هل أعلنت الطائرات الآلية من الآن هيمنتها على المستقبل؟ – إرم نيوز‬‎

هل أعلنت الطائرات الآلية من الآن هيمنتها على المستقبل؟

هل أعلنت الطائرات الآلية من الآن هيمنتها على المستقبل؟

المصدر: بلقيس دارغوث – إرم نيوز

بعدما كان استخدام الطائرات الآلية منحصرًا بالهوايات ومحبي الألعاب الطائرة، تمكنت التكنولوجيا الحديثة من تنصيبها ”سيدة المستقبل“ في أكثر من قطاع ومجال.

وعلى مدى سنوات استثمرت شركات كبيرة في تطوير الطائرات الآلية أو ما يسمى drone، وكذلك أطلقت الجامعات العنان لطلابها من أجل استخراج الأفكار التي يمكن الاستفادة منها في هذا النوع المتطور من وسائل النقل.

ويقول رئيس ”مركز تفوق أنظمة الطيران الآلية“ في جامعة كاليفورنيا :“ لدي فكرة ممتازة عن ماضي الصناعة وحاضرها ومستقبلها“. فالجامعة تمكنت من برمجة وتنفيذ عدة طائرات واستخدامها في أكثر من مجال بشكل أبحاث تطبيقية وأفكار سباقة لتكنولوجيا المستقبل.

الجامعات 

وعكفت كليات الهندسة في معظم الجامعات على تعليم تصميم وتنفيذ هذه الطائرات لعقود، حيث تعلّم طلاب الهندسة تصميم خوارزميات تتحكم وتبسط الإنتاج ليتم بيعها في محلات الألعاب على شكل طائرات بكاميرا وهليكوبترات وغيرها من النماذج التي لا تحصرها إلا المخيلة البشرية.

وحتى الساعة ما زال المهندسون يطورون تكنولوجيا الرادارات وأجهزة التحسس والنظام الآلي وأفكار مبتكرة أخرى، أهم من إنتاج لعبة مسلية.

وخلال السنوات الفائتة توجه التركيز نحو إجراءات السلامة أكثر من الفاعلية وقدرة التحكم، إلى جانب الوصول إلى أفضل طرق استخدام هذه الطائرات في قطاع الشحن والنقل.

التوصيل

ويسعى المطورون للتوصل إلى نماذج لا تعتمد على نظام تحديد الأماكن بالقمر الاصطناعي GPS، حيث تنعدم الموجات اللاسلكية في الوديان مثلًا والمرتفعات أو في الظروف الجوية القاسية.

ويريد المطورون الوصول إلى برامج تمكن الطائرة من الوصول إلى وجهتها رغم كل الصعوبات التقنية التي قد تواجهها، بل التعامل مع الظروف الطارئة. وهذا النموذج يخدم شركات كبرى مثل ”أمازون“.

الغاز والنفط

من جهة أخرى، يعمل فريق بحثي آخر على تطوير طائرات آلية تستطيع رصد تسرب الغاز من أنابيب النفط وتبليغ المكتب المركزي وتقدير حجم التسريب.

ومع الأخذ بعين الاعتبار أن ملايين الأنابيب تنتشر في أميركا وحدها، فإن مهمة مراقبتها على هذا الإطار تعني أسطولًا من الطائرات وإنتاجًا يدر الأرباح على مخترعيه.

الزراعة

ولعل أكثر مجال استفاد من قدرات هذه الطائرات حتى الساعة هو قطاع الزراعة، إذ تم استبدال الأدوات المعتادة لرش المبيدات بطائرة صغيرة محملة بالمواد الكيماوية تنتقل بالجو وبطريقة منظمة لمعالجة المحاصيل. ناهيك عن قدرتها على جمع المعلومات من زوايا وأماكن كان يصعب على البشر الوصول إليها.

وحاليًا توجد طائرات مزودة بكاميرات حرارية مثلًا تكشف وتيرة استهلاك المياه في محاصيل عدة في أماكن زراعية عصية على الوصول، كدلتا الأنهر في ساكرمانتو. وهذا المخزون من المعلومات المستقصاة يعني إدارة العمليات بشكل أفضل واتخاذ قرارات سليمة وتوجيه المهام والكلفة نحو مَنْ وما يحتاجها حقًا.

كما ساعدت هذه الطائرات في جمع معلومات جغرافية وتحليل معلومات بيئية ومناخية كان من الصعب معرفتها في السابق، وناسا أفضل مثال على ذلك.

التصوير

وساعدت هذه الطائرات مصوري الأفلام الوثائقية للحياة البرية في مناطق جغرافية عصية على دراسة سلوك الحيوانات، وتأثير التغير المناخي على نظامها البيئي في القطب الشمالي والجنوبي مثلًا.

كما ساعدت في دراسة البراكين والوديان وأماكن ما كان العلماء يحلمون في الوصول إليها لولا تلك الكاميرا المتطورة وذلك الجهاز الذي يستطيع الوصول إلى أعمق وأعلى الزوايا المناسبة للتصوير.

ويتوق الأكاديميون إلى إطلاق العنان لمخيلات آلاف الطلاب المتحمسين للأداة الجديدة، التي تحرر الإنسان من جاذبية الأرض، فيرتفع معها إلى أبعاد جديدة وأفكار مبتكرة ومفيدة، ستصب في النهاية في تيار التجارة والاستهلاك، فـ ”هنيئًا لمن سبق وشم الحبق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com