نظف هاتفك وحاسوبك قبل السفر لأمريكا حتى لا يعيدوك بشبهة ”الإرهاب الثقافي“ – إرم نيوز‬‎

نظف هاتفك وحاسوبك قبل السفر لأمريكا حتى لا يعيدوك بشبهة ”الإرهاب الثقافي“

نظف هاتفك وحاسوبك قبل السفر لأمريكا حتى لا يعيدوك بشبهة ”الإرهاب الثقافي“

المصدر: خاص – إرم نيوز

أظهرت نصوص ديباجة ”الأمر التنفيذي“ الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة الماضي، والمتعلق بإعادة تنظيم إجراءات وتأشيرات الدخول للولايات المتحدة، أن الأمر يتضمن ما هو أكثرحساسية وتعقيدًا من وقف منح تأشيرات الدخول لرعايا سبع دول.

ففي التعليمات لضباط الجوازات في المطارات الأمريكية أوامر بالتحقق من شبهات ”الإرهاب الثقافي“ لدى القادمين ومن درجة إيمانهم بالدستور والثقافة الأمريكية، ومن رفضهم للعنصرية وللعنف ضد المرأة ومناهضتهم لجرائم الشرف، وتقبلهم لسلوكيات الشذوذ الجنسي، وكل ذلك لضمان أنهم لا يخفون في دواخلهم ”إرهابيين“ محتملين.

وقد تبلغت وكالات سفر تعمل على الرحلات باتجاه المدن الأمريكية، تفاصيل فنية وصفت بأنها شديدة التعقيد والحساسية، عما تتضمنه إجراءات التحقيق والتحقق من طالبي تأشيرات الدخول للولايات المتحدة الأمريكية (مرفق النص الكامل للأمر الرئاسي)

http://documents.latimes.com/protecting-nation-foreign-terrorist-entry-united-states/

وإضافة إلى التعقيدات الإجرائية التي تترتب على شركات الطيران وهي تنفذ إجراءات حظر دخول مواطني سبع دول بينها ست دول عربية، وكذلك ما يتوجب على الحكومات العربية أن تنفذه أو تبلغ به رعاياها المقيمين في الولايات المتحدة أو الراغبين في السفر للتعليم أو العمل أو السياحة، فإنه سيكون على طالب التأشيرة أن يصرّح ويلتزم بأمور تراها الجهات الأمريكية ضرورية للتحوط ضد النوايا الإرهابية، بينما يراها أصحابها بأنها من بديهيات وأصول عقائدهم الدينية.

وبموجب التفاصيل التي تبلغتها وكالات السفر فإن إجراءات التحقق من نوايا وأفكار المسافرين للولايات المتحدة، وبالذات من الدول العربية التي شارك بعض مواطنيها في حوادث الـ 11 من سبتمبر، فإن الهواتف النقالة للمسافرين  وأجهزة الكمبيوتر، سيجري فحصها في مطارات الدخول للولايات المتحدة لضمان خلوها مما وصفته ديباجة المذكرة التنفيذية الرئاسية بأنه تحوط ضروري من ”الاشخاص الذين يحملون أفكارًا تجعلهم مشاريع إرهابيين ”

 ديباجة مطاطة لغويًا بإيحاءات غامضة

يشار الى أن ما بثته وكالات الأنباء، وتناقلته الفضائيات والصحف، لم يتضمن حتى الآن التفاصيل الصغيرة التي نص عليها الأمر الرئاسي الأمريكي، كما نشرته صحيفة ”لوس انجيليس تايمز“، بما في ذلك ديباجة الأسباب الموجبة لهذه الإجراءات، والنصوص اللغوية المطاطة التي يمكن لدى تنفيذها أن تتسبب بسيل موصول من الشكاوى المتبادلة وربما من المشاكل القانونية والإجرائية سواء بالنسبة للمسافرين أو للطلاب والرعايا العرب المقيمين في الولايات المتحدة.

ينص الأمر التنفيذي الذي جاء تحت عنوان ”حماية الأمة من دخول الإرهابيين الأجانب للولايات المتحدة“، في مادته الأولى على أن إصدار تأشيرة الدخول يلعب دورًا أساسيًا في اكتشاف الأفراد ذوي الروابط الإرهابية ومنعهم من الدخول للولايات المتحدة.

  وتضيف الديباجة: ”ربما لم تكن هناك حاجة أكثر إلحاحاً لهذه الإجراءات التحقيقية من حوادث الـ 11 من سبتمبر 2001، عندما منعت وزارة الخارجية مكاتبها القنصلية من تمحيص إجراءات منح الفيزا  للعديد من مجموعة الـ 19 شخصاً أجنبياً الذين شاركوا في العملية الإرهابية التي قتلت 300 أمريكي. وعندما جرت مراجعة إجراءات إصدار التأشيرات بعد حوادث الـ 11 من سبتمبر بهدف تجويد إجراءات اكتشاف الذين سيتحولون لاحقاً الى إرهابيين، فإن هذه الإجراءات لم تمنع تنفيذ العمليات الإرهابية من طرف الذين كانوا أصلاً دخلوا الولايات المتحدة“.

تفتيش الأجهزة  مع أسئلة عن قضايا ثقافية ودينية واجتماعية

وجاء في المادة الأولى من الأمر الرئاسي ”أنه من أجل حماية الأمريكيين، يتوجب على الولايات المتحدة أن تضمن بأن الذين يجري السماح لهم بالتأشيرة لا يحملون أي نزعات عدائية تجاهها وتجاه مبادئها التي تأسست عليها“.  ويضيف النص ”لذلك يتوجب الولايات المتحدة ألا تسمح بدخول من لا يدعمون الدستور الأمريكي، أو الذين يضعون معتقداتهم العنفية فوق القانون الأمريكي. يضاف إلى ذلك أولئك الذين يشاركون في أعمال التعصب الأعمى أو الكراهية (بما في ذلك جرائم الشرف والأشكال الأخرى من العنف ضد النساء، أو الذين يرفضون ممارسة الآخرين لديانات مختلفة عن ديانتهم) أو الذين يضطهدون أي أمريكي يختلف عنهم في العرق أو الجندر أو التوجهات الجنسية.

ولأن الكثير من التعابير الورادة في هذه الديباجة (المادة الأولى) من الأمر التنفيذي للرئاسة الأمريكية، هي نصوص فضفاضة وذات إيحاءات أو خلفيات عديدة، فقد تبلغت وكالات سفر تعمل بالسفر للولايات المتحدة، بضرورة توعية المسافرين للمدن الأمريكية بالتحوط الزائد لمواجهة اسئلة في المطارات، إن لم يكن في القنصليات الأمريكية تجاه ما يمكن أن تحويه هواتفهم الخلوية وحواسيبهم (لدى التدقيق فيها) من صور أو نصوص دينية أو حتى نكت مصورة يمكن لأي مسؤول أمريكي أن يفهم منها أنها مخالفة للدستور الأمريكي وتتضمن تعصبًا وتمييزًا في الأديان أو ترفض الحريات الجنسية في الشذوذ، أو تشجع على التحيز ضد المرأة بالقول أو الفعل.

وسيكون مطلوبًا من الدول العربية أن تصدر نشرات توعوية لمواطنيها الراغبين بالسفر للولايات المتحدة ولطلابها الموجودين هناك بنوعيات الضوابط الجديدة التي تمنع تسفيرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com