وزير التعليم المصري في مرمى النيران ومطالب بإقالته

وزير التعليم  المصري في مرمى النيران ومطالب بإقالته

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

طالب خبراء تربويون ومعلمون وأولياء أمور، بإقالة الدكتور الهلالي الشربيني وزير التربية والتعليم في مصر، متهمين إياه بأنه ينفذ مخططا لتدمير التعليم، خاصة بعد فضيحة تسريب امتحانات الثانوية العامة الأخيرة، والتجاوزات التي شهدتها المدارس.

وازدادت حدة الغضب تجاه الوزير، بعد قراره بإلغاء امتحانات منتصف العام الدراسي ”الميد تيرم“، وتطبيق نظام الاختبارات الشهرية، معللاً ذلك بأن دولاً متقدمة تطبق هذا النظام، في الوقت الذي استقبل فيه خبراء تربويون ومعلمون وأولياء أمور بحالة غضب عارمة، ليرتفع سقف الانتقادات إلى إقالته أو تغيير الوزير في أقرب تعديل وزاري، خاصة بعد وجود تأكيدات على إجراء تعديل محدود، عقب إجازة عيد الأضحى المقبل.

وقال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، إن العمل بالاختبارات الشهرية، وإلغاء امتحانات نصف العام يطبق في عدد من الدول، وهو يمثل إضافة جيدة لكونه ينذر بمستوى الطالب وإمكانية تفادي السلبيات، بعد كل اختبار شهري، إلا أن هذا النظام من الصعب تطبيقه حالياً في مصر.

وأكد مغيث في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن العمل بهذا النظام حالياً يكرس لفكرة الدروس الخصوية، ويساعد  بتفشي الظاهرة بشكل أسوأ من الوضع الحالي، الذي يعاني منه ملايين المصريين، في ظل انخفاض أجور المعلمين، وعدم وجود إدارة حاسمة بالمدارس يمكن مراقبتها، وغياب الرقابة على كثير من المدارس.

وأوضح مغيث، أن الاختبارات الشهرية في ظل المنظومة التعليمية الحالية في مصر، لن تضيف سوى مزيد من الابتزاز لأولياء الأمور والطلاب، من قبل بعض المعلمين ضعاف النفوس، إلى جانب المجاملات بين المعلمين وبعضهم في أبنائهم، لعدم وجود رقيب على مثل هذه الأمور، وتغلغل الدروس الخصوصية التي تهدر مليارات الجنيهات على الأسر المصرية سنوياً، قائلأً: ”الوزير الحالي لا يقدر المسؤولية وتغييره أصبح أمرا واجبا“.

قرارات عشوائية

في نفس الاتجاه، طالبت نقابة المعلمين المستقلة بإقالة وزير التربية والتعليم، متهمة إياه بتدمير التعليم في مصر، حيث أكد محب عبود، ريس فرع النقابة بالإسكندرية، أن وزير التربية والتعليم الحالي، لاعلاقة له بتطوير التعليم، وما يصدره من قرارات تؤكد عشوائية إدارة الوزارة، وعدم إدراكها للمنظومة التعليمية الحالية، إلى جانب إصدار قرارات تزيد من أعباء المواطنين.

وقال عبود في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن الوزير الحالي يدمر التعليم، ولا بديل عن إقالته واستمراره في منصبه أكبر خطر على التعليم ومستقبل الطلاب، وأولياء الأمور الذي يعانون من سوء الوضع الاقتصادي.

من جانبه، قال أيمن عبد التواب، أحد الموجهين بالتربية والتعليم في إن إلغاء امتحانات ”الميد تيرم“ والعمل بنظام الاختبارات الشهرية، لا يمكن تطبيقه في ظل الوضع الحالي، بل لابد أن تسبقه إجراءات تتمثل في وضع منظومة مراقبة بالمدارس والإدارات التعليمية، ورفع أجور المعلمين للابتعاد عن الدروس الخصوصية لتوفير متطلبات الحياة في ظل تدني الأجور.

وأضاف عبد الرحمن مصطفى، أحد أولياء الأمور بالقاهرة ولديه ثلاثة أبناء في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، أن النظام الذي أعلن عنه الوزير، يجعل أولياء الأمر بين نارين، الدروس الخصوصية المعمول بها حالياً من ناحية، وحتمية المحاباة وتقديم فروض الولاء والطاعة لمعلم الفصل، حتى لا يضر الأبناء.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com