أول فرقة نسوية في العالم .. 4 فتيات مصريات يقتحمن عالم الإنشاد  (صور)

أول فرقة نسوية في العالم .. 4 فتيات مصريات يقتحمن عالم الإنشاد  (صور)

المصدر: هدى منصور - إرم نيوز

اضطرت المرأة المصرية، خلال السنوات الأخيرة، للبقاء على مقاعد المتفرجين في مجالات كثيرة احتكرها الرجال، لكن أربع من الفتيات كسرن قاعدة ”للرجال فقط“ من خلال دخولهن عالم الإنشاد، كأول فريق موحد جديد في العالم.

حبيبة عادل الشبراوي، إحدى الفتيات الـ4 اللاتي تخرجن من مدرسة الإنشاد الديني في أول دفعة نسائية، قالت لـ“إرم نيوز“، إنها تعشق الإنشاد الديني منذ نعومة أظافرها، فيما كان لتشجيع الجميع لها للاستمرار، دافعًا قويًا في نجاحها، وهذا ما نفذته على أرض الواقع منذ صغرها بمشاركتها في الأغاني الدينية بالمدرسة.

وأضافت حبيبة، أن المفارقة الحقيقية في حياتها، والخطوة التي دفعتها إلى الأمام في الطريق الصحيح، كانت في مشاركتها بالغناء أمام المنشد الشاب محمد عاطف الذي تأثر بصوتها، وأكد أنها موهبة وكان هو أحد أبناء مدرسة الإنشاد الديني التي أسسها الشيخ محمود ياسين التهامي، وطلب منها الالتحاق بالمدرسة، كخطوة جريئة في التحدي واتبعت نصائحه والتحقت بالمدرسة وتم قبولها.

وتابعت ”في البداية تملكني خوف شديد من الفشل، لكن ساعدني حب الإنشاد في التغلب على ذلك الشعور، كما ساعدني أهلي كثيراً لكي أثبت نفسي وبالفعل نجحت، والحقيقة أنا أحب صوت ياسمين الخيام كثيراً فهي أول من كسرت قاعدة ”الإنشاد للرجال فقط“، وأحب أيضاً الشيخ محمود التهامي ومصطفى النجدي وإيهاب يونس وعلي الهلباوي فأنا متأثرة بهم كثيراً، والحمد لله لدي يقين بأن طريق النجاح في بدايته، وأسماء الفتيات اللاتي شاركن في مجال الإنشاد بالحب“.

أما ياسمين شريف، 17 عامًا، قالت لـ“إرم نيوز“ إنها منذ أن كانت طفلة وهي تحب الإنشاد، وكانت تستمع لأناشيد النقشبدي، لكن دخولها هذا العالم كان بمحض الصدفة، عندما حضرت حفلاً للمنشد محمد عاطف، حيث دلّها على مدرسة الإنشاد، وعلى الفور تقدمت لاختباراتها ونجحت فيها، إذ كسرت حالة الخوف التي سيطرت عليها في البداية لكن تملكتها الشجاعة عندما أشاد الشيخ محمود ياسين التهامي بصوتها، وكان يختارها للحضور معه في لقاءاته التلفزيونية.

وأضافت ”سبب اختياري لهذا المجال عن غيره، يعود لكوني درست بمعهد أزهري، فكنت دائمًا أسمع التواشيح والابتهالات والأناشيد، وهي بمثابة تدريبات لأصواتنا لجعلها قوية، وأنا أشعر بالتفاؤل بمستقبل الفتيات في مجال الإنشاد الديني، وهذا المجال ينمو يومًا بعد يوم، خاصة في ظل وجود قبول عام لدى الشارع المصري للإنشاد بعد تراجعه الفترة الماضية، إثر احتلال الأغاني ”الهابطة“ للساحة الفنية، فعندما تقام حفلة للإنشاد، نجد استقبالاً حافلاً ووفوداً كثيرة تأتينا من كافة محافظات مصر، لكي تستمع للإنشاد الديني“.

وأشارت إلى أن أكثر الأناشيد التي تأثرت بها كانت البردة للشيخ البوصيري، كما تأثرت كثيرًا بالشيخ طه الفشني والنقشبندي وبالمنشدة الشابة آية الطبلاوي، والحقيقة أن الإنشاد هو جزء من الدعوة الإسلامية، لكنه ليس بديلاً مطلقاً للدروس الدعوية، لأن الإنشاد شيء والدروس شيء آخر، وكلاهما مكمّل للآخر وليس عوضاً عنه.

وقالت تقوى عوض، خريجة كلية العلاج الطبيعي لـ“إرم نيوز“: ”في البداية، لم يساعدني أحد على خوض هذه التجربة، بل تشجعت لأنني أحب مجال الإنشاد كثيراً، وبالفعل دخلت التجربة ونجحت بها، وأنا في هذا المجال منذ ثلاث سنوات، وفي البداية عارض أبي وأمي دخولي هذا المجال، خوفاً من أن يكون ذلك واقعا في الحرام إلا أنهما اقتنعا لاحقاً، وأثبتّ لهما أنني سأنجح مهما كان، وبالفعل هما الآن فخوران بي كثيراً وأنا سعيدة لذلك“.

وأضافت: لم أجد أي وجه من أوجه التضييق من قبل المتواجدين في مجال الإنشاد لكوني فتاة وعلى العكس تمامًا، وجدت ترحيبًا وتشجيعًا من قبلهم، ويساعدونني كثيراً حتى أثبت تواجدي في هذا المجال، وأتمنى أن تقام مدارس بكل دول العالم للفتيات لتعليمهن الإنشاد الديني.

هاجر محمد التهامي، طالبة في كلية الشريعة والقانون، بجامعة الأزهر الشريف، تقول لـ“ إرم نيوز“: ”الحمد لله بفضل دعاء الوالدين أمتلك موهبة وهي الصوت، وكانت بداية ظهورها أثناء ممارستي الغناء في المدرسة، وشجعني جميع أصدقائي على الاستمرار، مؤكدين أنها موهبة حقيقية، وهنا كان لابد أن أبحث عن طريق صحيح لصوتي، وفكرت في التقدم لإحدى مدارس الإنشاد الديني، وهي الأشهر في مصر، والأولى التي أطلقها المنشد الشهير، الشيخ محمود ياسين التهامي، ولم يتم قبولي في المدرسة قبل أن تم اجتيازي لاختبار الصوت بنجاح“.

وأشارت هاجر لـ ”إرم نيوز“، إلى أن مدة الدراسة كانت 3 أشهر فقط، واستطاعت أن تحتل المرتبة الأولى بين زملائها، وكانت من أولى خريجات المدرسة من الفتيات، وكانت أولى خطوات نجاحها على أرض الواقع بعد تخرجها من مدرسة الإنشاد، هي مشاركتها في الحفلات التي تقوم بإعدادها المدرسة.

وتابعت: تعلمت في مدرسة الإنشاد، أناشيد التراث فهي كنز حقيقي للإنشاد، وهي الأسس الرئيسية التي لابد أن يهتم المنشد بأن تكون في حقيبته، كما أنني تدربت على الأناشيد الحديثة، لكن التركيز الأول في الحفلات خارج الحدود على الأناشيد التي تعبّر عنا كمصريين، لأنها تراث يحرص الجميع على تداوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com