الطلاق بدافع طائفي.. أحدث مظاهر تمزق المجتمع العراقي

الطلاق بدافع طائفي.. أحدث مظاهر تمزق المجتمع العراقي

المصدر: جبار الربيعي - إرم نيوز

شهدت السنوات الأخيرة حصول ارتفاع كبير جدًا بمعدل الطلاق لأسباب طائفية في المجتمع العراقي، الأمر الذي ينذر بمخاطر على وحدة وتماسك هذا المجتمع في السنوات المقبلة.

وقال الخبير القانوني طارق حرب إن الطلاق ظاهرة سلبية لا يكاد يخلو منها مجتمع، لكنها ازدادت في العراق، وهناك أسباب كثيرة لذلك منها اقتصادية، اجتماعية، وثقافية وربما طائفية.

ولا يفصح الرجال عن ذكر الطائفة سببا للطلاق، لكنهم يدورون حوله بحيث يختلقون مشاكل وحججًا لا وجود لها من أجل تحقيق غاية في تطليق زوجته بحسب الخبير حرب.

ويروي والد إحدى الزوجات المطلقات أن ابنته من مذهب وزوجها من مذهب آخر وقد تمّ زواجهما بشكل طبيعي، لأن مثل هذه الزيجات كانت سائدة في المجتمع العراقي قبل الاحتلال وحتى بعده على اعتبار أن الطائفية والمذهبية لم تكن متفشية قبل تلك المرحلة.

ويضيف أنه وبعد مدة من الزواج بدأت ابنته تتعرض لمضايقات من قبل أفراد عائلة زوجها بحجة أنها من مذهب آخر، ولابد أن تنتمي لمذهب زوجها وعندما كشفت له هذا الأمر قال لها:“أطيعي زوجك وتحولي إلى مذهبه، لأننا كلنا مسلمون“ وقد فعلت ذلك، لكن عائلة زوجها بدأت تضغط عليها أكثر وأكثر وتتهمها بأنها ما زالت على مذهبها السابق وهي تقسم لهم بأنها أصبحت على مذهب زوجها، لكن لا أحد يصدق ما تقول.

وتابع أن حياة ابنته تحولت إلى جحيم مع زوجها وأفراد عائلته بسبب المذهبية، الأمر الذي جعلها ترفض مواصلة الحياة الزوجية وتطلب الطلاق وبالفعل تمّ تطليقها، وقد تزوجها أحد أبناء عمومتها وهي الآن تنعم بحياة زوجية هانئة مع زوجها.

وأشار إلى أن حالة ابنته لا يمكن أن تعمم على عموم المجتمع العراقي، لكنها بدأت تطفو على السطح بسبب العقليات المريضة من بعض رجال الدين الذين يتنفسون الطائفية ومن قبل عائلات متخلفة تحاول أن توسع الخلاف المذهبي بين المكونات العراقية.

يذكر أن  الإحصائية التي أطلقها مؤخرًا مجلس القضاء الأعلى حول ارتفاع نسب الطلاق في العراق إلى أكثر من 4 آلاف حالة خلال شهر يونيو/حزيران الماضي فقط شكلت صدمة كبيرة للمسؤولين، لاسيما مع تصاعدها خلال السنوات العشر الأخيرة، ما دفع قضاة وخبراء في علم الاجتماع إلى التحذير من خطورة تلك الظاهرة على تماسك المجتمع، والتي أرجعوا أسبابها إلى تأثيرات اجتماعية واقتصادية وظهور تنظيم داعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com