ”تلبيسة“ وبلدة ”الغنطو“ الواقعة في الريف الشمالي لحمص.

مأساة الوعر

ودكت طائرات النظام حي ”الوعر“ المحاصر المتهالك بعدما شنت عليه ليل أمس 54 غارة جوية أطلقت خلالها صواريخها الفراعية مستهدفة الأبنية السكنية داخل الحي، وأسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين فضلاً عن  الدمار الكبير.

ونقلت مصادر ميدانية، اليوم الأحد، أن طائرات من نوع ”سو22″  وسو 24″ و“ميغ 23 “ شنت عشرات الطلعات الجوية فوق حي ”الوعر“، أدت لمقتل 3 أشخاص وإصابة أكثر من 50 جريحاً، بينهم بضع حالات بتر أطراف في حصيلة أولية لضحايا الغارات.

وذكرت صحيفة ”الديار“ اللبنانية أن الجيش السوري يستعد مع حلفائه وقوات النخبة من ”حزب الله“، لاقتحام حي ”الوعر“ خلال الأيام المقبلة، رداً على العملية التي قام بها ”جيش الشام“ ضد مراكزه الأمنية.

وتقدمت الدبابات السورية باتجاه حي ”الوعر“ وزادت من حصاره وأطلقت قذائفها على مراكز لتنظيمات إرهابية، لكن قوات إضافية من الجيش العربي السوري تم استقدامها إلى المنطقة مع قوات النخبة من ”حزب الله“، وقصف مدفعي روسي، من أجل التحضير ربما للسيطرة على حي ”الوعر“ في حمص.

انتقام النظام

وأشارت الصحيفة المقربة من النظام إلى أن ”الغارات نفذت بأوامر مباشرة من الرئيس بشار الأسد“، لافتة إلى أن الأسد غضب من التفجيرات التي ضربت الأفرع الأمنية في حمص معطياً أوامره لنحو 9 طائرات حربية من طراز ”ميغ 23“ باستهداف حي ”الوعر“.

وكانت عناصر من المعارضة المسلحة نفذت ليل أمس عملية عسكرية ”نوعية“ استهدفت فرع أمن الدولة في حي ”الغوطة“ وفرع الأمن العسكري في ساحة ”حاج عاطف“ بمدينة حمص؛ ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصاً، بينهم العميد حسين دعبول رئيس فرع الأمن العسكري، والعميد ابراهيم درويش رئيس فرع أمن الدولة.

وقال المرصد السوري نقلاً عن محافظ حمص أن 24 ضابطاً قتلوا و32 عنصراً من الأمن قتلوا أيضاً في العملية ”الانتحارية“ التي قامت بها ”فتح الشام“.

وعلى إثر ذلك، استهدفت الطائرات الحربية التابعة لجيش الأسد بالرد فوراً بقصف المدنيين في حي الوعر شمال غرب المدينة، وفقاً لما أوردته قناة ”أورينت“.

ونقلت مصادر ميدانية أن 3  طائرات حربية تابعة لجيش النظام السوري استهدفت بـ 10 غارات جوية الحي المحاصر، دون وجود حصيلة بعد عن أعداد الإصابات البشرية فيها.

واستهدف الطيران الحربي أيضاً بلدة ”لحايا“ التابعة لمدينة ”خان شيخون“ بريف إدلب؛ ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص من النازحين، بينهم طفلتان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com