لماذا يتزايد عدد الذين يحذرون الأردن ويوترون مزاجه؟

لماذا يتزايد عدد الذين يحذرون الأردن ويوترون مزاجه؟

المصدر: عمان - إرم نيوز

تتزامن في الأردن أصوات المسيرات الشعبية المتنقلة التي تُحمّل الحكومة مسؤولية تفاقم الضغوط المعاشية على الموطنين، مع أصوات الانفجارات والقذائف في جنوب سوريا والتي يصل صداها وأحياناً شظاياها الى المدن الأردنية الحدودية.

ومن هذا التزامن والتقاطع في أصوات الغضب والرهبة، تتزايد في الكتابات الصحفية، الداخلية والخارجية، تحذيرات من تفاقم الأوضاع وخشية من مفاجآت ربما تُخرج الأمور عن السيطرة.

لكنها، بحسب سياسيين من ذوي ”العقول الباردة“، تبقى حتى الآن تحذيرات مدفوعة بحسن نوايا التحوط، حتى وإن كان تكرارها وتراكمها يجعل المزاج العام في حالة توجّس.

دخول الإخوان المسلمين على الخط

استجدّ على مسيرات الغضب من انفلات الأسعار بتأثير توالي القرارات الحكومية برفع الضرائب والرسوم، أن ”الاخوان المسلمين“ دخلوا على الخط خلال الساعات الماضية وأعلنوا أنهم سيخرجون يوم غد الجمعة بمسيرة وسط العاصمة عمان تعيد التذكير بما كان يحصل أيام ما سمي بـ ”الربيع العربي“.

أما على جبهة الحدود مع سوريا، فقد جرى اليوم الخميس تعطيل مدارس لواء الرمثا بعد أن تفاقمت أصوات الانفجارات على الطرف الثاني من الحدود، في لواء درعا السوري. وكان الجيش الأردني أعلن حالة الاستنفار القصوى تحسُباً للمعلومات التي تقول إن التشكيلات الإرهابية وتحديداً داعش والتنظيمات المتصلة بها تكثف من تأجيجها لمعركة درعا التي باتت تأخذ في الإعلام سيناريوهات فيها شيء من مواصفات معركة حلب.

الميليشيات الإيرانية تقترب من الحدود

في تفاصيل ما يجري في جنوب سوريا، متزامناً مع مشاريع المناطق الآمنة، ومؤتمرات أستانة وجنيف التي تتنقل فيها ملفات التهدئة والمرحلة الانتقالية أن فصيل ”خالد بن الوليد“ الذي يوصف بأنه جزء من داعش“ صعّد خلال الأيام الماضية هجماته، مدعوماً من  تنظيمين آخرين، لاستعادة بعض القوى في ريف درعا. ويبدو أنه نجح في استرجاع قرى عدوان وتسييل وسحم الجويلان.

وفي المقابل فإن فصائل المعارضة المسلحة،  المعتدلة والمتفاهمة مع الاردن ودول عربية أخرى، تجد نفسها مشتتة بين جهتين :واحدة ضد النظام والأخرى ضد داعش وتفريعاتها.

وفي المعلومات أيضا ، أن ايران التي تتعرض لعزلة وشكوك متزايدة من طرف تركيا وروسيا فضلاً عن الولايات المتحدة، تُكثّف جهودها في توجيه ميليشياتها (الحرس الثوري وحزب الله) نحو جنوب سوريا بخرق متصل لقرارات وقف إطلاق النار، وبتشييع انطباعات إعلامية بأن داعش سينتقل الى الحدود الأردنية بعد خروجه المنتظر من دابق والموصل.

يشار الى أن رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة، الفريق محمود فريحات، كان خرج قبل بضعة أسابيع في مقابلة تلفزيونية استثنائية مع ”بي بي سي“ عممّ فيها جُملة رسائل سياسية وعسكرية، بينها أن تفريخات داعش (جيش خالد بن الوليد) أصبحت قريبة من حدود المملكة، وأن الأردن مستعد لإعادة تشغيل المعابر الحدودية إذا نجح النظام السوري في استعادة السيطرة على تلك المعابر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com