نُخب أردنية تحذّر: المجتمع المحلي بدأ يفقد تماسكه ومتانته

نُخب أردنية تحذّر: المجتمع المحلي بدأ يفقد تماسكه ومتانته

المصدر: عمان - إرم نيوز

أدت سرعة توالي أحداث العنف في الأردن خلال الفترة القصيرة الماضية، مع تنامي ظاهرة ”ضيق الصدر“ تجاه آراء المطالبين بالإصلاح المؤسسي المتكامل إلى قيام نخب سياسية، ذات تاريخ وتجربة، برفع صوتها من خلال التحذير من أن المجتمع الأردني بدأ يفقد تماسكه ومتانته، مطالبة بسرعة تصحيح الخلل في تشخيص الأولويات، والتوقف عن الخضوع لمن يوصفون أحياناً بأنهم الحرس القديم أو التيار المُوغل في المحافظة أو ”أصحاب المصالح والامتيازات الشخصية“.

طاهر المصري

رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري وهو يستعرض سلسلة الحوادث العنيفة والإرهابية التي حصلت خلال الأشهر القليلة الماضية، والتي ارتكبها أردنيون، وتزامنت مع وضع اقتصادي ومالي فيه كل المؤشرات السلبية، دعا الى المراجعة الجادة وكشف ملابسات وأسباب ما يحدث في المجتمع الذي يتآكل تماسكه ومتانته، حيث قال“ بدأنا نواجه مشاكل واجهتها بلدان عربية عديدة حين حُرم فيها إبداء الرأي الصادق، فجرى ما جرى عندهم من صراع ودمار“ معتبرا أن الصمت جريمة .

مروان المعشر

شكوى الرئيس الأسبق للحكومة ومجلس الأعيان الأردني طاهر المصري، مما وصفه بـ ”العصبيات المؤذية، والتأويل الخاطئ والتفسير المصلحي لآراء ومواقف النخب الأردنية والسياسيين، تزامنت بشكل لافت مع شكوى وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر، ممن وصفهم بـ ”أصحاب المصالح والامتيازات الشخصية“ الذين وقفوا لعقود عديدة أمام كل من نادى بتنمية حقيقية تشمل المواطنين كافة، وكيف أن النتيجة لم يعد بالإمكان تغطيتها بغربال.

ويضيف المعشر أن عقوداً من الزمن قضيناها ونحن نتبع سياسة ”طبطبة“ مفادها أن الكلام عن الإصلاح ”مش وقته“. وبعد كل هذه الإخفاقات فإن لسان حال الكثيرين هو ”وقته ونصّ“.

كلاهما المصري والمعشر أشّرا بوضوح الى إخفاق المحاولات الإصلاحية المجتزأة، سياسية أكانت أم اقتصادية، منوّهيْن الى مخاطر الاستمرار في التضييق على حرية الرأي أو الاتكاء على العصبيات الصغيرة لتشويه وتحريف مطالب الإصلاح التي تقوم على قواعد الدولة المدنية المبنية على المساواة في الغنم والغرم.

3 وجهاء

ما يلفت في ارتفاع صوت بعض النخب الأردنية بالتحذير من العصبيات والولاءات الصغيرة التي رافقت  حوادث عنف كالتي شهدتها الجامعة الأردنية الشهر الماضي، أن نخباً اجتماعية أخرى تطرح موضوع الحرص على الاستقرار والوحدة الوطنية من زاوية ”وجوب تعزيز الثقافة والبنية العشائرية ”.

ففي البيان الذي كان صدر من وجهاء مدينة السلط، وسط الأردن، عن حادث العنف الأخير الذي شهدته الجامعة الأردنية ووقَّعه ثلاث نخب اجتماعية وسياسة أردنية ،جميعهم  وزراء وأعيان سابقون، جاء بالقول إن العشائرية هي مصدر قوتنا ووحدتنا الوطنية وهي أهم أسباب الاستقرار في المجتمع الأردني. الأمر  الذي يوصف هنا بأنه  اختلاف بيّن  في  تحديد الأولويات والمرجعيات التي يمكن أن تعالج  خللا يتفق الجميع عليه.

الإعلام غائب

في أوساط النخب الأردنية التي تستشعر الحاجة الى إصلاح حقيقي مؤسسي متكامل، إحساس بأن الإعلام المحلي غائب أو مغيّب ، ولا يقوم بواجبه المفترض في منظومة روافع الديمقراطية. بعضهم يستشعر تقييدا غير مبرر على حرية الرأي، لكن بعضهم الآخر يتهم من يسميه ”الإعلام الأصفر“ الذي ”يلعب دوراً سلبياً في إذكاء روح التفرقة والنزعات الجهوية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com