آخر الأخبار

السوق الحرة حل لأزمة حلب الاقتصادية
تاريخ النشر: 16 مايو 2013 10:30 GMT
تاريخ التحديث: 17 مايو 2013 19:00 GMT

السوق الحرة حل لأزمة حلب الاقتصادية

السوق الحرة هي الإجابة لأزمة حلب الاقتصادية

قبل ثلاثة أشهر، ضاق ماجد عطلي ذرعا بانتظار المساعدات الخارجية الموعودة، التي كان معظم المدنيين في مدينة حلب ينتظرونها، إذ أنهم فقدوا أعمالهم، ومدخراتهم، وأصبحت المساعدات الإنسانية غير كافية.

+A -A

يقول ماجد عطلي لخدمة ”كريستيان ساينس مونيتر“ إن السوريين يحصلون فقط على الوعود، ”ولا أحد يعطينا الإمدادات حتى نفعل ما يتعين علينا القيام به.. كنا نتصور أن الأمر سيستغرق فقط ثلاثة أو أربعة أشهر لإنهاء الثورة، ولكن الآن نحن في وضع نخطط فيه لثورة طويلة“.

وبدأ عمل عطلي عندما لاحظ أن المخابز المحلية في حاجة إلى الكهرباء، فأخذ يورد المولدات بسعر التكلفة، وعندما رأى أن الكهرباء تعيد فتح المخابز المغلقة، في وقت تعاني فيه حلب من نقص الخبز، بدأ في عمل أكبر وجمع معه موظفين ليزودوا نحو 20 ورشة عمل صغيرة وعشرات المنازل بالإضافة إلى المخبز بالكهرباء.

وأراد عطلي أن يفعل أكثر من ذلك، ولكنه كان بحاجة إلى مزيد من المال، وبمساعدة بعض الأصدقاء عمد إلى ترميم وإصلاح مخبز قديم، يدر عليه الآن نحو 850 إلى 1000 دولار في الشهر، وهي أموال يستخدمها لتمويل مجموعة متنوعة من مشاريع الأشغال العامة، بما في ذلك إصلاح خطوط الكهرباء وتنظيف الشوارع.

وفي غياب التمويل الخارجي، اعتمد عدد من منظمات الإغاثة في جميع أنحاء حلب هذا النموذج بوصفه وسيلة لدعم عملهم. ولكن عددا من الجماعات، بما في ذلك المجلس الرسمية المعارض، يبحث تزويد المصانع بالكهرباء كوسيلة لتوليد الإيرادات وفرص العمل.

ويترأس أبو جاسم منظمة مساعدات شعبية تدير مخبزا يخسر عادة حوالي ثمن ما يكلفه لإبقاء المخبز مفتوحا، ويقول ”نحن لا ننفق المال لكسب المال.. إذا خسرنا المال، فلا بأس… الأمر الأكثر أهمية هو أن ندفع الناس إلى العمل مرة أخرى ”.

وتحت وطأة ارتفاع معدلات البطالة، شهدت حلب ارتفاعا حاداً في النشاط الإجرامي، وتوفير الوظائف ليس مهما فقط لتأمين الدخل، ولكن أيضا لتحقيق الاستقرار في المدينة والمنطقة المحيطة بها، وتخفيف اليأس الذي يشعر به العديد من السكان، والحد من مستويات الفقر التي هي كبيرة جدا بحيث لا يمكن معالجتها بشكل كامل من قبل الجهات المانحة المحلية والدولية.

ولكن هناك مخاوف من أن بعض المشاريع يستهدف الربح أكثر من مجرد الأعمال الإنسانية.

فخلال الأشهر الثمانية الماضية، تلقى أبو محمد دعما من جمعية خيرية إسلامية داخل سوريا لتوزيع المواد الغذائية، والملابس، وحليب الأطفال. وبدأ مؤخرا استكشاف إمكانية فتح مخبز في الحي الذي يقيم فيه لتوليد المزيد من الأموال لجهود الاغاثة.

ولكن عندما علمت بعض جماعات الإغاثة الأخرى بخطط ”أبو محمد“ حذرته من أن ذلك سيتعارض مع خطط خاصة بهم لشيء من هذا القبيل، ويقول إن ”التهديدات لم تكن صريحة بالعنف، ولكنها حازمة، وهو أمر كفيل بإرغامي على التخلي عن هذه الفكرة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك