بعد خطاب ”الكراهية“.. هل ستعزز سياسات ترامب العنصرية نهج ”داعش“؟ – إرم نيوز‬‎

بعد خطاب ”الكراهية“.. هل ستعزز سياسات ترامب العنصرية نهج ”داعش“؟

بعد خطاب ”الكراهية“.. هل ستعزز سياسات ترامب العنصرية نهج ”داعش“؟

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

أكد تقرير إعلامي، نشره موقع ”slguardian“ أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العنصرية تجاه المسلمين ستساعد تنظيم ”داعش“ على ترسيخ ”النهج الدموي“ الذي يشمل القتل وتدمير الآثار والتضحية بكل من يخالف فقه التنظيم.

وذكر التقرير أن اعتبار ترامب ”داعش“ واجهة الإسلام والمسلمين، يعني تهميش وانتهاك حقوق أكثر من مليار ونصف المليار نسمة حول العالم، وظلم مظاهر المدنية كافة التي أساء لها تنظيم ”داعش“.

وبصرف النظر عن حقيقة أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب دون علاج أسباب انتعاشه، وهو أمر لا مصلحة لترامب فيه، يشير مراقبون إلى أن ترويج الرئيس لمبادئه المتسمة بالقومية المتشددة ومعاداة العولمة وكراهية الغير و“الإسلاموفوبيا“، كان أفضل دعم لتنظيم داعش باعتبارهم ”نداً“ لبلد ”عظيم“.

ويرى التقرير أنه بعد إشارة ترامب للمسلمين صراحة خلال خطاب تنصيبه بالقول: ”سنمحي الإرهاب الإسلامي المتشدد تماماً من على وجه الأرض“ فإن عهده لا يبشر بخطة عمل تجتث الإرهاب من أسبابه وجذوره، إذ يعني ربط الإرهاب ككل بالإسلام إلحاق الأذى بالمسلمين، وحفاظ ”داعش“ على موقعه المتطرف، وتطور الاعتراف به ممثلاً للإسلام والمسلمين.

وقال ترامب خلال خطاب تنصيبه: ”عندما تفتح قلبك للوطنية، لا يبقى هناك مجال للتحيز، سنعيد أحلامنا، ونحمي حدودنا من ويلات البلدان الأخرى، نعم… كل هذا وأكثر“، في إشارة إلى الدول الإسلامية وما يحدث بها.

رؤساء أكثر عطفاً

وبالنظر إلى الرؤساء السابقين خلال تنصيبهم، يمكن ملاحظة الفوارق، ففي عام 1957، أخبر أيزنهاور الأمريكيين في خطابه أنه ”فقط من خلال احترام آمال وثقافات الآخرين سنتمكن من ممارسة المساواة بين جميع الأمم“.

وقال الرئيس جورج بوش، الذي كان يُعتقد أنه أسوأ رئيس قد تنتجه الولايات المتحدة، خلال خطاب تنصيبه للمرة الثانية: ”يعتمد بقاء الحرية في بلادنا بصورة متزايدة على نجاح الحرية في بلدان أخرى“.

وأضاف أن ”أفضل سلام يمكن تحقيقه في عالمنا تمثل في توسيع نطاق الحرية إلى جميع أنحاء العالم“، حتى أن بوش ذكر القرآن الكريم خلال خطابه في سياق التسامح والتقارب.

وعند مقارنة خطاب الرؤساء السابقين بترامب فإنهم يبدون حالمين وعطوفين وأكثر انفتاحاً وعقلانية.

بينما لم يتوقع أحد من دونالد ترامب أن يتبع نهج أوباما الراقي المتفق مع رغبات الشارع خلال خطاب تنصيبه حول السعي ”لطريقة جديدة للمضي قدماً“ مع العالم الإسلامي ”بناءً على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل“.

وذكر ترامب الجرائم والعصابات والمخدرات ”والمذابح الأمريكية“، كما سمّاها، بعد ذكره للمسلمين، كما تحدث عن الحاجة لــ“حماية الحدود الأمريكية من ويلات البلدان الأخرى“ باعتبار أن ”المسلمين“ ويلة من ضمن الويلات التي جاء ترامب لينهي أمرها.

موقف الآخر

وترغب الكثير من الدول في منطقة الشرق الأوسط والتي ظهر فيها ”داعش“ بحماية حدودها من الغزو الأجنبي من قبل الولايات المتحدة، وأول الدول التي تتبادر إلى الذهن هي أفغانستان والعراق، وحماية بلدانها من ”ويلات“ الطائرات دون طيار وعمليات القوات الخاصة والشحنات الهائلة من الأسلحة المرسلة إلى الدول التي ينضم مواطنوها لمجموعات من أمثال ”داعش“.

وأصبح توجه ترامب الوحيد ”أمريكا أولاً“، وعند مقارنته بالرئيس كينيدي الذي دعا لمواجهة العدو المشترك للإنسان ”الطغيان والفقر والمرض والحرب“، لم يتحدث ترامب سوى عن الفقر الأمريكي، ولم يذكر أيًا من الأعداء الآخرين، بيما كان يلقي خطابه أمام أشخاص من أغنى بلد على وجه الأرض.

ولا يستطيع أن يحسد الغرباء رئيساً يريد أن يصغي لنداء الناس الذين يعتقدون أنهم تعرضوا للتهميش خاصةً من قبل النخبة والقلة من أصحاب الامتيازات، رغم أن النخبوية والامتياز هي السمة الخاصة لمجلس الوزراء الجديد الذي اختاره ترامب.

ويرى مراقبون أن خطاب ترامب خلال تنصيبه رئيساً اتصف بانعدام البلاغة والمحبة والرحمة تجاه أي شخص خارج الولايات المتحدة، وإن تمعن المتابع في كل اقتباس قاله ترامب فسيجده مادة غنية للانتقاد والكراهية.

وبدأ  ترامب  بتقييد حريات المسلمين خارج وداخل أمريكا، إذ سنّ قراراً يمنع رعايا بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة من دخول بلاده، الأمر الذي طبق فعلاً فور توقيع القرار.

في حين أن أصعب القضايا لدى المسلمين -القضية الفلسطينية- فلا يبدو على ترامب أنه يرغب بحل بسيط وسريع لها، من خلال سعيه لنقل السفارة الأمريكية من ”تل أبيب“ إلى القدس؛ ما يعني تقويض كافة جهود السلام التي استمرت طوال عقود مضت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com