“تحت الظل” تجربة إيرانية رائدة في أفلام الرعب

“تحت الظل” تجربة إيرانية رائدة في أفلام الرعب

يقدم فيلم الحرب والدراما الإيراني “تحت الظل” تجربة رائدة للدخول في عالم أفلام الرعب، إذ يسلط الضوء على حقبة الحرب الإيرانية العراقية  في ثمانينيات القرن الماضي، من خلال عيون طفلة إيرانية تعيش أجواء الحرب وانعكاساتها النفسية.

وتحاول والدة الطفلة حمايتها، ودفعها للتحلي بالشجاعة لمواجهة مخاوفها وهواجسها، والتصدي لأرواح شريرة تعيث فسادًا في منزلهما، في جوٍ عام من الحرب الشرسة، في العاصمة الإيرانية طهران عام 1988.

كما يسلط الفيلم الضوء على القيود المفروضة على المرأة الإيرانية، المتمثلة بعادات المجتمع الإيراني المحافظ.

وخلال 84 دقيقة من عرض الفيلم، تتشابك القضايا الاجتماعية والنفسية، المؤطرة بمزيج من الخيال والرعب.

والعمل هو باكورة أعمال المخرج والسيناريست الإيراني المقيم في لندن، باباك أنفاري، وهو من إنتاج مشترك بين إيران وقطر والأردن والمملكة المتحدة، وتم تصوير مشاهده في قطر وإيران والمملكة المتحدة.

ويشارك في بطولته الممثلة الإيرانية التي تحمل الجنسية الألمانية، نرجس رشيدي بدور الأم، إلى جانب كل من أفين مانشادي، آراش ماراندي، سجّاد ديلافروز، بيجان دانيسحماند، راي حاراتان، وبوبي نادري.

وتقول بطلة العمل، نرجس رشيدي، إن “الفيلم والشخصية على درجة من التعقيد، إنه ليس مجرد فيلم رعب. لأنه يبدأ كدراما اجتماعية، ثم هناك هذا الرعب النفسي وكل عناصر فيلم الرعب في النهاية”.

وتضيف، “أنا لا أعتبره مجرد فيلم رعب. أنا أراه أيضًا من وجهة نظري الشخصية التي أتقمصها وهي شخصية معقدة للغاية، الدور كان بمثابة الهدية بالنسبة لي”.

ولدت رشيدي (36 عامًا) في إيران، وهاجرت مع عائلتها إلى ألمانيا في سن الخامسة، وهي تعيش اليوم في في لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأمريكية. ويبدو أن للفيلم تقاطعات مع نشأتها الأولى في طهران.

وتقول رشيدي، “أتذكر الحرب.. وهذا كان مفيدًا لي عندما شاركت في الفيلم، أتذكر أنني كنت نائمة في حضن أمي وسمعت أصواتًا قوية فسألتها عن الأمر وأجابتني: لا شيء بعض القنابل، يجب أن تنامي الآن. الحرب تواصلت لفترة طويلة بالفعل، حتى أنها تحولت إلى شيء معتاد”.

وسبق أن صرح مخرج العمل باباك أنوري، إن الفيلم عبارة عن “فصول من خيالات صباه مع أقرانه، وهم يترسّمون أشباح حرب ضروس كحكايات تخويف حامت حول عالمهم وبراءاتهم”.

وعمل مصور الفيلم البريطاني، كت فريزر، على التركيز على البيئة والألوان والزخارف والديكورات الشرقية، في حين اتسمت الموسيقى التصويرية للموسيقي ألكس جوزيف بالتركيز على أجواء حرب المدن وصافرات الإنذار، وأصوات الآذان المكتومة، والصرخات المخنوقة، وموسيقى الاستعراضات العسكرية.

وسبق أن شارك الفيلم في مهرجان “زيوريخ” السينمائي الدولي.