”بيروقراطية لبنان“ تعطّل فوز شركة خليجية كبرى بمزايدة مطار الحريري

”بيروقراطية لبنان“ تعطّل فوز شركة خليجية كبرى بمزايدة مطار الحريري

المصدر: بيروت – إرم نيوز

أدخل صراع المصالح والفتاوى الإدارية في لبنان، شركة الخرافي الكويتية في نزاعات قانونية وقضائية عطّلت فوزها في مزايدة مواقف مطار رفيق الحريري في بيروت.

النزاع، الذي نشب بين ديوان المحاسبة ومجلس شورى الدولة، تمثل في أن الديوان منح موافقته المسبقة على فوز شركة ”الخرافي“ بالمزايدة، متجاهلاً قرار مجلس شورى الدولة بإبطالها، ما عطل التنفيذ وأدخل القضية في شبكة من التعقيدات  ذات ”الطابع اللبناني“، حسب وصف المصادر.

بدأت قصّة مزايدة مواقف المطار مع إرسال وزارة الأشغال العامة دفتر الشروط إلى إدارة المناقصات التي وضعت عشرات الملاحظات على الشروط، إلا أن الوزارة أصرّت على ما هو مكتوب.

ومن أبرز شروط المشاركة في المزايدة تقديم شهادة خبرة دولية في إدارة مواقف المطارات، فضلاً عن شهادة ”أيزو“ ورخصة ”فاليه باركينغ“، أما توزيع العلامات أو النقاط، فكان مناصفة بين الشقين الفني والمالي.

في الجولة الأولى فازت شركة VIP بعد استبعاد الشركات المشاركة الأخرى لأسباب غير واضحة، في ما بدا كأنه تلاعب بالنتائج حسب ما نشر، هنا، في بيروت، فأعدّ مدير المناقصات تقريراً رفض نتائج المزايدة.

وافقت وزارة الأشغال على الاقتراح على أساس أن يجري تعديل على دفتر الشروط، لكن التعديلات لم تكن جوهرية.

في الجولة الثانية فازت شركة ”الخرافي“، رغم اعتراض ”VIP“ على إجراءات التلزيم أمام قضاء العجلة في مجلس شورى الدولة.

يومها، لم تتسلّم وزارة الأشغال نسخة صالحة للتنفيذ من المعترض، فاستمرت المزايدة تحت مظلّة كتاب أرسله وزير الأشغال إلى إدارة المناقصات.

وتبيّن أن المزايدة بدأت تأخذ بعداً سياسياً أكثر منه إدارياً وقضائياً، حسب ما نشر، إذ أرسلت الوزارة الملف إلى ديوان المحاسبة، ثم استأنفت قرار مجلس شورى الدولة القاضي بوقف تنفيذ المزايدة، لكنها خسرت المعركة القضائية ليصدر قرار ثانٍ عن مجلس شورى الدولة بتصديق القرار الأول.

في هذا الوقت، كان الديوان متردداً في إصدار قراره في شأن المزايدة فنام الملف في الأدراج في انتظار تسوية ما، إلى أن أصدر القرار في 31/8/2016 بالموافقة على تلزيم شركة ”الخرافي“.

وبحسب رئيس الديوان، ”لم يتبلغ الديوان قرار مجلس شورى الدولة بإبطال المزايدة، فيما تبيّن بعد دراسة الملف أن المزايدة سليمة وهي لمصلحة الدولة بمبلغ يزيد على 6 مليارات ليرة. أما قرار مجلس شورى الدولة فهو قرار مؤقت ولا يلزمنا“.

في المقابل، يؤكد رئيس مجلس شورى الدولة شكري صادر أن القرارات التي تصدر عن المجلس، سواء عن قضاء العجلة فيه أو عن القضاء العادي، ”قرارات قضائية لها قوّة القضية المحكوم فيها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة