ارتفاع أسعار المنازل في إسرائيل.. جزء من خطة شاملة لإجهاض حل الدولتين – إرم نيوز‬‎

ارتفاع أسعار المنازل في إسرائيل.. جزء من خطة شاملة لإجهاض حل الدولتين

ارتفاع أسعار المنازل في إسرائيل.. جزء من خطة شاملة لإجهاض حل الدولتين

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

يعتبر ارتفاع أسعار المنازل في إسرائيل جزء من خطة سياسية شاملة لدفع المزيد من الإسرائيليين باتجاه الشرق، حيث مستوطنات الضفة الغربية ”الأقل كلفة“، وذلك لزيادة أعدادهم، وبما يصعّب من عملية إخلائهم، بحسب صحيفة ”هآرتز“ الإسرائيلية.

وقالت ”هآرتس“ إن ذلك المخطط يهدف لإجهاض حل الدولتين، الذي تسعى السلطة الوطنية الفلسطينية إلى تحقيقه من خلال المفاوضات.

وصممت هذه الخطة قبل عشرات السنين من قبل مخططي تجمع ”إسرائيل الكبرى“ الذين أدركوا أن المشكلة الأكبر التي يواجهها الأزواج اليافعين في إسرائيل هي شراء منزلهم الأول، لذلك افتعلوا لعبة أرقام معقدة واتخذوا خطوات للحد من أسعار المساكن في المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة التي تسعى إسرائيل لضمها لأراضيها مع مرور الوقت.

وقدمت عملية إخلاء مستوطنة ”عمونا“ إجابة على تساؤلات الكثيرين حيال ارتفاع أسعار الإسكان بعيدًا عن الضفة الغربية، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الموافقة على بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة على الأراضي المحتلة داخل الضفة الغربية إضافة لألفين و500 وحدة سكنية أخرى تم الإعلان عنها في وقت سابق.

كما أعلن وزير النقل يسرائيل كاتس، عن خطة لإنفاق خمسة مليارات شيقل ( 1.25 مليار دولار) لتحسين البنية التحتية للطرق في الضفة الغربية، بالرغم من أن حالها أفضل بكثير من تلك الموجودة في أراضي إسرائيل نفسها.

ويمكن أن تشمل الخطة توسيع الطرق القائمة، وبناء طرق جديدة، وتقاطعات وأنفاق وكذلك خطوط سكك حديدية بين مستوطنات إراءيل وبتاح تكفا وبين معاليه أدوميم والقدس.

وقال كاتس إن ”الخطة الخمسية تعطي دفعة كبيرة لتنمية المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة“، على حد تعبيره.

وأوردت الميزانية الوطنية لإسرائيل عرضًا لقطع أراض في المناطق المحيطة بمستوطنات الضفة دون تكلفة، بغض النظر عن الطلب والكلفة الهائلة للبناء على أرض صخرية مرتفعة.

وعمل المسؤولون الإسرائيليون على تسهيل الحصول على تصاريح بناء في الأراضي التي يرغبون بمصادرتها من الفلسطينين، وفي ذلك تناقض  خارق للوضع الطبيعي في الأراضي ضمن الخط الأخضر، وهو الخط الفاصل بين الأراضي المحتلة عام 1948 والأراضي المحتلة عام 1967.

كما منحوا المستوطنين إعفاءات ضريبية وفوائد اقتصادية أخرى مما حوّل ”يهودا“ إلى مستوطنة تتمتع بالرخاء والرفاهية.

وعلى الجانب الآخر من الخط الأخضر، فشلت هيئة إدارة أراضي إسرائيل باستمرار في تلبية الطلب على أراضي مخصصة للبناء السكني مما قاد إلى زيادة ارتفاع أسعار المنازل هناك بصورة مستمرة.

ويترأس الهيئة وزراء الحكومة اليمينية الذين يحرصون على الحفاظ على هذه السياسة التمييزية.

ويعتقد أن تعطل مشروع القطار الخفيف في تل أبيب والوضع السيء للنقل العام والاختناقات المرورية في المدن الكبيرة، مقصودة وجزء من الخطة التي تسهم في ارتفاع أسعار المنازل.

بيد أنه لا توجد أية وثيقة مكتوبة عن هذه الخطة، وليس هناك أي سجلات تثبت وجودها، لكن الظروف تظهر أن جميع الحكومات اليمينية اتبعت هذ المخطط خلال العقود الماضية.

لذا لا يجب على أحد أن يتفاجأ بأن نتنياهو، وليبرمان وكاتس يتجهون لتسريع الإنشاءات وتحسين المواصلات في الأقاليم. وليس من المفاجئ أيضاً أن نسمع وزير المالية موشه كهلون يقول: ”لم أقل أبداً بأننا سنخفض أسعار المنازل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com