مع تأخر نتائج التحقيق الأردني الأمريكي.. موقع إسرائيلي يصف حادث “الجفر” بالإرهابي

مع تأخر نتائج التحقيق الأردني الأمريكي.. موقع إسرائيلي يصف حادث “الجفر” بالإرهابي

أثار تأخر إصدار بيان أردني أمريكي، مستكمل لنتائج التحقيق بخصوص حادث الاشتباك المسلح على بوابة قاعدة الملك فيصل العسكرية في منطقة الجفر، الجمعة الماضي، تأويلات وروايات شتى في الصحف الخارجية، بعد أن حظرت السلطات الأردنية نشر أي أسماء أو تفاصيل بشأن الحادث.

وزاد في مساحات التكهن أن البيانات الرسمية الأولى التي صدرت من الأردن ومن السفارة الأمريكية والبنتاغون، تضمنت تصحيحات على المعلومات التي تضمنها البيان الفوري، مع إشارات تأكيدية على ضرورة انتظار نتائج التحقيق.

وكان البيان الرسمي أشار إلى مقتل ثلاثة مدربين عسكريين أمريكيين وجرح ضابط صف أردني، يُفترض أن شهادته ستضمن دقة التحقيق الأردني الذي تشارك فيه السلطات الأمريكية، خاصة مع وجود تسجيل مصور للحادث توفره الكاميرات المثبتة على كل المرافق المماثلة.

الرواية التي جرى تداولها في البداية أشارت الى أن السيارة كانت تقل العسكريين الأمريكيين حاولت دخول القاعدة الأردنية دون الالتزام بتعليمات التوقف؛ ما ترتب على الحرس الأردني تنفيذ قواعد الاشتباك المتفق عليها والتي تلزمهم بإطلاق النار، حيث قتل أمريكيان وجرح ثالث قام بالرد فأصاب ضابط الصف الاردني

وفي غياب الرواية الرسمية النهائية لتفاصيل ما حدث، خصوصا حول إن كان يتضمن شبهات إرهاب أو أنه مجرد “نيران صديقة” في حدود تنفيذ قواعد الاشتباك التي أملتها حوادث سابقة، فقد تفاوتت الروايات الصحفية.

ففي الوقت الذي قالت فيه صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية نقلا عن مصدر دبلوماسي أمريكي يعمل في عمان، إن “المسؤولين الأمريكيين والأردنيين لا يعتقدون بأن للحادث علاقة بالإرهاب”، نسبت “رويترز” إلى مصدر أمني أردني، قوله، إنه “لا يمكن استبعاد وجود دوافع سياسية وراء الحادث”. كما نسبت إلى مصدر آخر أن “السلطات تتحقق أيضًا من تقارير عن وقوع خلاف بين المدربين الأمريكيين وضباط من الجيش الأردني ربما تساعد في توضيح الحادث”.

لكن موقع “ديبكا” الاستخباري الإسرائيلي، خرج عن السياقات الراهنة، وقال إن “قوات أردنية تعمل مع قوات خاصة أمريكية وطائرات عمودية في بحث مشترك عما وصفتهم بأنه مسلحون إسلاميون هم الذين قتلوا الأمريكيين الثلاثة وأصابوا آخرين في حادث الجمعة”.

وأضاف الموقع أن “الهجوم يتم التعامل معه على أنه كمين تم التخطيط له بصورة جيدة من قبل إرهابيي داعش أو القاعدة، وأن من نفذه هم ثلاثة أو أربعة رجال”، مشيرًا إلى أن “النار التي أطلقت على سيارة الأمريكيين جاءت من عدة اتجاهات، واحد من داخل القاعدة وآخران من خارجها”.

وتابع أن “التوقيت الدقيق للهجوم يدل على أن الإرهابيين يملكون معلومات استخبارية دقيقة عن تحركات العسكريين الأمريكيين”، لافتًا إلى أن “تحقيقات أردنية أمريكية مشتركة تجري لمعرفة كيف وصلت هذه المعلومات الحساسة للمهاجمين”.

جبهة الجنوب السوري

وربطت روايات أخرى في الصحف الإقليمية والدولية، بين المعارك في حلب والموصل، ومخاوف الأردن من أن تنعكس هذه المعارك على جبهة جنوب سوريا، المحاذية للمملكة، وأن “مجريات الوضع الأردني تظل في الإطار العريض ضمن إجراءات أخذ الحيطة والحذر مما يجري في امتداد الحرب بمناطق الشمال السوري والعراقي”.

التزام أمريكي بأمن الأردن

آخر البيانات الرسمية جاء مساء أمس الأحد على لسان المبعوث الخاص لقوات التحالف لمواجهة داعش، بريت مكجورك، الذي أكد أن ما جرى لن يؤثر على العلاقة الثنائية.

وأكد كلجورك استمرار دعم بلاده للأردن في جهوده ضد الإرهاب معتبراً أن المملكة ركيزة استقرار في المنطقة وحليف رئيس ضد داعش.